قال الرئيس السوداني عمر البشير إن ما وصف بقانون سلام السودان الذي أقرته الحكومة الأميركية مؤخرا لا يهدف إلا إلى تشجيع المتمردين على مواصلة حربهم في جنوب البلاد والتي مضى عليها 19 عاما.

وأوضح البشير في تصريح للصحفيين على هامش الاجتماع المنعقد حاليا بين المسؤولين السودانيين والمستثمرين السويسريين في جنيف أن هذا القانون ربما يؤدي إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين حكومته ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي وقع الأسبوع الماضي في مدينة ماشاكوس الكينية.

وأشار إلى أنه كان الأجدر بالأميركيين أن يسموه قانون حرب السودان وليس سلام السودان لأنه يضع الحكومة الشرعية والمتمردين على قدم المساواة ويشجع المتمردين سواء كان هناك سلام أو حرب.

بيان للخارجية السودانية
ووصفت وزارة الخارجية السودانية القانون الأميركي بأنه أكثر القوانين الصادرة عن الكونغرس انحيازا وظلما عبر التاريخ وأنه يفتقر للمعلومات.

وقال بيان أصدرته الوزارة مساء أمس إن "الولايات المتحدة إحدى القوى الأساسية في الوساطة من أجل إنهاء الصراع في جنوب السودان بصورة سلمية إلا أن القرار الأميركي يشجع متمردي جنوب السودان على مواصلة الحرب وعلى الانفصال إذ يمنح الرئيس الأميركي جورج بوش صلاحية تقديم 100 مليون دولار للمتمردين سنويا خلال السنوات الثلاث القادمة بغض النظر عن الوضع السياسي المستقبلي لمناطق السودان التي تقع خارج سيطرة الحكومة".

وأكد البيان تمسك الحكومة السودانية باتفاق ماشاكوس الذي وقعته مع حركة التمرد بكينيا يوم 20 يوليو/ تموز الماضي وأن السلام الذي تريده هو السلام العادل، مشيرا إلى أن الحكومة تعلم من هم الذين يقفون وراء القانون الأميركي وأنهم مدفوعون بدافع الكراهية الدينية ورفض الآخر وليس هدفهم السلام.

وكانت واشنطن قررت -بمقتضى هذا القانون- تجميد أرصدة 12 شركة سودانية على رأسها الشركة السودانية للبترول والهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون. ويمنح القانون أيضا الإدارة الأميركية حق فرض حظر اقتصادي شامل على الخرطوم إذا فشلت الحكومة السودانية في إبداء نية حسنة في مفاوضاتها مع الجيش الشعبي تفضي إلى السلام. كما يدعو القانون الرئيس جورج بوش إلى السعي لفرض حظر أسلحة من جانب الأمم المتحدة على السودان، وخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية إذا وجد أن حكومة الخرطوم تعرقل جهود السلام.

تبادل الاتهامات
وفي إطار متصل أعلن السودان أن مليشيات مرتبطة بالجماعة الرئيسية للمتمردين في السودان ارتكبت انتهاكات جديدة للهدنة الموقعة بين الجانبين بمهاجمة بلدتين في جنوب البلاد.

وقالت الخرطوم إنها أبلغت هذا الانتهاك للوسطاء في المحادثات بكينيا بعدما هاجمت مليشيات مرتبطة بالجيش الشعبي لتحرير السودان أمس بلدتي كوتش وثوركين في ولاية أعالي النيل الغربية واللتين تسيطر عليهما مليشيات موالية للحكومة، وأضافت أن هذه الهجمات هي الثالثة على التوالي منذ التوقيع على اتفاقية السلام يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ولكن الجيش الشعبي نفى هذه الادعاءات وقال إن الحكومة هاجمت بعضا من مواقعه أمس الخميس وقتلت 20 شخصا.

المصدر : وكالات