الاحتلال يحكم سيطرته على جنين وينسحب من الخليل
آخر تحديث: 2002/10/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/19 هـ

الاحتلال يحكم سيطرته على جنين وينسحب من الخليل

جنود الاحتلال أثناء انتشارهم بأحد شوارع جنين في مايو/ حزيران الماضي

ــــــــــــــــــــ
رجال المقاومة الفلسطينية يتصدون لقوات الاحتلال في جنين مما أسفر عن جرح خمسة بينهم ثلاثة إصابتهم خطيرة
ــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يعلن أن انسحابه من الخليل لا يشمل حارة أبو سنينة والشيخ وباب الزاوية
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تقيم نقطة عسكرية جديدة في قطاع غزة وجيش الاحتلال يسلم الجانب الفلسطيني جثمان فتى استشهد برصاص جنوده في رفح
ــــــــــــــــــــ

أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلية سيطرتها على مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية بعد اقتحامها للمنطقة فجر اليوم، واستولت على نحو 40 منزلا وحولتها إلى ثكنات عسكرية.

وتقول مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الجيش الإسرائيلي دفع بمزيد من الآليات العسكرية إلى المنطقة ونشر عددا كبيرا من القناصة فوق أسطح المباني لحماية قوات الاحتلال ومنع تعرضها لنيران المقاومين الفلسطينيين. وأشارت المراسلة إلى أن قوات الاحتلال تقوم بتجميع العائلات في إحدى الغرف ثم تقوم بإحكام السيطرة على المباني.

وأوضحت أن رجال المقاومة الفلسطينية تصدوا للاقتحام الإسرائيلي، كما تحدى المواطنون حظر التجول في المدينة مما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن سقوط خمسة جرحى فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال ثلاثة منهم في حالة خطيرة.

البحث عن مسلحين

جندي إسرائيلي يراقب إحدى مناطق مدينة جنين من على ناقلته العسكرية (أرشيف)
وكان المئات من جنود الاحتلال يرافقهم أكثر من 40 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية اقتحموا المدينة فجر اليوم، وقال ضابط في الاستخبارات الإسرائيلية إن الجنود يبحثون عن 20 مسلحا فلسطينيا في عمليات تمشيط واسعة من منزل لآخر.

ويتذرع الإسرائيليون بالعملية الفدائية التي وقعت في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر الاثنين الماضي وأسفرت عن مقتل 14 إسرائيليا وإصابة العشرات. ووصف قادة قوات الاحتلال عملية الاجتياح الجديدة التي أطلق عليها اسم "الطليعة" بأنها الأهم منذ عملية السور الواقي في مارس/ آذار الماضي.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن القوات تخطط للبقاء مدة طويلة في المدينة بدعوى القضاء على البنية التحتية المتبقية من فصائل المقاومة في المدينة التي تمكن أحد رجالها من تنفيذ عملية فدائية قبل أيام داخل الخط الأخضر.

وبرر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عملية جنين بوصفها "عاصمة للإرهاب". ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه قوله إن "تخفيف العقوبات ضد الشعب الفلسطيني مستحيل عندما نكون مضطرين للدفاع عن ديارنا في مواجهة الانتحاريين والسيارات المفخخة".

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتياح جنين بأنه استمرار لجرائم الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الشعب الفلسطيني.

دبابتا ميركافا إسرائيليتان تجوبان شوارع الخليل (أرشيف)

انسحاب من الخليل
من جهة أخرى أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي الجانب الفلسطيني أنه بدأ عملية سحب لبعض قواته من مدينة الخليل، وأبقى على قوات في حارة أبو سنينة وحارة الشيخ وباب الزاوية لأنها تشرف على منطقة يعيش فيها 600 مستوطن. كما أبلغ الجانب الفلسطيني بمنع كافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المدينة من حمل السلاح. وكانت إسرائيل قد أعادت احتلال المدينة في يونيو/حزيران الماضي.

وفي قطاع غزة أعلن مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة أن جيش الاحتلال أقام موقعا عسكريا جديدا على مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب غزة، مشيرا إلى أن قطاع غزة كاملا بات يقع تحت الاحتلال حيث تحيط الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية الثقيلة بالقطاع من كافة الجهات.

وقد أطلق جنود الاحتلال النار لدى اقتراب مجموعة من الصحفيين إلى الموقع دون أن تصيب أيا منهم. من جهة ثانية هدم جيش الاحتلال بواسطة الجرافات العسكرية منزلا لمواطن فلسطيني مكونا من طابقين في منطقة بوابة صلاح الدين قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة وسط إطلاق النار على منازل المواطنين بالمنطقة.

تشييع جنازة توفيق بريكة الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها في قصف إسرائيلي على رفح
وتسلم الجانب الفلسطيني جثمان الفتى محمد سالم أبو مر (16 عاما) الذي استشهد الليلة الماضية برصاص جيش الاحتلال في رفح قرب الحدود المصرية. ونفى مصدر أمني فلسطيني ما قالته قوات الاحتلال من أن الفتى مسلح وأنه أطلق النار على الجنود الإسرائيليين. وشيع مئات من الفلسطينيين الشهيد أبو مر إضافة إلى شهيد آخر هو توفيق بريكة توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل أسبوعين بشظايا قصف إسرائيلي على رفح.

المصدر : الجزيرة + وكالات