جورج بوش يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض محاطا بزعماء الكونغرس
ــــــــــــــــــــ
بوش: امتثال صدام التام لجميع مطالب الأمم المتحدة على الصعيد الأمني هو الخيار الوحيد, والوقت المتبقي للقيام بهذا الخيار محدود
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يعتبر استخدام القوة للإطاحة بصدام إلى جانب نزع أسلحة العراق أمرين مهمين وأنهما ضمن السياسة الأميركية المعلنة
ــــــــــــــــــــ

وفد الكونغرس إلى بغداد يدعو بعد عودته إلى نزع أسلحة العراق بواسطة الأمم المتحدة ويعلن معارضته لحرب تهدف إلى تغيير النظام
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم إن العراق "أمامه وقت محدود للإذعان" لقرارات الأمم المتحدة التي تطالبه بإنهاء برامجه الخاصة بأسلحة الدمار الشامل معتبرا أن استخدام القوة قد يصبح حتميا.

وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في حديقة البيت الأبيض إن الامتثال التام لجميع مطالب الأمم المتحدة على الصعيد الأمني هو الخيار الوحيد, والوقت المتبقي للقيام بهذا الخيار محدود. وصرح أن على الرئيس العراقي صدام حسين أن ينزع سلاحه قائلا "هذا كل ما في الأمر". وأضاف "لكن إن اختار القيام بغير ذلك واستمر في تحديه, فقد يصبح استخدام القوة لا مفر منه".

وكان الرئيس الأميركي يتحدث بعد ساعات من حصوله على موافقة من مجلس النواب على نص قرار يجيز له استخدام القوة ضد بغداد "إن كان هذا ضروريا". وأشاد بوش بهذه الخطوة التي وصفها بأنها إظهار مهم للوحدة أمام الحلفاء والعراق أيضا وأنها "رسالة قوية للأعداء لإظهار تصميمنا".

واعترف بوش بأن الحرب تعني الكثير من الضحايا "لكن ترك الأمور على ما هي عليه سيؤدي لأضرار أكبر، وسيكون في وسعنا إذا ما تحركنا بسرعة للدفاع عن أنفسنا وضمان مستقبل يسوده السلام".

ولم يشر الرئيس الأميركي مباشرة إلى استخدام القوة للإطاحة بالرئيس العراقي بجانب نزع أسلحة العراق لكن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أوضح في وقت لاحق أن بوش "يعتقد أن الأمرين مهمان وأنهما ضمن السياسة الأميركية المعلنة".

موافقة مجلس النواب
وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن مجلس النواب الأميركي وافق على استخدام القوة ضد العراق، وأن قرارا بهذا الشأن سيصدر الأسبوع المقبل. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في بداية الأمر إن مجلسي الشيوخ والنواب وافقا على استخدام القوة ضد العراق, لكنه عاد بعد قليل ليعلن أن مجلس النواب وحده هو الذي وافق على هذا الحل.

ووفقا لقرار مجلس النواب فإنه يجوز للرئيس جورج بوش استخدام القوة ضد العراق بالطريقة التي يراها "ضرورية ومناسبة" لحماية الأمن القومي الأميركي وإنفاذ قرارات الأمم المتحدة.

وفد الكونغرس

أعضاء من الكونغرس الأميركي لدى لقائهم بالنواب العراقيين في بغداد
وعلى صعيد ذي صلة دعا ثلاثة نواب ديمقراطيين أميركيين لدى عودتهم اليوم من زيارة إلى بغداد, إلى نزع أسلحة الدمار الشامل من العراق بواسطة الأمم المتحدة, معلنين في الوقت نفسه معارضتهم لحرب تهدف إلى تغيير النظام العراقي.

وقال النائب جيل ماكديرموت عن ولاية واشنطن في مؤتمر صحفي في العاصمة الأميركية إنه لا يمكن تغيير نظام بدون اللجوء إلى القوة, وأضاف أنه من جهته يريد أن يفعل كل ما هو ممكن "لضمان أمن الشعب الأميركي ونزع السلاح من صدام حسين وتجنب الحرب".

ورأى ديفيد بونيور من ميتشغن أن هجوما أميركيا من طرف واحد سيسيء إلى الائتلاف ضد الإرهاب, مشيرا إلى أن التعاون مع الدول العربية مهم في حملة مكافحة تنظيم القاعدة. وأبدى "قلقه إزاء السرعة التي يتصرف بها الكونغرس" من أجل منح الرئيس جورج بوش تفويضا باللجوء إلى القوة ضد العراق و"قلة الثقة" حيال جهود الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات