عدد من المسجونين العراقيين المفرج عنهم بقرار العفو الشامل الذي أصدره الرئيس صدام حسين اليوم
ــــــــــــــــــــ
الشريف بن علي يرفض أي تدخل أميركي في شؤون العراق الداخلية أو فرض وصاية عليه بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يختار ما يصل إلى خمسة آلاف عراقي يعيشون في المنفى للاشتراك في تدريبات قتالية
ــــــــــــــــــــ

حذرت الحكومة العراقية في اجتماعها اليوم من صدور أي قرار جديد من مجلس الأمن يتعارض مع الاتفاق الذي توصلت إليه مع الأمم المتحدة بشأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين. واعتبر متحدث حكومي أن عدم وصول فرق التفتيش إلى العراق في التاسع عشر من هذا الشهر يعد انتهاكا لاتفاق فيينا بينه وبين المنظمة الدولية من شأنه الحط من سمعتها. وأكد العراق مجددا استعداده لاستقبال المفتشين حسب الاتفاق المذكور.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين أصدر اليوم الأحد مرسوما بالعفو العام والشامل عن جميع المعتقلين العراقيين بمن فيهم السياسيون بمناسبة فوزه في استفتاء الرئاسة في الأسبوع الماضي وحصوله على 100% من أصوات الناخبين.

وعرض التلفزيون العراقي مشاهد للعشرات من السجناء يحملون بعض ملابسهم أو الحاجيات التي تعود لهم وهم في طريقهم إلى خارج السجن ويهتفون للرئيس صدام حسين.

صدام حسين وبيده سيف تلقاه هدية بعد فوزه بالاستفتاء لفترة رئاسية جديدة (أرشيف)
وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في بيان تلاه وبثه التلفزيون الحكومي إن الرئيس العراقي وبصفته رئيسا لمجلس قيادة الثورة أصدر "عفوا كاملا وشاملا ونهائيا ومن أي تبعات قانونية ومادية واجتماعية ومالية على المحكومين والموقوفين والهاربين من الخدمة العسكرية ولأسباب سياسية أو لأي أسباب أخرى ومن أي نوع أو درجة من الحكم سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها".

وأضاف الصحاف أن الرئيس العراقي اتخذ قرار العفو عن السجناء والهاربين عرفانا للشعب العراقي الذي صوت نحو 11.5 مليونا لصالحه في الاستفتاء الذي أجري الأسبوع الماضي.

وهذه المرة الأولى التي يصدر فيها الرئيس العراقي عفوا عن كل المعتقلين السياسيين طيلة سنوات حكمه الثلاث والعشرين.

رفض الاحتلال الأميركي

الشريف علي بن الحسين
في هذه الأثناء أعلن رئيس الحركة الملكية الدستورية في العراق الشريف علي بن الحسين رفضه فرض وصاية أميركية على العراق إذا أطيح بالرئيس العراقي صدام حسين عند شن حرب على بغداد, ورأى في تصريح صحفي أن غالبية العراقيين تؤيد إعادة النظام الملكي إلى البلاد.

وقال الشريف علي عضو المؤتمر الوطني العراقي (تحالف معارضة عراقية يتخذ من لندن مقرا له) "من غير المقبول أن يأتوا لحكم العراق لأنهم يعلمون أن القضية معقدة جدا وخطرة".

وأضاف "أن العراقيين أو حتى المعارضة لن يقبلوا أبدا بتدخل الجيش الأميركي في شؤونهم الداخلية, هذا مرفوض"، وأشار إلى أن الدور الأميركي ينبغي أن يقتصر على تحرير العراق لا احتلاله.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت في تقرير لها يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن البيت الأبيض يعد خطة لاحتلال العراق بعد الإطاحة بالنظام تنص على إقامة حكومة احتلال عسكري. كما تتضمن الخطة -التي مازالت قيد الدراسة- تسمية قائد عسكري أميركي مسؤولا عن العراق ويعتبر رئيس أركان القيادة المركزية العسكرية الأميركية الجنرال تومي فرانكس أحد أبرز المرشحين لهذا المنصب.

تدريب معارضين عراقيين
من جانب آخر قالت صحيفة واشنطن بوست إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اختارت نحو خمسة آلاف عراقي يعيشون في المنفى للاشتراك في تدريبات قتالية من المقرر أن تبدأ الشهر المقبل في خطوة كبيرة نحو حرب أميركية محتملة على العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية ومسؤولين عسكريين قولهم إن الرئيس الأميركي جورج بوش أصدر إذنا بالتدريب في إطار توجيه أصدره في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول تضمن أيضا الموافقة على تخصيص 92 مليون دولار.

وبحسب الصحيفة فإنه من المقرر أن يُطلع مسؤولو الإدارة الأميركية نواب الكونغرس هذا الأسبوع على الخطة الخاصة بتدريب المعارضين العراقيين على مهارات القتال الأساسية إضافة إلى التدريب على مهارات خاصة للمشاركة مع القوات البرية الأميركية ضمن أي عملية غزو للعراق، على أن تتركز مهمات المتدربين على تقديم خدمات استشارية في ميدان المعركة والقيام بمهام استكشاف والعمل كمترجمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات