بوش يهدد مجددا بقيادة تحالف لضرب العراق
آخر تحديث: 2002/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/18 هـ

بوش يهدد مجددا بقيادة تحالف لضرب العراق

بوش وبجواره رمسفيلد أثناء احتفال الأربعاء بتوقيع ميزانية الدفاع الجديدة
ــــــــــــــــــــ
مشروع القرار الأميركي يقضي بأن يبلغ المفتشون مجلس الأمن فورا بأي تدخل من العراق في عمليات التفتيش أو بأي تقاعس في الالتزام بتعهدات نزع الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

روسيا ترى أن القرار يجب أن يهدف إلى استئناف عمل فرق التفتيش وليس تقديم مطالب جديدة غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ
ــــــــــــــــــــ

متحدث عراقي يعلن أن أنظمة الدفاع الجوي العراقية تصدت لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمالي العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا أن الولايات المتحدة ستقود تحالفا لنزع أسلحة العراق إذا لم تتحرك الأمم المتحدة بفاعلية لتحقيق ذلك. وقال بوش في جولة انتخابية بولاية كارولينا الشمالية إنه إذا تهاونت الأمم المتحدة في تحمل مسؤولياتها ولم ينزع صدام حسين أسلحته, فإن "الولايات المتحدة ستقود تحالفا باسم السلام من أجل نزع أسلحته".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر قد أعلن الأربعاء أن الأمم المتحدة لم يعد أمامها الكثير من الوقت من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن نص قرار متعلق بالعراق.

بغداد تنتقد واشنطن

ناجي صبري
من جهتها اتهمت بغداد الخميس الولايات المتحدة بمنع وصول المفتشين إلى العراق مؤكدة عدم وجود أية ضرورة لصدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي بشأن آلية عمل المفتشين. وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن الجانب العراقي أكمل استعداداته لاستقبال المفتشين في التاسع عشر من الشهر الحالي حسب الاتفاق ولم يصل المفتشون دون إعلان أسباب التأجيل ولا الموعد المقترح الجديد لوصولهم.

واعتبر صبري منع الولايات المتحدة وصول فرق التفتيش إلى العراق في موعدها انتهاكا للتفاهم بين العراق وأنان, والترتيبات العملية التي اتفق عليها العراق ولجنة نزع الأسلحة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجاء في الرسالة أن واشنطن لاتريد عودة المفتشين لأنهم "سيكشفون كذب ادعاءاتها ولأن ذلك يعني وضع مجلس الأمن أمام استحقاق رفع الحصار الظالم المفروض على العراق".

وفي وقت سابق دعا وزير الخارجية العراقي الأمم المتحدة إلى الوقوف في وجه الولايات المتحدة ووقف محاولاتها الرامية إلى تمرير مشروع قانونها المتعلق بعودة المفتشين الدوليين ونزع أسلحة العراق غير التقليدية.

واتهم صبري مشروع القرار الأميركي بأنه يرقى إلى حد إعلان الحرب على العراق، ووصفه بأنه سيئ ويمثل إهانة للمنظمة الدولية، وقال إن الولايات المتحدة تستعمل الأمم المتحدة كأداة لغزو العراق.

وقال صبري في مقابلة مع الجزيرة إن الولايات المتحدة "تريد خلق ذريعة للعدوان على العراق من خلال قرار جديد"، وأضاف أن "مشروع القرار استباحة وحرب على الأمم المتحدة وليس على العراق فحسب". وأعرب الوزير العراقي عن أمله بألا يتخذ مجلس الأمن إجراءات تعرقل مهام المفتشين ويضع شروطا مستحيلة على بغداد.

مناقشات مجلس الأمن

جانب من اجتماع لمجلس الأمن بشأن العراق (أرشيف)
وتأتي تصريحات صبري في وقت اختتم فيه مجلس الأمن الدولي اجتماعه الأول لبحث مشروع القرار الأميركي واستغرق الاجتماع ثلاث ساعات. وهذه هي المرة الأولى التي سلمت فيها الولايات المتحدة نص مشروع القرار إلى جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 كي يقرروا التصويت عليه.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الجمعة، ولكن بريطانيا قالت إن التصويت على مشروع القرار ربما يتم الأسبوع القادم. ولا يتضمن النص تفويضا صريحا بشن عمل عسكري إذا لم يلتزم العراق ببنود القرار، لكنه يترك الباب مفتوحا لإعلان الحرب على بغداد.

ويقضي مشروع القرار الأميركي بأن يبلغ المفتشون مجلس الأمن على الفور بأي تدخل من جانب العراق في عمليات التفتيش أو بأي تقاعس في الالتزام بتعهداته إزاء نزع الأسلحة، وفي هذه الحالة يعقد مجلس الأمن على الفور لبحث الموقف.

السفير الروسي لدى مجلس الأمن سيرجي لافروف
وعلى الفور اعترضت روسيا على النص الأميركي، وأثارت فرنسا تحفظات قوية. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إن قرار مجلس الأمن يجب أن يهدف إلى استئناف عمل فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل داخل العراق، وليس تقديم مطالب جديدة غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.

ونقل عن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف قوله "إن مشروع القرار الأميركي لا يتواءم مع مقترحات تسوية الأزمة العراقية التي تقدمت بها روسيا ولاتزال تتمسك بها".

كما أجرى وزير الخارجية الصيني تانغ خياشوان مباحثات مع نظيره الفرنسي بشأن العراق ودعا إلى إيجاد حل سياسي للأزمة.

طلعات أميركية
من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري عراقي في بغداد أن أنظمة الدفاع الجوي العراقية تصدت الخميس لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمالي العراق وأجبرتها على الفرار.

وأوضح أن عددا من التشكيلات الأميركية والبريطانية القادمة من الأجواء التركية تساندها طائرة أواكس قامت بـ 14 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق زاخو والعمادية وعقرة ودهوك وأربيل وراندوز ودوكان وعين زالة والموصل شمالي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات