75 ألف بحريني يحضرون ندوة للمعارضة
آخر تحديث: 2002/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/17 هـ

75 ألف بحريني يحضرون ندوة للمعارضة

شخصان ينصبان ملصقا دعائيا لأحد المرشحين في أول انتخابات برلمانية بالبحرين منذ 27 عاما
حشدت المعارضة البحرينية التي تقاطع أول انتخابات نيابية بالبحرين منذ 27 عاما نحو 75 ألفا من أنصارها في استعراض لافت للقوة قبل 48 ساعة من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، إلا أنها جددت في الوقت نفسه دعمها للإصلاحات التي باشرها ملك البحرين واعتبرتها غير كافية.

واحتشد هذا العدد لحضور ندوة سياسية نظمتها الجمعيات السياسية الأربع التي تقاطع الانتخابات في نادي العروبة بمنطقة الجفير شرقي العاصمة المنامة مساء أمس. ويعد هذا الحشد الأكبر من نوعه الذي ينظم في البحرين منذ عامين.

وتحدث في الندوة الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية, وعبد الرحمن النعيمي رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (قوميون ومستقلون ويساريون)، وعبد الرسول الجشي رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي (قوميون بعثيون)، والشيخ محمد علي المحفوظ رئيس جمعية العمل الإسلامي (قيد التأسيس).

وتعهد الشيخ سلمان في خطابه بأن هذه الجمعيات الأربع ستمارس نشاطها خارج البرلمان "بكل الوسائل السلمية". وتوجه بالشكر إلى العاهل البحريني الشيخ عيسى بن سلمان, موضحا أنه "لولاه لما استطعنا أن نجتمع اليوم وبهذا العدد".

الشيخ علي سلمان

وقال سلمان "نجحنا كحكومة وحركة شعبية في الحفاظ على السلم الأهلي ولن نتسامح مع من يعمل في الظلام لتدمير سلمنا الأهلي". وأضاف "ما لم تتدخل العناصر الفاسدة في أجهزة الأمن فإن هذا السلم لن يتأثر".

وطالب الشيخ علي سلمان الحكومة بإيقاف ما أسماه "التجنيس العشوائي الخارج على القانون الذي يستنزف خيرات البلد", مؤكدا أن هذا التجنيس "يشكك في ولاء السني وولاء الشيعي وثقة القيادة بنا", وفق تعبيره.

ويتهم بعض المعارضين الشيعة في البحرين الحكومة باستخدام سياسة التجنيس من أجل تغيير التوازن الطائفي لصالح السنة, من خلال تجنيس المسلمين السنة وخاصة ذوى الأصول المصرية, في حين يمثل الشيعة الغالبية في البحرين حاليا.

يذكر أنه لم يسجل أي حضور لقوات الأمن في محيط هذا الحشد الجماهيري الذي كان يقام على بعد أقل من كيلومتر من القاعدة الأميركية في الجفير. وهي منطقة غدت منذ سنوات مثل ضاحية أميركية صغيرة شرقي العاصمة المنامة, حيث يقطن مئات من الأميركيين وعائلاتهم غالبيتهم من العسكريين في المباني المحيطة بمكان الندوة.

وكانت السفارة الأميركية في البحرين نصحت رعاياها أمس الثلاثاء بتجنب الوجود في هذه المنطقة, لاحتمال قيام تظاهرات مناوئة للولايات المتحدة رغم تأكيد المعارضة بأن التجمع مكرس لمناقشة قضايا سياسية محلية.

ومن المقرر أن يتوجه الناخبون البحرينيون إلى صناديق الاقتراع غدا الخميس, لاختيار 37 عضوا للغرفة الأولى للبرلمان من بين 174 مرشحا بينهم 8 نساء في انتخابات هي الأولى التي تجري في البحرين منذ 27 عاما. وفاز ثلاثة مرشحين بعضوية البرلمان بالتزكية.

المصدر : الفرنسية