موسكو ترفض مشروع القرار الأميركي المعدل حول العراق
آخر تحديث: 2002/10/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الداخلية الفلسطينية: مقتل انتحاري وإصابة عدد من أفراد قوة أمنية قرب حدود غزة مع مصر
آخر تحديث: 2002/10/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/16 هـ

موسكو ترفض مشروع القرار الأميركي المعدل حول العراق

هانز بليكس يدخل وزارة الخارجية الروسية

ــــــــــــــــــــ
إيفانوف يؤكد أن القرار الأميركي الجديد لا يتناسب مع المعايير التي ذكرها الجانب الروسي وما زال متمسكا بها
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يهون من تصريحات بوش عن احتمال عدم اللجوء إلى القوة في حال التزم العراق بالقرارات الدولية, ويصف ذلك بأنه أم الافتراضات
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن مشروع القرار الأميركي المقترح بشأن العراق والذي سيناقشه مجلس الأمن لا يلبي الحد الأدنى من المتطلبات المتعلقة بالقضية.

وقال في أعقاب اتصالين هاتفيين مع نظيريه الأميركي كولن باول والفرنسي دومينيك دو فيلبان إن المشروع الذي عرض بالأمس "لا يتناسب في الوقت الراهن مع المعايير التي ذكرها الجانب الروسي من قبل وما زال متمسكا بها".

إيغور إيفانوف
ويفرض مشروع القرار الأميركي شروطا قاسية لعمليات التفتيش الجديدة لنزع أسلحة العراق يواكبها جدول زمني صارم جدا, حسب نسخة من نص المشروع تسربت إلى وكالات الأنباء.

ووفقا لمصادر الخارجية الأميركية فإن المشروع يسقط التفويض الصريح باستخدام القوة ضد العراق, ويلغي اقتراحا بأن يرافق مفتشون من الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة. لكن القرار الجديد يبقي على نوع من الغطاء القانوني لضرب العراق بتضمنه تحذيرا من عواقب خطيرة إذا أعاق العراق عمليات التفتيش, ويشير إلى الانتهاكات المادية لقرارات سابقة للأمم المتحدة.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الفرنسي إن مشروع القرار الأميركي بحاجة إلى الكثير من العمل قبل الاتفاق بشأنه. وقال دو فيلبان للصحفيين في لوكسمبورغ "تلقينا من الأميركيين للتو صياغة معدلة ونحن ندرسها بهدف الوصول إلى توازن عام مقبول لكل الأطراف".

كما أعرب دبلوماسيون فرنسيون عن اعتقادهم بأن الجهود الأميركية الأخيرة للوصول إلى إجماع غير كافية للحصول على تأييد إجماعي, لأنها تتعارض مع اتفاق توصل إليه كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس والعراق بخصوص عودة المفتشين.

الموقف الأميركي
من جهة ثانية, ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض أن الجهود الأميركية الرامية للتوصل من خلال التفاوض لمشروع قرار جديد للأمم المتحدة بخصوص نزع سلاح العراق تقترب من نهايتها. وقال إن لصبر واشنطن حدودا، "فالوقت ليس مفتوحا أمام الأمم المتحدة إلى الأبد".

وقال المتحدث آري فلايشر للصحفيين على متن طائرة الرئيس الأميركي أثناء توجه بوش إلى بنسلفانيا, إن الولايات المتحدة ما زالت تفضل صدور قرار واحد يمهد الطريق لاستخدام القوة العسكرية إذا امتنع العراق عن الامتثال لشروط القرار.

وهون فلايشر من شأن تصريحات أدلى بها بوش الاثنين, وأشار فيها إلى أنه إذا التزم الرئيس العراقي بجميع قرارات الأمم المتحدة فقد يرضي هذا السياسة الأميركية الساعية "لتغيير النظام" في بغداد. ووصف المتحدث هذه المسألة بأنها "أم الافتراضات".

واعتبر أن الهدف هو نزع سلاح العراق, وأن يكف صدام عن "تهديد جيرانه وقمع الأقليات"، وأن يتم ذلك بإصدار أوامر من الرئيس العراقي شخصيا ولكن "هيهات أن يفعل".

بليكس في موسكو
وكان رئيس المفتشين الدوليين في نزع السلاح هانز بليكس أعلن في موسكو أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى إجماع بمجلس الأمن حول قرار جديد بشأن العراق, مشيرا إلى أن المفاوضات ستستمر لبضعة أيام إضافية.

هانز بليكس يصافح ناجي صبري في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قبيل اجتماع بمقر المنظمة بنيويورك (أرشيف)
وفي ختام لقاء مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف, قال بليكس للصحفيين إن "مهمتي كانت أن أقول للوزير إيفانوف ما هو مهم في قرار جديد. والمهم هو تحقيق إجماع في مجلس الأمن. لا أعتقد أننا توصلنا إلى ذلك بعد".

وكان بليكس قال لدى وصوله إلى موسكو في وقت سابق اليوم إن ملفات لجنة نزع أسلحة العراق لا تحتوي على أدلة قاطعة على امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، دون أن ينفي في الوقت نفسه أن تكون لدى لندن وواشنطن مثل تلك الأدلة. وأضاف أن العراق يمكنه تجنب الحرب إذا تعاون مع المفتشين. وأكد أيضا أن المفتشين سيكونون من عدة دول من بينها الصين وروسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات