ناجي صبري يلقي خطابا في الجمعية العمومية للأمم المتحدة الشهر الماضي
ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن الدولي يختتم اجتماعه الأول لبحث مشروع القرار الأميركي على أن يستأنف مشاوراته الجمعة
ــــــــــــــــــــ

بغداد تصف مشروع القرار الأميركي بأنه إعلان حرب ويدل على أن واشنطن ترغب في استخدام الأمم المتحدة أداة لهذه الحرب
ــــــــــــــــــــ

روسيا تعترض على النص الأميركي وفرنسا تتحفظ بقوة والصين تتشاور مع فرنسا
ــــــــــــــــــــ

دعا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الأمم المتحدة إلى الوقوف في وجه الولايات المتحدة ووقف محاولاتها الرامية إلى تمرير مشروع قانونها المتعلق بعودة المفتشين الدوليين ونزع أسلحة العراق غير التقليدية.

شبان عراقيون يقفون بجانب محل يعلق صورة كبيرة للرئيس صدام حسين
واتهم صبري مشروع القرار الأميركي بأنه يرقى إلى حد إعلان الحرب على العراق، ووصف القرار بأنه سيئ ويمثل إهانة للمنظمة الدولية، وقال إن الولايات المتحدة تستعمل الأمم المتحدة كأداة لغزو العراق.

وقال صبري في مقابلة أجرتها معه الجزيرة إن الولايات المتحدة "تريد خلق ذريعة للعدوان على العراق من خلال قرار جديد"، وأضاف أن "مشروع القرار استباحة وحرب على الأمم المتحدة وليس على العراق فحسب". وأعرب الوزير العراقي عن أمله بألا يتخذ مجلس الأمن إجراءات تعرقل مهام المفتشين ويضع شروطا مستحيلة على بغداد.

اجتماعات مجلس الأمن
وتأتي تصريحات صبري في وقت اختتم فيه مجلس الأمن الدولي اجتماعه الأول لبحث مشروع القرار الأميركي واستغرق الاجتماع ثلاث ساعات. وهذه هي المرة الأولى التي سلمت فيها الولايات المتحدة نص مشروع القرار إلى جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 كي يقرروا التصويت عليه.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن يوم غد الجمعة، ولكن بريطانيا قالت إن التصويت على مشروع القرار ربما يتم الأسبوع القادم. ولا يتضمن النص تفويضا صريحا بشن عمل عسكري إذا لم يلتزم العراق ببنود القرار، لكنه يترك الباب مفتوحا لإعلان الحرب على بغداد.

ويقضي مشروع القرار الأميركي بأن يبلغ المفتشون مجلس الأمن على الفور بأي تدخل من جانب العراق في عمليات التفتيش أو بأي تقاعس في الالتزام بتعهداته إزاء نزع الأسلحة، وفي هذه الحالة ينعقد مجلس الأمن على الفور لبحث الموقف.

ويتطلب تبني قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة من أعضاء المجلس الخمسة عشر وعدم اعتراض أحد من الأعضاء الخمسة الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

ويطالب مشروع القرار الأميركي العراق بقبول القرار في غضون سبعة أيام من الموافقة عليه، وأن يقدم في غضون 30 يوما "إقرارا تاما ومكتملا ودقيقا وفقا للأوضاع الحالية ومقبولا عن كل جوانب برامجه" الخاصة بتطوير الأسلحة غير التقليدية. ويستأنف المفتشون عملهم بعد 45 يوما من صدور القرار ويكون أمامهم 60 يوما للإبلاغ عن نتائج عملهم. لكن يتعين عليهم الإبلاغ قبل هذا الموعد إذا لم يف العراق بالتزاماته.

معارضة

إيغور إيفانوف
وعلى الفور اعترضت روسيا على النص الأميركي، وأثارت فرنسا تحفظات قوية. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف "إن قرار مجلس الأمن يجب أن يهدف إلى استئناف عمل فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل داخل العراق، وليس تقديم مطالب جديدة غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ".

ونقل عن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف قوله "إن مشروع القرار الأميركي لا يتواءم مع مقترحات تسوية الأزمة العراقية التي تقدمت بها روسيا ولا تزال تتمسك بها".

وقالت وكالة أنباء شينخوا الرسمية إن وزير الخارجية الصيني تانغ خياشوان تباحث مع نظيره الفرنسي بشأن العراق ودعا إلى إيجاد حل سياسي للأزمة. ولم يوضح تقرير الوكالة ما هو موقف الصين من مشروع قرار جديد اقترحته الولايات المتحدة بشأن العراق في مجلس الأمن.

ويلتقي الرئيس الصيني جيانغ زيمين بالرئيس الأميركي جورج بوش في ولاية تكساس يوم الجمعة. ويأمل بوش أن تمتنع الصين على الأقل عن التصويت إذا لم تساند الولايات المتحدة في التصويت على مشروع القرار الأميركي.

يذكر أن فرنسا وروسيا تطالبان بقرارين منفصلين من مجلس الأمن يحدد أولهما إطارا جديدا لعمل فرق التفتيش داخل العراق، ويسمح القرار الثاني باستخدام القوة على العراق إذا انتهك القرار الأول.

تصلب أميركي

كولن باول
وشددت الولايات المتحدة على أنها لن تقبل بأقل من قرار جديد في مجلس الأمن باتخاذ إجراءات عسكرية إزاء العراق إذا لم يلتزم بأي من بنود القرار.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الليلة الماضية إن الولايات المتحدة لن تقبل بقرار آخر للأمم المتحدة عن العراق "لا يعني شيئا ويسمح للعراق بالاعتقاد أنه لن تكون هناك عواقب".

وقال باول إن الولايات المتحدة ستدرس تعديلات اقترحها أعضاء المجلس، واستدرك قائلا إن الإشارة إلى اكتشاف أن العراق ارتكب خرقا ماديا والتحذير من العواقب الوخيمة ستبقى في نص مشروع القرار.

وقد أدلى باول بتصريحاته للصحفيين في لوس كابوس بالمكسيك التي ذهب إليها للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد والتجارة في دول منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال قبل يومين إنه إذا لم تتوصل الأمم المتحدة لقرار وإذا لم يتخل الرئيس العراقي عن أسلحته "فإننا سنقود تحالفا لنزع سلاحه من أجل السلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات