جانب من التجمع الحاشد ضد الحرب في واشنطن أمس
ــــــــــــــــــــ
بوش يجدد في المكسيك تهديده بأن الولايات المتحدة ستقود تحالفا دوليا لنزع الأسلحة العراقية في حال إخفاق الأمم المتحدة في ذلك
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الفرنسي يعلن أن بلاده ستطرح رسميا على مجلس الأمن مشروع قرار حول العراق إذا لم تتمكن من التفاهم مع واشنطن
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده وصلت إلى المرحلة التي يتعين فيها اتخاذ بعض القرارات الحاسمة في مجلس الأمن هذا الأسبوع. وأضاف باول في تصريح على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ أن واشنطن لا تستطيع مواصلة النقاش حول العراق في مجلس الأمن بلا نهاية, في إشارة للمداولات الجارية حاليا بمجلس الأمن حول مشروع قرار أميركي يدعو لمعاقبة العراق في حالة عرقلته لمهام التفتيش.

بوش مع حاكم هونغ كونغ على هامش قمة آبك
من جانبه جدد الرئيس الأميركي جورج بوش القول إن بلاده ستقود تحالفا دوليا لنزع الأسلحة العراقية، في حال إخفاق الأمم المتحدة في ذلك. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المكسيكي فيسنت فوكس أن الأمم المتحدة يجب أن تجيز قرارا يحمل الرئيس العراقي صدام حسين المسؤولية ويحدد عواقب عدم الالتزام بنزع الأسلحة. وفي وقت سابق اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض أن واشنطن لن تواجه صعوبة في تجميع تحالف لضرب العراق خارج إطار الأمم المتحدة.

وفي تطور آخر, أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن بلاده ستطرح رسميا على مجلس الأمن مشروع قرار حول العراق إذا لم تتمكن من التفاهم مع واشنطن حول مشروع قرارها المتداول في المجلس حاليا. ومن جهتها جددت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ماري معارضة بلادها اللجوء إلى القوة لحل أزمة التفتيش على أسلحة الدمار الشامل العراقية. وشددت أليو ماري في ختام مباحثاتها بالرياض أمس على رفض فرنسا مبدأ التفرد في اتخاذ قرار بشن عمل عسكري ضد العراق.

يشار إلى أن مشروع القرار الأميركي يعطي مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة سلطات وامتيازات واسعة في كشف النقاب عن أي برامج لأسلحة دمار شامل في العراق. وتتهم واشنطن صدام بتطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية.

ويحذر مشروع القرار العراق من "عواقب وخيمة" إذا أحبط عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة، وهي صياغة تخشى روسيا وفرنسا أن تفسرها الولايات المتحدة بأنها دافع للقيام بعمل عسكري.

تظاهرات في الولايات المتحدة

جانب من المسيرة الحاشدة بواشنطن
من جهة أخرى, شهدت العاصمة الأميركية واشنطن أمس مظاهرة ضخمة شارك فيها حوالي 100 ألف شخص للتنديد بالحرب المحتملة ضد العراق. واحتج المتظاهرون على إنفاق 200 مليار دولار على هذه الحرب, وطالبوا بتوفير هذه التكاليف للإنفاق على التعليم والصحة ومناحي الحياة المختلفة بدلا من تبديدها في الحرب.

وتدفق المشاركون من عدة مدن أميركية على واشنطن حيث تجمعوا بجوار النصب التذكاري لحرب فيتنام, وتوجهوا إلى البيت الأبيض على غرار التظاهرات الكبرى التي شهدتها العاصمة الأميركية ضد الحرب في فيتنام.

وألقى عدد من الناشطين ومنهم زعيم الحقوق المدنية القس جيسي جاكسون كلمات أمام الحشد. وطالب المتظاهرون أيضا برفع العقوبات التي فرضت على العراق بعد حرب الخليج عام 1991.

وقد وصل المتظاهرون إلى واشنطن من أنحاء الولايات المتحدة، واستمعوا إلى كلمات لبعض الشخصيات نددت بسياسة البيت الأبيض تجاه العراق.

كما تظاهر الآلاف في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية تعبيرا عن احتجاجهم على تهديدات الحكومة الأميركية بشن حرب ضد العراق. وجاءت تظاهراتهم استجابة لنداء حركة السلام الأميركية بجعل هذا اليوم يوما للتظاهر من أجل السلام العالمي.

احتجاجات أوروبية
وفي إيطاليا، تظاهر أمس الآلاف في العاصمة روما احتجاجا على التهديدات الأميركية بشن عمل عسكري ضد العراق، وكذلك لإظهار الدعم للشعب الفلسطيني. وردد المتظاهرون شعارات تندد بسياسة الإدارة الأميركية تجاه بغداد.

كما حملوا لافتات كتبت عليها شعارات مناهضة للحرب، ورفعوا أعلاما فلسطينية. وأعرب مشاركون في التظاهرة عن معارضتهم للحرب بكل أشكالها في أي مكان من العالم، في حين اعتبر آخرون أن الشعب الفلسطيني يقود نضالا في سبيل حقوقه المشروعة.

وفي العاصمة الألمانية برلين, خرجت أمس مظاهرات شارك فيها الآلاف, وذلك احتجاجا على التهديد الأميركي بشن حرب ضد العراق. وقد ضمت تلك المظاهرات -التي جرت بالتوازي مع مظاهرات بمدن ألمانية أخرى- أكثر من سبعين جمعية ونقابة ومنظمة فضلا عن مشاركة شخصيات عامة بارزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات