عزيز: لا حاجة لقرار دولي جديد بشأن عودة المفتشين
آخر تحديث: 2002/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/26 هـ

عزيز: لا حاجة لقرار دولي جديد بشأن عودة المفتشين

طارق عزيز يصافح وزير خارجية تركيا قبيل لقائه برئيس الوزراء أجاويد أمس

ــــــــــــــــــــ
عزيز يصرح بأن الولايات المتحدة تخشى أن تسفر عودة المفتشين إلى العراق عن كشف عدم صحة مزاعمها ــــــــــــــــــــ
مشروع قرار أميركي يهدف إلى أن تقدم بغداد في غضون 30 يوما من صدوره قائمة بأي أسلحة للدمار الشامل ــــــــــــــــــــ

قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إن العراق لا يشعر بوجود حاجة لصدور قرار دولي جديد بشأن عودة عمليات التفتيش على الأسلحة, مشيرا إلى أن واشنطن تستخدم الاتهامات بامتلاك بغداد أسلحة للدمار الشامل كذريعة لشن هجوم على بلاده.

وصرح عزيز في مؤتمر صحفي بأنقرة في ختام مباحثاته في تركيا بأن الولايات المتحدة تخشى أن تسفر عودة المفتشين إلى العراق عن كشف عدم صحة مزاعمها.

بليكس مع عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي

وأكد أن العراق لا يملك أية صواريخ بعيدة المدى, وأنه لن يقاتل إلا إذا هاجمته الولايات المتحدة, مشددا على أن بغداد ليس لديها أي سبب لشن هجوم على تركيا.

وأضاف عزيز أن أي عدوان على العراق سوف يؤثر سلبا على تركيا واقتصادها, مشيرا إلى أنه ليس من مصلحة المنطقة انتهاك سيادة العراق.

وقال إن واشنطن منعت الأكراد من توقيع اتفاق مع الحكومة العراقية, مضيفا أن الأكراد كشعب لايريدون الانفصال عن بغداد.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت مساء أمس الثلاثاء أنها تعارض عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق قبل صدور تعليمات جديدة في هذا الشأن من مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي الليلة الماضية إن المفتشين "لا يمكنهم بكل بساطة العودة إلى العراق بموجب النظام القديم لعمليات التفتيش".

وأضاف "يجب ألا يكون لدى أحد أي شك في أن واشنطن ستواصل السعي لدى الأمم المتحدة لإصدار قرار جديد قاس وقوي" عن نزع أسلحة العراق ينص على "النتائج" التي يخشى أن يتعرض لها العراق في حال عدم التزامه.

جاك سترو
وسارعت بريطانيا لدعم الموقف الأميركي عندما اعتبر وزير الخارجية جاك سترو أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين العراق والأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين "ليس بديلا عن قرار جديد أكثر قوة من مجلس الأمن الدولي" ترغب الولايات المتحدة وبريطانيا باستصداره.

وقال سترو في بيان نشر مساء أمس إنه يرحب بالعمل الذي قام به هانز بليكس وزملاؤه "ومع ذلك فإن عمله ليس بديلا عن الأولوية الكبرى التي نعلقها على استصدار قرار جديد أكثر قوة من مجلس الأمن" الدولي.

ويناقش أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار أميركيا يريد أن تقدم بغداد في غضون 30 يوما من تبني القرار قائمة بأي أسلحة للدمار الشامل وجميع المواد المتصلة بها، وإذا تم تبني مشروع القرار فإنه قد يؤجل بدء عمليات التفتيش في العراق بضعة أسابيع بعد منتصف أكتوبر/ تشرين الأول وهو الموعد الذي اقترحه كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة هانز بليكس.

ويتضمن مشروع القرار أيضا تخويل أي دولة عضو استخدام "جميع الوسائل اللازمة" إذا لم يتقيد العراق بأي من مطالب القرار. كما يطالب المشروع بقوات أجنبية لحماية المفتشين ويسمح بتمثيل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن في أي فريق للمفتشين واقتراح المواقع التي يتعين تفتيشها.

تفاصيل الاتفاق

وفدا العراق والأمم المتحدة أثناء مباحثات فيينا
وكان رئيس مفتشي نزع الأسلحة بالأمم المتحدة هانز بليكس أعلن في فيينا مساء أمس في مؤتمر صحفي مع عامر السعدي مستشارالرئيس العراقي أن المنظمة الدولية وبغداد اتفقتا على ترتيبات عودة مفتشي نزع الأسلحة إلى العراق حيث سيتمكنون من الوصول إلى "كل المواقع".

وقال بليكس للصحفيين في ختام مباحثات استمرت يومين إن العراق وافق على إجراءات الإمداد والتموين والنقل الخاصة باستئناف مهام المفتشين وفقا للوائح مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن المندوبين العراقيين أكدوا أن بغداد قبلت جميع حقوق التفتيش المنصوص عليها في جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال بليكس في ما يتعلق بالوصول إلى جميع المواقع في العراق "لقد تم التوضيح أن كل المواقع مفتوحة أمام المفتشين فورا دون شروط أو قيود"، لكنه ذكر بأن ترتيبات الوصول إلى القصور الرئاسية محددة ضمن مذكرة اتفاق وقعت عام 1998.

وقال مراسل الجزيرة في النمسا إن الاتفاق لا يغير ما تم التوصل إليه عام 1998 بين بغداد والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "وهو ينص على فتح القصور الرئاسية أمام المفتشين ولكن بعد إجراءات بسيطة" تسبق عمليات التفتيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات