رجال الإطفاء الإسرائيليون يسلطون خراطيم المياه تجاه بقايا حافلة إسرائيلية بعد عملية فلسطينية فدائية في يونيو/حزيران الماضي
ــــــــــــــــــــ
حسابات داخلية في الحكومة الإسرائيلية وراء الخلافات بشأن تفكيك المستوطنات بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

محافظ الخليل يصف الحديث عن إعادة الانتشار بالمدينة بأنه دعاية إعلامية وينفي أي تحرك للآليات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

أدى هجوم شنه فدائي فلسطيني بسيارة مفخخة على حافلة إسرائيلية إلى مقتل نحو سبعة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين بجروح بالغة, وقالت مصادر أمنية إن الانفجار وقع بينما كانت الحافلة متجهة من مدينة العافولة إلى الخضيرة، وقال شاهد عيان لراديو إسرائيل "كنت على مسافة 60 مترا من محطة الحافلات، وسمعت انفجارا مزق الحافلة، وقد أتت النيران عليها تماما".

وقد وقع الانفجار على مفرق كركور قرب معسكر للجيش الإسرائيلي معروف باسم ثمانين شرقي مدينة الخضيرة الساحلية والتي تتوسط المسافة بين حيفا وتل أبيب في منطقة تعرف باسم برديس حنا.

في غضون ذلك وجه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر تحذيرا إلى رئيس الوزراء أرييل شارون من أن حزب العمل سينسحب من الائتلاف ما لم يتم عزل وزير البنية التحتية إيفي إيتام من الحكومة.

ونقلت مصادر صحفية عن بن إليعازر قوله عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس إن حزبه سيعيد النظر في مشاركته بالائتلاف الحاكم بسبب الهجوم الشخصي الذي يتعرض له من قبل عدد من الوزراء.

جنود الاحتلال يدفعون مستوطنين بعيدا عن جرافة أثناء محاولة إزالة بؤرة استيطانية قرب نابلس بالضفة الغربية أمس

وكان إيتام قد انتقد بن إليعازر بسبب محاولة جيش الاحتلال تفكيك بؤرة هافات غلعاد الاستيطانية قرب نابلس شمالي الضفة الغربية. وطالب إيتام في اجتماع الحكومة بعزل وزير الدفاع لأنه أمر قواته بالدخول إلى المستوطنة في يوم السبت (العطلة اليهودية) وحمله مسؤولية الاشتباكات التي جرت أول أمس.

وفي هذه الأثناء واصل حوالي مائتي مستوطن يهودي تحديهم لجيش الاحتلال وذلك بعد يومين من اشتباكات نشبت بين الجانبين إثر قيام الجنود الإسرائيليين بتفكيك بؤرة هافات غلعاد، وأعاد المستوطنون الذين بقوا في المكان بعد مواجهات الأمس تشييد بعض البنى التي دمرتها قوات الاحتلال. وأقام الجيش حواجز في كل القطاع القريب من نابلس لمنع وصول تعزيزات إلى المستوطنين.

الوضع في الخليل
في غضون ذلك اتخذ جيش الاحتلال الإسرائيلي استعدادات لإعادة الانتشار في مدينة الخليل بالضفة الغربية بموجب خطة أعدها وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر. وكان رئيس الوزراء أرييل شارون قد أبدى أمس تأييده للإجراء، لكن المصادر الفلسطينية قالت إن الخطوة الإسرائيلية "رمزية" حيث ستبقى قوات الاحتلال في ضاحيتين تطلان على جيوب استيطانية في وسط المدينة.

وقال محافظ مدينة الخليل عريف الجعبري إنه لم يتلق بصفته الرسمية أي معلومات من سلطات الاحتلال بما تسميه الانسحاب من أجزاء من الخليل، وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن الأهالي لم يلحظوا أي تحرك حقيقي للآليات العسكرية الإسرائيلية، ووصف ما تقوم به قوات الاحتلال بأنه "استعراض إعلامي".

شهيدان واعتقالات


دبابة إسرائيلية تمر بجانب إطار سيارة يحترق أثناء مواجهات في نابلس بالضفة الغربية أول أمس

على صعيد آخر ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر عسكري إسرائيلي أن وحدة إسرائيلية كانت تقوم بدورية قرب مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة اكتشفت وجود فلسطينيين مسلحين في المنطقة وتبادلت معهما إطلاق النار لمدة قصيرة قبل أن تقتلهما فجر اليوم.

من جهة ثانية ذكر مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية أن جنودا إسرائيليين اعتقلوا خمسة فلسطينيين في قطاع غزة منهم ثلاثة قرب حاجز إسرائيلي قريب من غوش قطيف -وهي مجموعة مستوطنات إسرائيلية في جنوب قطاع غزة- واثنان من الصيادين اعتقلوا في البحر.

كما قامت قوة إسرائيلية أخرى بتدمير منزل فلسطيني قرب مستوطنة موراغ في القطاع وإتلاف أراض زراعية هناك. وفي الضفة الغربية هدمت القوات الإسرائيلية الليلة الماضية منزل ناشط فلسطيني في الجهاد الإسلامي تقول إنه ضالع في عملية فدائية بإسرائيل.

الحكومة الفلسطينية
على صعيد آخر أعلن مسؤول رفيع في حركة فتح أن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة تم تأخيره بسبب تباينات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واللجنة المركزية للحركة.

الرئيس عرفات يتحدث للصحفيين خارج مقره في رام الله بالضفة الغربية أمس

وقال المصدر إن اللجنة المركزية طلبت خلال مباحثات مع عرفات الأربعاء الماضي إبدال 11 من الوزراء الحاليين الـ 21 بينهم ياسر عبد ربه ونبيل شعث. وفي اليوم التالي, أعلن عبد ربه بنفسه استقالته.

ويشدد عرفات على إبقاء أربعة من المقربين منه بالحكومة الجديدة في حين تعارض اللجنة بشدة إبقاء هؤلاء بحسب المصدر نفسه. والوزراء الأربعة موضع الخلاف هم وزراء الإعلام ياسر عبد ربه والشباب والرياضة علي القواسمي والشؤون المدنية جميل الطريفي والاتصالات عماد الفالوجي.

ومن بين شخصيات أخرى يفترض أن لا تكون في الحكومة الجديدة وزيرا الداخلية عبد الرزاق اليحيى والعدل إبراهيم الدوغمة بحسب مسؤولين في فتح. وفي المقابل سيبقى وزراء المال سلام فياض والعمل غسان الخطيب والتربية نعيم أبو الحمص في مناصبهم بحسب المصادر نفسها. ويتوقع تعيين المسؤول الكبير في فتح هاني الحسن بمنصب وزير الداخلية.

وسيلتقي الرئيس عرفات أعضاء اللجنة المركزية مساء اليوم للبحث في تجاوز هذا المأزق. ويذكر أن الحكومة التي عينها عرفات في يونيو/ حزيران أرغمت على الاستقالة يوم 11 سبتمبر/ أيلول لتفادي حجب الثقة عنها في تصويت بالمجلس التشريعي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات