معظم جرحى العملية الفدائية من جنود الاحتلال
آخر تحديث: 2002/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/21 هـ

معظم جرحى العملية الفدائية من جنود الاحتلال

عمال إنقاذ ينتشلون جثث ركاب الحافلة التي فجرها فلسطيني في الخضيرة بالقرب من تل أبيب الاثنين الماضي

ــــــــــــــــــــ
روايات الشهود لوسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أن جنديا أطلق النار وأصاب الفدائي الذي فجر نفسه بعد ذلك
ــــــــــــــــــــ

أبو ردينة يتفادى إدانة العملية الفدائية ويحمل الاحتلال مسؤولية كل ما يجري من توتر في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

حملت إسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية الفدائية التي وقعت ظهر اليوم في محطة وقود عند مدخل مستوطنة أرييل بين نابلس ورام الله شمالي الضفة الغربية، وأسفرت حتى الآن عن مصرع شخصين على الأقل وإصابة العشرات بجراح واستشهاد منفذها.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن السلطة "تتحمل مسؤولية كبيرة"، معتبرا أنها "لم تفعل شيئا بعد لمكافحة الإرهاب". وأضاف أن ما أسماها المنظمات الإرهابية وجهت ضربة جديدة "لقتل أكبر عدد من الأبرياء وتقويض المبادرة الدبلوماسية الأميركية".

وكان المتحدث يشير إلى المهمة التي قام بها المبعوث الأميركي وليام بيرنز لمدة ثلاثة أيام في إسرائيل والأراضي الفلسطينية وأنهاها السبت, بعد أن فشل في إقناع الجانبين بتأييد وثيقة أميركية "تهدف إلى دعم" خطة السلام التي أقرتها اللجنة الرباعية لإقامة دولة فلسطينية بنهاية 2005 على ثلاث مراحل.

ولم تصدر إدانة من السلطة الفلسطينية التي دأبت على شجب العمليات الفدائية التي تقع داخل الخط الأخضر، مع الإشارة إلى أن هذه العملية نفذت في الأراضي المحتلة عام 1967، لكن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني حمل من جهته الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن كل ما يجري من توتر في المنطقة بأسرها.

وأضاف أن "المطلوب انسحاب إسرائيلي فوري من مدننا وقرانا ومخيماتنا ووقف العدوان وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي وللاتفاقات". وشدد أبو ردينة على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغطا على إسرائيل لتطبيق هذه القرارات لأن "ذلك الطريق الوحيد للأمن والاستقرار".

تفاصيل العملية

محققون إسرائيليون يتحلقون حول ركام حافلة فجرها فلسطيني في الخضيرة الأسبوع الماضي

وقال شهود عيان إن فلسطينيا فجر العبوة التي كان يحملها بالقرب من حافلة تنقل العديد من الجنود داخل محطة الوقود التي لا تبعد كثيرا عن فندق ومركز تجاري. وأضافت المصادر أن الفلسطيني نفذ العملية بعد أن رصده جنود كانوا يتناولون الطعام أمام مقصف في محطة البنزين عند مدخل المستوطنة.

وتفيد بعض روايات الشهود التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية أن جنديا أطلق النار وأصاب الفدائي الذي فجر نفسه بعد ذلك. وقال مسؤول في فريق الإطفاء إن الفلسطيني "كان لا يزال يحترق حينما وصلنا وأطفأنا الحريق في الحال". وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن عدد القتلى قد يرتفع، مشيرة إلى أن تسعة من بين الجرحى ومعظمهم جنود إصاباتهم خطرة.

وتوقعت المراسلة أن تؤثر هذه العملية على مجريات اجتماع الحكومة الإسرائيلية المنعقد في هذا الوقت برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون, وسط تهديدات من وزير دفاعه بنيامين بن إليعازر بانسحاب حزب العمل الذي يتزعمه من الحكومة, بسبب خلافات داخلية على المخصصات المالية للمستوطنات اليهودية.

وتعتبر العملية الفدائية اليوم الثانية في غضون أسبوع, بعد انفجار حافلة ركاب إسرائيلية الاثنين الماضي في الخضيرة قرب تل أبيب مما أسفر عن مصرع 14 شخصا وإصابة العشرات بجراح.

المصدر : الجزيرة + وكالات