الرئيس الأميركي وإلى يساره وزيرا خارجيته ودفاعه في البيت الأبيض

ــــــــــــــــــــ
روسيا تأمل في ألا يتضمن مشروع القرار القادم تفويضا مطلقا باستخدام القوة أوعناصر لا يمكن القبول بها كتلك التي كانت واردة في المشروع السابق
ــــــــــــــــــــ

بليكس يبحث مع إيفانوف في موسكو شروط عودة مفتشي الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تنقل مروحيات هجومية وقوات محمولة جوا من أوروبا للكويت
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن السياسة الأميركية حيال العراق ماتزال متركزة على تغيير نظام الحكم فيه. لكنه أضاف أن صدام حسين إذا استجاب لجميع مطالب الأمم المتحدة بنزع سلاحه فهذا يعني أن النظام قد تغير.

عراقيون يحملون صورة الرئيس صدام أثناء أحد مهرجانات دعمه في بغداد
كانت تصريحات الرئيس الأميركي هي أقوى إشارة حتى الآن إلى استعداد الولايات المتحدة لقبول بقاء صدام في السلطة إذا نفذ مطالب الأمم المتحدة بنزع أسلحته وذلك رغم السياسة الأميركية الداعية إلى تغيير النظام في العراق.

كما تعكس التصريحات تخفيف حدة اللهجة التي تستخدمها الولايات المتحدة في الوقت الذي تقدمت فيه بمشروع قرار جديد إلى الأمم المتحدة يتضمن إجبار العراق على الالتزام بمطالب الأمم المتحدة بنزع أسلحته.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن قدمت أمس الاثنين مشروع قرار معدل بشأن نزع أسلحة العراق إلى الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن, جاء ذلك أثناء جلسة مشاورات دعت إليها واشنطن الدول الخمس التي لها حق النقض( الفيتو) لمناقشة الصيغة الأميركية التي تشدد إجراءات التفتيش عن الأسلحة في العراق.

ملامح المشروع
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن وزعت في اللقاء نص الصيغة المعدلة على مندوبي فرنسا والصين وروسيا وبريطانيا. وقال إنها تحقق جميع أهداف الولايات المتحدة. وأضاف أن مشروع القرار الأميركي يمنح المفتشين الدوليين صلاحيات قوية للقيام بعمليات تفتيش دون أي قيود. كما يتضمن مشروع القرار تحذيرا للعراق من عواقب عدم الالتزام به.

وتقدم أحدث المقترحات الأميركية حلا وسطا لا يذكر تفويضا صريحا باستخدام القوة على العراق لكنها توفر مظلة قانونية بشكل ما لشن هجوم على بغداد من خلال تضمينها تحذيرا من عواقب وخيمة إذا عرقل العراق عمليات التفتيش. وأعلن البيت الأبيض أنه أحرز تقدما في المناقشات الجارية بشأن صياغة وتبني القرار الجديد.

هانز بليكس
وفي السياق ذاته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقب وصوله إلى قرغيزستان إنه إذا أبلغ كبير المفتشين هانز بليكس مجلس الأمن أن العراق يواصل تحدي المجلس فعندئذ سيقرر المجلس ما سيفعله لاحقا, وأعرب أنان عن توقعه بأن يصدر المجلس قرارا بالإجماع عن العراق.

أما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فقد طلب من الولايات المتحدة وحلفائها منح المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة فرصة للقيام بعملهم في العراق قبل اتخاذ أي إجراء آخر. وفي مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست حث البرادعي بغداد على تسهيل وصول المفتشين إلى كل المواقع بما فيها قصور الرئاسة.

الموقف الروسي
في هذه الأثناء أعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف أن القرار الجديد الذي ستقدمه واشنطن إلى مجلس الأمن بشأن العراق يجب ألا يعطي تفويضا مطلقا للجوء إلى القوة. وأضاف أن موسكو تأمل بألا يتضمن مشروع القرار عناصر لا يمكن القبول بها كتلك التي كانت واردة في المشروع الأميركي البريطاني السابق.

ويصل هانز بليكس إلى روسيا اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع وزير الخارجية إيغور إيفانوف. وذكرت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية أن بليكس وإيفانوف سيبحثان شروط عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق.

فرانكس في تركيا

الجنرال الأميركي تومي فرانكس في تركيا
وفي أنقرة أعلن قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس أن بلاده لم تطلب من تركيا استخدام قواعدها العسكرية في الهجوم الأميركي المحتمل على العراق.

جاء ذلك في ختام زيارة إلى تركيا استمرت يوما واحدا أجرى فيها فرانكس محادثات مع رئيس الأركان التركي الجنرال حلمي أوزكوك ومسؤولين أتراك آخرين.

وأوضح الجنرال فرانكس في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته أن واشنطن لم تتقدم بأي طلب لتركيا لفتح قواعدها العسكرية للقوات الأميركية التي قد تشارك في الهجوم. وأضاف أن واشنطن لم تتخذ بعد قرار ضرب العراق ولا تفضل الطريق المؤدية إلى الحرب.

وفي الوقت ذاته واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها في الخليج العربي حيث بدأ الجيش الأميركي بنقل قوة هجومية تضم حوالي 20 مروحية أباتشي هجومية من أوروبا إلى الكويت. وقال مسؤول بالبنتاغون إن العملية بدأت الأسبوع الماضي وشملت نقل حوالي 450 جنديا من الفوج 11 المحمول جوا المتمركز في ألمانيا إلى الكويت إضافة إلى ست مروحيات بلاك هوك. وكانت هذه القوة قد نشرت في أوروبا للمشاركة في حملة حلف شمال الأطلسي في كوسوفو عام 1999.

المصدر : الجزيرة + وكالات