المندوبان الأميركي (يمين) والبريطاني أثناء جلسة سابقة لمجلس الأمن بشأن العراق (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
روسيا تأمل في ألا يتضمن مشروع القرار تفويضا مطلقا باستخدام القوة أوعناصر لا يمكن القبول بها كتلك التي كانت واردة في المشروع السابق
ــــــــــــــــــــ

بليكس يبحث مع إيفانوف في موسكو شروط عودة مفتشي الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تتمسك بضورة الإطاحة بصدام وتنقل مروحيات هجومية وقوات محمولة جوا من أوروبا إلى الكويت
ــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن قدمت اليوم الاثنين مشروع قرار معدل بشأن نزع أسلحة العراق إلى الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن, جاء ذلك أثناء جلسة مشاورات دعت إليها واشنطن للدول الخمس التي لها حق النقض( الفيتو) لمناقشة الصيغة الأميركية التي تشدد إجراءات التفتيش عن الأسلحة في العراق.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن وزعت في اللقاء نص الصيغة المعدلة على مندوبي فرنسا والصين وروسيا وبريطانيا. وقال إنها تحقق جميع أهداف الولايات المتحدة. وأضاف أن مشروع القرار الأميركي يمنح المفتشين الدوليين صلاحيات قوية للقيام بعمليات تفتيش دون أي قيود. كما يتضمن مشروع القرار تحذيرا للعراق من عواقب عدم الالتزام به.

وتقدم أحدث المقترحات الأميركية حلا وسطا لا يذكر تفويضا صريحا باستخدام القوة على العراق لكنها توفر مظلة قانونية بشكل ما لشن هجوم على بغداد من خلال تضمينها تحذيرا من عواقب وخيمة إذا عرقل العراق عمليات التفتيش. وأعلن البيت الأبيض أنه أحرز تقدما في المناقشات الجارية بشأن صياغة وتبني القرار الجديد.

كوفي أنان
وفي السياق ذاته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقب وصوله إلى قرغيزستان إنه إذا أبلغ كبير المفتشين هانز بليكس مجلس الأمن أن العراق يواصل تحدي المجلس فعندئذ سيقرر المجلس ما سيفعله لاحقا, وأعرب أنان عن توقعه بأن يصدر المجلس قرارا بالإجماع عن العراق.

أما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فقد طلب من الولايات المتحدة وحلفائها منح المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة فرصة للقيام بعملهم في العراق قبل اتخاذ أي إجراء آخر. وفي مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست حث البرادعي بغداد على تسهيل وصول المفتشين إلى كل المواقع بما فيها قصور الرئاسة.

الموقف الروسي
في هذه الأثناء أعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف اليوم الاثنين أن القرار الجديد الذي ستقدمه واشنطن إلى مجلس الأمن بشأن العراق يجب ألا يعطي تفويضا مطلقا للجوء إلى القوة. وأضاف أن موسكو تأمل بألا يتضمن مشروع القرار عناصر لا يمكن القبول بها كتلك التي كانت واردة في المشروع الأميركي البريطاني السابق.

هانز بليكس
ويصل هانز بليكس إلى روسيا غدا لإجراء محادثات مع وزير الخارجية إيغور إيفانوف. وذكرت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية أن بليكس وإيفانوف سيبحثان شروط عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق.

تصريحات أميركية
وفي هذا السياق أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن واشنطن لم تغير سياستها تجاه العراق خاصة فيما يتعلق بتغيير النظام الحاكم في بغداد. وقال المتحدث إن الولايات المتحدة تتمسك بسياسة عدم التهاون على الإطلاق في تطبيق أي قرار جديد يحدد شروط أعمال التفتيش في العراق.


وقلل فليشر من شأن تكهنات بأن الولايات المتحدة تعتزم السماح للرئيس العراقي صدام حسين بالبقاء في السلطة إذا التزم بالمطالب الأميركية. كما ندد بالعفو العام عن السجناء الذي أعلنه العراق أمس وقال إنه مؤامرة سياسية.

فرانكس (يمين) يدلي بتصريحاته للصحفيين
وفي الوقت نفسه أعلن قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس اليوم في أنقرة أن بلاده لم تطلب من تركيا استخدام قواعدها العسكرية في الهجوم الأميركي المحتمل على العراق.

جاء ذلك في ختام زيارة إلى أنقرة استمرت يوما واحدا أجرى فيها فرانكس محادثات مع رئيس الأركان التركي الجنرال حلمي أوزكوك ومسؤولين أتراك آخرين.

وأوضح الجنرال فرانكس في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته أن واشنطن لم تتقدم بأي طلب لتركيا لفتح قواعدها العسكرية للقوات الأميركية التي قد تشارك في الهجوم. وأضاف أن واشنطن لم تتخذ بعد قرار ضرب العراق ولا تفضل الطريق المؤدية إلى الحرب.

وفي هذه الأثناء واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها في الخليج العربي حيث بدأ الجيش الأميركي بنقل قوة هجومية تضم حوالي 20 مروحية أباتشي هجومية من أوروبا إلى الكويت. وقال مسؤول بالبنتاغون إن العملية بدأت الأسبوع الماضي وشملت نقل حوالي 450 جنديا من الفوج 11 المحمول جوا المتمركز في ألمانيا إلى الكويت إضافة إلى ست مروحيات بلاك هوك. وكانت هذه القوة قد نشرت في أوروبا للمشاركة في حملة حلف شمال الأطلسي في كوسوفو عام 1999.

المصدر : الجزيرة + وكالات