مشروع قرار فرنسي محتمل في مجلس الأمن بشأن العراق
آخر تحديث: 2002/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/20 هـ

مشروع قرار فرنسي محتمل في مجلس الأمن بشأن العراق

جورج بوش وجيانغ زيمين يحييان الصحفيين في مزرعة الأول بتكساس

ــــــــــــــــــــ
بوش يؤكد أن إدارته سترفض أي قرار من مجلس الأمن يحد من قدرته على استخدام القوة لتجريد العراق من أسلحته
ــــــــــــــــــــ

روسيا وفرنسا والصين تجدد اعتراضها على فقرة بالمشروع الأميركي تجيز استخدام القوة تلقائيا إذا تعثرت عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن بلاده ستحاول العمل مع الأميركيين على أساس النص الذي اقترحته واشنطن بشأن التعامل مع الأزمة العراقية، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق "سنقترح مشروعا خاصا بنا".

وأضاف أن فرنسا ترغب في تحقيق إجماع بمجلس الأمن لتوجيه رسالة "واضحة وحازمة" إلى العراق. ولكنه أكد أن باريس ترفض الموقف الأميركي الداعي إلى استخدام القوة تلقائيا إذا تعثرت عمليات التفتيش على الأسلحة، وقال إن ذلك يجب أن يكون الخيار الأخير.

من جهته أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن إدارته سترفض أي قرار من مجلس الأمن يحد من قدرته على استخدام القوة لتجريد العراق من أسلحته. وطلب بوش أثناء لقائه الرئيس الصيني جيانغ زيمين في تكساس دعم مشروع القرار الأميركي الجديد.

موقف صيني

السفير الصيني يتوسط المندوبين السوري ميخائيل وهبي (يسار) والمكسيكي أدولفو زنسير في طريقهم لمناقشة المسألة العراقية

ولم يعلن الرئيس الصيني رأيا صريحا في الموقف الأميركي, واكتفى بالقول إن بلاده تفضل الحل السلمي.

لكن سفير الصين لدى الأمم المتحدة قال إن بكين ما زالت لديها تحفظات على مسودة مشروع القرار الأميركي, خاصة فيما يتعلق بعبارات يمكن تفسيرها خطأ على أنها مسوغات لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

وأوضح السفير وانغ ينغفان أنه لا يوافق على العبارة التي تقول "إن العراق سيكون ارتكب انتهاكا ماديا" لقرارات الأمم المتحدة إذا تعرقلت عملية التفتيش، وهو ما اعترضت عليه كل من روسيا وفرنسا أيضا على أساس أنه قد يصبح بمثابة ضوء أخضر للحرب. وأضاف أنه بدلا من ذلك يوافق على اقتراح فرنسا بأن يقدم مفتشو الأسلحة تقريرا أولا عن أي انتهاك عراقي قبل أن تواجه بغداد "عواقب خطيرة".

وردا على سؤال من الصحفيين عما إذا كانت بلاده ستمتنع عن التصويت إذا طرح مشروع القرار الأميركي على المجلس، قال إن بكين لم تتخذ قرارا في هذا الشأن. لكنه أعرب عن أمله في التصويت بالموافقة على قرار يمكن أن يكون مقبولا للجميع.

ويتطلب تبني قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة من أعضاء المجلس الخمسة عشر, وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة الدائمين وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

مشاورات مجلس الأمن

المندوب الروسي في الأمم المتحدة سيرغي لافروف
وكان مجلس الأمن قد أنهى الليلة الماضية مناقشاته غير الرسمية لمشروع القرار الأميركي. وقرر أعضاء المجلس عقد اجتماع الاثنين المقبل للاستماع إلى رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس. وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن اجتماع المجلس مع بليكس سيركز على البنود والفقرات الخاصة بالتفتيش الواردة في المسودة الأميركية.

وفي تحرك مفاجئ, وزع الدبلوماسيون الفرنسيون والروس مشروعين منافسين, فيما وصفه مندوبون بأنه موقف تفاوضي لإرغام الولايات المتحدة على إجراء تعديلات رئيسية على نص مشروعها الذي تشارك بريطانيا في رعايته.

لكن نائب المندوب الأميركي لدى المنظمة الدولية جيمس كننغهام طرح المشروع رسميا "رغبة منه في أن يكون مشروع القرار الأميركي محور مناقشات أعضاء المجلس الخمسة عشر" حسبما قال.

وعبرت كل من فرنسا وروسيا عن خيبة أملهما من هذا الإجراء الذي قطع الطريق على تقديم أي مشروع قرار آخر أمام المجلس. لكن دبلوماسيين أفادوا أن الأمر يتعلق هنا بمجرد إجراء يهدف إلى منع تقديم مشروع منافس, وأنه لا يزال بالإمكان تعديل المشروع الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات