متمردو الجيش الشعبي ينقلون مدفعا استولوا عليه من القوات الحكومية في كبويتا جنوب السودان (أرشيف)
زعم المتمردون في جنوب السودان أنهم قطعوا الإمدادات النفطية عن العاصمة الخرطوم بتفجيرهم محطة الضخ الرئيسية للنفط قبل يومين.

وقال بيان للجيش الشعبي إن وحدة من مقاتليه هاجمت ودمرت محطة الضخ بمدينة هجليج غربي ولاية أعالي النيل في الساعات الأولى من صبيحة أول أمس الاثنين.

ودعا البيان الشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط بالسودان لوقف أعمالها حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة والجيش الشعبي. ولم يرد من الحكومة أو أي مصادر مستقلة ما يؤكد صحة هذا الإعلان.

مفاوضات السلام
من جهة أخرى وصل الجنرال لازرمس سيمبويا، مبعوث الرئيس الكيني، إلى الخرطوم لإجراء محادثات مع عدد من المسؤولين تتناول مقترحات الحركة الشعبية لتحرير السودان لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين، بعد انسحاب الحكومة من المفاوضات عقب استيلاء قوات الجيش الشعبي على مدينة توريت.

وكانت محادثات السلام الأخيرة في ماشاكوس بكينيا الشهر الماضي إثر انسحاب وفد التفاوض الحكومي احتجاجا على استيلاء المتمردين على المدينة الإستراتيجية وإعلان الخرطوم التعبئة العامة لاستردادها.

وكان المتمردون قد أعلنوا أمس الثلاثاء أنهم لن يقبلوا وقفا لإطلاق النار إلا في حال عودة الحكومة إلى طاولة التفاوض. وجدد المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ياسر عرمان عرض الحركة وقفها إطلاق النار بعد بدء المفاوضات.

وقال عرمان إن وفد الحكومة هو الذي انسحب من المفاوضات، مشيرا إلى أن على الحكومة أن تتحمل تبعات هذا الانسحاب "السياسية والأخلاقية".

وسبق للحكومة السودانية أن أكدت يوم التاسع من الشهر الماضي أنها لن تستأنف المفاوضات قبل أن يضع الجيش الشعبي حدا للمعارك. إلا أن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل ذكر مؤخرا أنه يتوقع استئناف المفاوضات مع المتمردين نظرا لتصاعد الضغوط الدولية على الجانبين.

وأشار إسماعيل إلى أن سيطرة الجيش الشعبي لتحرير السودان على مدينة توريت الإستراتيجية مطلع الشهر الحالي لن تعيق معاودة المفاوضات بين الطرفين، واعتبر أن ما حدث في توريت يمثل خطوة إلى الوراء إلا أنها لا تمنع استئناف المفاوضات.

وفي تطور آخر نقل زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي من معتقله إلى إحدى المستشفيات التابعة للشرطة ، إثر تعرضه لاصابة في الرأس نجمت عن سقوطه.

المصدر : الفرنسية