اغتيالات في نابلس وجنين وثلاثة قتلى في أرييل
آخر تحديث: 2002/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/21 هـ

اغتيالات في نابلس وجنين وثلاثة قتلى في أرييل

جنود الاحتلال ينتشرون في موقع تنفيذ العملية الفدائية بمستوطنة أرييل

ــــــــــــــــــــ
قوة من الوحدات الإسرائيلية الخاصة بزي مدني تقتحم قرية رأس العين قرب نابلس وتغتال ناشطين فلسطينيين وتجرح أربعة آخرين
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية الفدائية وشعث يشجبها رغم أنها استهدفت جنودا إسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال في قرية شمال الضفة الغربية، في عملية وصفها مسؤولون فلسطينيون بأنها عملية اغتيال. ووقع الحادث بعد ظهر اليوم عندما تسللت وحدة خاصة من قوات الاحتلال إلى قرية رأس العين القريبة من مدينة نابلس المحتلة.

وقال شهود عيان إن جنودا يتخفون بزي مدني أطلقوا النار من سيارة يستقلونها وتحمل لوحة تسجيل عربية باتجاه مجموعة من الفلسطينيين مما أدى لاستشهاد شابين. وقالت مصادر طبية إن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح بينهم طفل وصفت حالته بأنها خطيرة.

فلسطينيات يبكين شهيدا اثناء تشييع جثمانه في رفح
وقالت قوات الاحتلال إن الجنود تبادلوا إطلاق النار مع المسلحين أثناء محاولة اعتقالهما.

وقالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة عرفات إن الشهيدين ينتميان إليها، في حين أن الجريح الثالث الذي كان معهما ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي.

وفي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية أطلق قناص إسرائيلي النار على فتى فلسطيني مما أدى لاستشهاده، وقالت مصادر طبية إن القناص الإسرائيلي أصاب الفتى في رأسه عندما كان يهم بمغادرة منزل عائلته.

وتفرض قوات الاحتلال حظر تجول على المدينة منذ يوم الجمعة الماضي، وأصيب طفلان آخران في مخيم جنين بجروح وصفت حالة أحدهما أنها خطرة جراء رصاص القناصة الإسرائيليين.

حاخام ينظف سلاحا جندي من الدم بعد هجوم أرييل
عملية أرييل
وكان ثلاثة جنود إسرائيليين قد قتلوا وأصيب نحو 30 آخرين عندما فجر فدائي فلسطيني نفسه قرب حافلة تقل جنودا إسرائيليين داخل مستوطنة قرب نابلس.

ووقع الهجوم بالقرب من حافلة عند مدخل مستوطنة أرييل التي تعد أكبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ويعيش بها نحو 20 ألف مستوطن، وقالت المصادر الإسرائيلية إن الهجوم استهدف جنودا كانوا في طريقهم إلى قواعد لقوات الاحتلال في الضفة الغربية بعد إجازة نهاية الأسبوع.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن القتلى الثلاثة هم ضابطان وجندي, وجميعهم من قوات الاحتياط. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن العملية، كما أعلن بيان لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليته عن الهجوم، وقال إنها جاءت ردا على محاولة اغتيال قائدها محمد ضيف في غزة.

وقد حملت إسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية الفدائية، وقال المتحدث باسم الحكومة إن السلطة لم تفعل شيئا لكبح جماح رجال المقاومة.

ولم تصدر إدانة من السلطة الفلسطينية التي دأبت على شجب العمليات الفدائية التي تقع داخل الخط الأخضر، مع الإشارة إلى أن هذه العملية نفذت في الأراضي المحتلة عام 1967. لكن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني حمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن كل ما يجري من توتر في المنطقة بأسرها.

وأضاف أن "المطلوب انسحاب إسرائيلي فوري من مدننا وقرانا ومخيماتنا ووقف العدوان وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي وللاتفاقات". وشدد أبو ردينة على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغطا على إسرائيل لتطبيق هذه القرارات لأن "ذلك الطريق الوحيد للأمن والاستقرار".

بيد أن وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة الفلسطينية المستقيلة نبيل شعث قال إن موقف السلطة ثابت في إدانة أي عملية من هذا النوع تستهدف قتل مدنيين، رغم أن العملية استهدفت حافلة تقل جنودا إسرائيليين.

وتعتبر العملية الفدائية اليوم الثانية في غضون أسبوع, بعد انفجار حافلة ركاب إسرائيلية الاثنين الماضي بالخضيرة قرب تل أبيب أسفر عن مصرع 14 شخصا وجرح العشرات.

وتفيد أحدث إحصائية بأن رجال المقاومة الفلسطينية نفذوا 80 عملية فدائية أسفرت عن مقتل 300 إسرائيلي وجرح المئات, منذ اندلاع الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل عامين.

المصدر : الجزيرة + وكالات