الاحتلال يواصل منع المزارعين الفلسطينيين من قطف الزيتون
آخر تحديث: 2002/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/18 هـ

الاحتلال يواصل منع المزارعين الفلسطينيين من قطف الزيتون

فلسطينيون يحاولون إخماد النيران التي أشعلها مستوطنون في حقول الزيتون بقرية بورين في الضفة الغربية (أرشيف)

تشدد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها الرامية إلى عرقلة موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ بدأت قوات الاحتلال تنفيذ تعليمات مشددة للحيلولة دون قيام المزارعين الفلسطينيين بقطف ثمار الزيتون، وهو ما يلحق بهم خسائر فادحة.

وكانت قوات الاحتلال قد أصدرت الثلاثاء الماضي أمرا عسكرياً جديداً تمنع بمقتضاه المزارعين الفلسطينيين من قطف ثمار الزيتون في أرجاء الضفة الغربية. ويأتي ذلك ليزيد من معاناة المزارعين الفلسطينيين الذين خسروا في الأسابيع الأخيرة الآلاف من أشجارهم بسبب تصاعد عمليات التجريف التي تقوم بها قوات الاحتلال لأراضيهم.

ونسبت مصادر صحفية إسرائيلية إلى مصادر في قيادة المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال الإسرائيلي تأكيدها "أن الجيش يعزز قواته وعملياته لتشديد الطوق العسكري على المدن الفلسطينية، لذا فإنه لن يكون بإمكانه توفير الحماية للعائلات الفلسطينية التي تريد قطف الزيتون تحسبا لتعرضها لاعتداءات المستوطنين". وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن أعمال قطف الزيتون قد تشكل "تمويها لتنفيذ عمليات معادية لإسرائيل"، على حد زعمها.

وتحدثت مصادر حقوقية مراقبة عن قيام قوات الاحتلال بالشروع في تنفيذ هذا القرار منذ ساعات الصباح الباكر ليوم الثلاثاء الماضي. فحسب ما أفادت به جمعية (القانون) عبر باحثيها أن قوات الاحتلال منعت في حوالي الساعة السادسة من صباح الثلاثاء المزارعين الفلسطينيين من أبناء المزرعة الشرقية شمالي مدينة رام الله من التوجه لقطف ثمار الزيتون في المنطقة المسماة عيون الحرامية، الواقعة في الجهة الغربية من البلدة. واحتجزت قوات الاحتلال بطاقات 15 منهم لمدة ساعتين، وطلبت منهم مغادرة المنطقة في غضون 30 دقيقة، وهددت المزارعين الذين يعودون إلى المنطقة بإطلاق النار عليهم.

ويأتي قرار سلطات الاحتلال الجديد ليمثل تطوراً جديداً للتصعيد الإسرائيلي ضد المزارعين الفلسطينيين من قاطفي ثمار الزيتون، الذين تجلت الاعتداءات عليهم في السادس من الشهر الجاري عندما قتل المستوطنون اليهود الشاب هاني يوسف بني مرة (26 عاما) من عقربا في محافظة نابلس بإطلاق النار عليه.

ومن المتوقع أن يلحق القرار الجديد أضراراً فادحة بالاقتصاد الزراعي الفلسطيني، إذ يشكل محصول الزيتون مصدر دخل رئيساً للمزارعين الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف اقتصادية بالغة السوء بسبب إجراءات الحصار العسكري الإسرائيلي المفروض على كافة الأراضي الفلسطينية منذ ما يزيد عن سنتين.

وكان جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز العسكرية قد أقدموا قبل أيام على توزيع بيان يحمل تهديدا مباشرا للمزارعين الفلسطينيين، لأنهم يقدمون مساعدات لمنفذي عمليات المقاومة، بمنعهم من قطف ثمار الزيتون.

المصدر : قدس برس