جبهة التحرير تتوعد بالثأر لاعتقال أمينها العام
آخر تحديث: 2002/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/25 هـ

جبهة التحرير تتوعد بالثأر لاعتقال أمينها العام

ياسر عرفات يحيي مظاهرة حاشدة أمام مقره في رام الله
للتنديد بقرار الكونغرس تسمية القدس عاصمة لإسرائيل

توعد "لواء خالد بن الوليد" الجناح العسكري لجبهة التحرير العربية بتوجيه ضربات في جميع أماكن وجود "الكيان الصهيوني" ردا على اعتقال الأمين العام للجبهة ركاد سالم. وقال في بيان "إن اعتقال الرفيق ركاد لن يزيدنا إلا إصرارا على المقاومة وبجميع الوسائل، ونعاهد شعبنا على المضي قدما بتوجيه ضربات موجعة للكيان الصهيوني ردا على جرائمه البشعة وذلك في الوقت والمكان المناسبين".

وأضاف البيان أن الجناح العسكري للجبهة لم يفاجأ بالاعتقال "حيث إن جميع الشرفاء في هذا الوطن معرضون لأبشع الجرائم من قبل العدو الصهيوني"، محذرا إسرائيل من المساس بحياة ركاد سالم.

فلسطينيون يحملون زميلا لهم في دور شهيد
أثناء اجتماع نظمته جبهة التحرير في رفح (أرشيف)

وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت اليوم الأربعاء في مدينة رام الله بالضفة الغربية الأمين العام لجبهة التحرير العربية، وهي فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية موال للعراق.

وأصدرت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بيانا استنكرت فيه اعتقال المسؤول في جبهة التحرير العربية و"مداهمة مكاتب المنظمات الفلسطينية".

على الصعيد نفسه أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم ستة أشخاص في الضفة الغربية بينهم أربعة تلاحقهم إسرائيل. كما دمرت منزل الناشط في حركة الجهاد الإسلامي محمد بشارات الذي اعتقل قبل ستة أشهر في بلدة طمون قرب جنين. وبهذا يكون الاحتلال قد دمر منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي أكثر من 40 منزلا لنشطاء فلسطينيين في إطار تدابير ترمي إلى ثني الفلسطينيين عن تنفيذ عمليات فدائية ضد إسرائيل.

قرار القدس
في غضون ذلك توالت ردود الفعل الفلسطينية والعربية المستنكرة لقرار الكونغرس الأميركي -الذي وقعه الرئيس جورج بوش- تسمية القدس الشريف عاصمة لإسرائيل. فقد طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس بوش بالتراجع، ووصف في مؤتمر صحفي عقده في رام الله اليوم بعدما التقى القناصل العامين وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الدول لدى السلطة الوطنية، القرار الأميركي بأنه "كارثة لا يمكن السكوت عليها ولا يمكن القبول بها من المسيحيين والمسلمين".

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن القانون الأميركي الجديد ينسف جهود السلام ويكرس التوتر في المنطقة. كما أدان مجلس الشعب المصري أيضا القرار الأميركي باعتباره مخالفا للقانون الدولي. وأعرب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عن أسف بلاده الشديد القرار الأميركي وقال "كنا نتوقع أن يقوم الكونغرس والإدارة بالضغط على إسرائيل كي تستجيب لمتطلبات الشرعية الدولية لا أن تنال ما يمكن أن يعتبر مكافأة".

كما عبرت السعودية عن "قلق شديد وانزعاج بالغ" إثر توقيع الرئيس بوش على القرار الجديد. ونقلت وكالة أنباء السعودية عن متحدث رسمي قوله "إن المملكة تنظر إلى هذا القرار بأنه مناقض للشرعية الدولية ومخالف لقرارات مجلس الأمن" في هذا الصدد.

متظاهرون فلسطينيون في غزة يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي احتجاجا على قرار الكونغرس الأميركي

وعبرت طرابلس عن نفس الرأي ودعا الوزير الليبي للوحدة الأفريقية علي عبد السلام التريكي إلى عقد اجتماع للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وأكد أنه أجرى اتصالات بهذا الشأن مع وزراء خارجية مصر ولبنان والمغرب وتونس والجزائر.

وعلى الصعيد الشعبي واصل الفلسطينيون احتجاجاتهم على القرار الأميركي حيث تظاهر مساء اليوم الأربعاء في مدينة غزة قرابة ثلاثة آلاف عامل فلسطيني تعبيرا عن رفضهم لقرار الكونغرس الأميركي.

وجابت التظاهرة التي انطلقت من مقر اتحاد العمال الفلسطينيين في غزة شوارع المدينة قبل أن تتوقف أمام مقر الرئيس الفلسطيني. وردد المشاركون هتافات تندد بالقرار الأميركي، وقال رئيس اتحاد العمال في قطاع غزة راسم البياري في كلمته أمام المقاطعة إن قرار الولايات المتحدة "الجائر جاء ليدعم الاحتلال الإسرائيلي".

وفي مدينتي رام الله وبيت لحم احتجاجاً على الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني. ففي رام الله تجمع عشرات من الفلسطينيين قرب المجمع الرئاسي المحاصر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مطالبين برفع الحصار بشكل كامل عن المجمع ومعبرين عن تأييدهم لعرفات. وفي بيت لحم خرج طلبة المدارس إلى شوارع المدينة في مسيرة سلمية قرب كنيسة المهد مطالبين بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية وتحسين الأوضاع التعليمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات