قوات الاحتلال تعتقل عمالا فلسطينيين كانوا عائدين من القدس إلى الضفة الغربية أمس

ــــــــــــــــــــ
مسؤولون بالأمم المتحدة يتهمون إسرائيل بعدم الوفاء بوعود بشأن تخفيف بعض المعاناة عن الفلسطينيين ــــــــــــــــــــ
الرئيس عرفات يفرغ من تشكيل حكومته الجديدة، ومن المقرر أن يعرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة
ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية وأمنية وشهود عيان فلسطينيون مساء أمس الثلاثاء أن 23 فلسطينيا أصيبوا بجروح مختلفة خلال تدمير الجيش الإسرائيلي عدة منازل في عملية توغل لمئات الأمتار في رفح كما أطلق عدة قذائف مدفعية في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال المصدر الطبي إن "23 مواطنا مصابا على الأقل بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء وصلوا إلى مستشفى أبو يوسف النجار برفح, بعضهم مصاب بكسور وبعضهم بشظايا ورصاص قوات الاحتلال خلال تدمير عدد من منازل المواطنين في حي السلام برفح". وأشار إلى أن "عددا من المصابين في حالة صعبة".

وقال مصدر أمني إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بأكثر من 15 دبابة وجرافتين عسكريتين توغلت لـ500 متر على الأقل في أراضي المواطنين في حي السلام ومنطقة بوابة صلاح الدين وبلوك (و) برفح وسط إطلاق النار".

وذكر المصدر الأمني وشاهد عيان أن "قوات الاحتلال جرفت أولا وبشكل جزئي منزل أحد عناصر فتح في المنطقة من عائلة القصير ثم دمرته بالكامل بما فيه من أثاث بنسفه بالمتفجرات".

الاحتلال يدمر منزل أحد النشطاء المعتقلين في نابلس

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن "مروحية عسكرية من طراز أباتشي فتحت النار بكثافة من الرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين قرب مستوطنة موراغ برفح". وأوضح شهود أن "صوت انفجار وإطلاق نار سمعا في محيط مستوطنة موراغ برفح وأن مروحية عسكرية إسرائيلية على الأقل حلقت فوق أجواء رفح وهي تطلق النار تجاه المواطنين".

وكان الجيش الإسرائيلي دمر خمسة منازل في رفح مساء أمس وجرف بناية سكنية من ثلاثة طوابق ومنزلا آخر في المنطقة نفسها صباحا وفقا لمصادر أمنية وشهود.

من جهة ثانية أطلقت الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنة نافيه ديكاليم مساء أمس عدة قذائف مدفعية تجاه منازل الفلسطينيين في حي الإسكان النمساوي بخان يونس وألحقت بعض الأضرار في عدة منازل وفقا لمصدر أمني رسمي.

وأكد المصدر نفسه أن "موقعا لقوات الأمن الوطني قرب مفترق الشهداء (قرب مستوطنة نتساريم) جنوب مدينة غزة تعرض لإطلاق نار كثيف من الرشاشات الإسرائيلية وأصابت عدة طلقات من الأعيرة الثقيلة الموقع" دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. واعتبر المصدر "أن هذه الاعتداءات تشكل استمرارا للعدوان الإسرائيلي".

بقاء الحصار
على الصعيد نفسه قال مسؤولون بالأمم المتحدة مساء أمس الثلاثاء إن إسرائيل لم تف بوعود بشأن تخفيف بعض المعاناة عن الفلسطينيين لا سيما إخفاقها في تسهيل مرورهم عبر نقاط التفتيش.

طفل فلسطيني فوق حطام منزل دمره الاحتلال قرب نابلس

وقال المسؤولون لدى عودتهم من زيارة إلى المناطق المحتلة وإسرائيل إنه لم يطرأ تغير يذكر على الأرض منذ قطعت إسرائيل هذه الوعود على نفسها لمبعوثة الأمم المتحدة الخاصة كاترين برتيني في أغسطس/ آب الماضي.

وقال روس ماونتين نائب منسق الإغاثة الطارئة التابعة للأمم المتحدة للصحفيين "أثرنا هذه المسائل مع السلطات، ولم ينجز شيء يذكر".

وقال إن مسؤولين إسرائيليين كبارا كرروا هذه التعهدات بشأن تخفيف القيود على تنقلات الفلسطينيين عبر نقاط التفتيش إلا أن المشكلة تكمن في توصيل هذه الرسالة وتنفيذها من قبل الجنود الذين يحرسون نقاط التفتيش.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد أوفد ماونيتن في إطار مهمة لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة إلى المنطقة لتقييم احتياجات المعونات الفلسطينية بعد أن عادت برتيني وهي تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية واحتمال خروجها عن نطاق السيطرة. ورأست برتيني في السابق برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

وطلب من هذه البعثة رسم خطة عمل مدتها عام تغطي موضوعات مثل الغذاء والصحة والتعليم والمياه ويمكن استغلال هذا التقييم في نهاية الأمر لطلب أموال من جهات مانحة. ورفض ماونتين الإفصاح عن حجم المعونات المطلوبة.

حكومة فلسطينية جديدة
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فرغ من تشكيل حكومته الجديدة، ويتوقع إعلانها رسميا الأربعاء. ومن المقرر أن يعرض عرفات التشكيلة الجديدة على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة.

وتتشكل الحكومة الجديدة من 19 وزيرا بينهم ثمانية وزراء جدد, وتشارك فيها حركة فتح، وجبهة النضال الشعبي، وحزب فدا، وحزب الشعب، وشخصيات مستقلة.

ومن أبرز التعديلات في الحكومة إسناد حقيبة الداخلية إلى هاني الحسن بدلا من عبد الرزاق اليحيى، وعودة سمير غوشه ممثلا لجبهة النضال الشعبي, في حين يحتفظ الوزراء ياسر عبد ربه ونبيل شعث وصائب عريقات بمناصبهم الوزارية رغم اعتراض اللجنة المركزية لحركة فتح.

ياسر عرفات
وقد أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن الرئيس الفلسطيني أبلغه بأنه انتهى من تشكيل الحكومة الجديدة. ودعا قريع المجموعة الرباعية إلى حث إسرائيل على السماح لجميع أعضاء المجلس بالمشاركة في جلسة خاصة من المقرر عقدها الأيام القليلة المقبلة للتصويت على مسألة منح الثقة لهذه الحكومة.

ومن جانبه قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن على رأس مهام الحكومة الفلسطينية الجديدة العمل على إنهاء الاحتلال والإعداد للانتخابات.

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث قد وصف مشاورات الثلاثاء الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة بأنها "إيجابية"، وقال إن الرئيس عرفات سعى إلى تشكيل حكومة تحظى بأكبر دعم ممكن من المجلس التشريعي.

يشار إلى أن الحكومة الفلسطينية استقالت في السابع من سبتمبر/ أيلول الماضي عندما أوشك المجلس التشريعي على حجب الثقة عنها.

المصدر : الجزيرة + وكالات