جندي أميركي في صحراء الكويت (أرشيف)

نفذت أجهزة الدفاع المدني الكويتي الاثنين بالتعاون مع وحدات أميركية وتشيكية وألمانية تدريبات عملية على مواجهة الآثار الناجمة عن تعرض الكويت لأي هجوم بالأسلحة الكيميائية والجرثومية في إطار أي رد عراقي على الضربة الأميركية المحتملة.

وقال ضابط في قوات المارينز الأميركية إنها المرة الأولى التي تجري فيها الجيوش الأربعة معا مثل هذه التدريبات في إطار برنامج مبادرة التعاون الدفاعي التي تشرف عليها القيادة المركزية للقوات الأميركية (سنتكوم). وتضمن التدريب قيام سيارتين بتمثيل انفجار يؤدي إلى تسرب عناصر كيميائية. ويقوم الكويتيون عندها بإخطار أجهزة الطوارئ ويطلبون مساعدة الوحدات الأميركية والألمانية والتشيكية للاستطلاع وإبطال العدوى الناجمة عن هذا التسرب.

وأوضح الضابط الأميركي أن ذلك يمثل الاستجابة السريعة لحاجات الناس المصابين في المنطقة التي أصابتها العدوى في الوقت الذي تنشط فيه المدرعات الألمانية والمختصون في تحديد العنصر النووي أو البيولوجي أو الكيميائي ودرجة العدوى.

ويتولى الألمان القيادة والمراقبة والاستطلاع في العملية بينما يدير التشيكيون عملية إبطال العدوى بين العاملين.

ويشمل برنامج مبادرة التعاون الدفاعي القوات الأميركية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي الست وفي مصر والأردن. وأكد السفير الأميركي في الكويت ريتشارد جونز أن هذه التدريبات لا تعني أن الهجوم الأميركي على العراق بات وشيكا مشيرا إلى أنها تأتي في إطار الاستعداد للأسوأ.

من جهته اعتبر العقيد مصطفى جمعة مساعد مدير الدفاع المدني الكويتي أن التدريب حقق نجاحا بنسبة 70%. ويتدرب الدفاع المدني الكويتي بانتظام وصدرت تعليمات للمدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية بشأن الإجراءات التي ينبغي اتباعها إذا تعرضت البلاد لرد عراقي انتقامي.

واختبرت السلطات الكويتية الأسبوع الماضي صافرات الإنذار في كامل أنحاء البلاد بينما تباع في الكويت أقنعة الغاز وخيما للحماية من المواد النووية والكيميائية والجرثومية.

ويتمركز في الكويت حوالي 10 آلاف جندي أميركي وبشكل أساسي في معسكر الدوحة حيث توجد المعدات العسكرية الثقيلة وضمنها الدبابات الهجومية وقطع المدفعية. وتوجد في الكويت أيضا مدرعات ألمانية لرصد الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية تحسبا لحرب في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات