واشنطن تبلغ القاهرة تصميمها على نزع سلاح العراق
آخر تحديث: 2002/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ

واشنطن تبلغ القاهرة تصميمها على نزع سلاح العراق

جورج بوش يشارك في حملة انتخابية لأحد مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميسوري

ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يختار 5000 عراقي بالمنفى للاشتراك في تدريبات قتالية من المقرر أن تبدأ الشهر المقبل استعدادا للهجوم المحتمل على العراق
ــــــــــــــــــــ

دمشق تؤكد عدم وجود أي مبرر للحرب في ظل المواقف التي اتخذها العراق وخاصة قبوله العودة غير المشروطة للمفتشين
ــــــــــــــــــــ

أنقرة تنفي إرسال أعداد كبيرة من القوات التركية إلى شمالي العراق
ــــــــــــــــــــ

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز في ختام محادثاته اليوم السبت مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة ضرورة أن يضمن قرار دولي جديد احترام العراق التام لالتزاماته.

وقال بيرنز في تصريحات للصحفيين إن القرار الجديد الذي تعمل واشنطن على استصداره من مجلس الأمن يجب أن يقول بوضوح إن الأسرة الدولية لن تقبل بأقل من "احترام تام" من العراق لالتزاماته بشأن نزع الأسلحة.

وكرر بيرنز تأكيدات الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحرب ليست وشيكة أو حتمية وينبغي اعتبارها بمثابة الملاذ الأخير. وقال إنه أكد للرئيس مبارك عزم الولايات المتحدة على بذل قصارى الجهود مع الأسرة الدولية ومجلس الأمن لنزع أسلحة العراق وضمان التزام بغداد بتعهداتها في إطار القرارات الدولية.

حسني مبارك مستقبلا وليام بيرنز في القاهرة
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن مصر قد جددت أيضا رفضها ضرب العراق ووعدت بالاتصال مع الجانب العراقي لإقناعه بالتعاطي مع مشروع القرار الأميركي الجديد.

وكانت الولايات المتحدة قد تخلت أمس الجمعة عن فكرة استخدام القوة ضد العراق بشكل تلقائي في مشروع القرار الذي ستقدمه إلى مجلس الأمن الدولي. وتنص مسودة القرار على وجوب العودة إلى المجلس مجددا في حال إعاقة العراق لعمل المفتشين في ضوء الالتزامات التي يفرضها القرار الجديد.

واجتمع بيرنز مع مبارك في بداية جولة بالمنطقة تستمر أسبوعين تشمل مصر والأردن والسعودية وسوريا ولبنان وإسرائيل والمناطق الفلسطينية واليمن وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت.

تدريب المعارضة

دونالد رمسفيلد
وفي سياق ذي صلة، ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم السبت أن وزارة الدفاع الأميركية اختارت ما يصل إلى خمسة آلاف عراقي يعيشون بالمنفى للاشتراك في تدريبات قتالية من المقرر أن تبدأ الشهر المقبل في إطار الاستعدادات لهجوم أميركي محتمل على العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية وعسكريين قولهم إن الرئيس جورج بوش أصدر إذنا بالتدريب في إطار توجيه تضمن أيضا تخصيص 92 مليون دولار من أموال وزارة الدفاع لهذا الغرض.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن المسؤولين الأميركيين سيطلعون الكونغرس هذا الأسبوع على الخطة الخاصة بتدريب المعارضين العراقيين على مهارات القتال الأساسية إضافة إلى التدريب على مهارات خاصة للمشاركة مع القوات البرية الأميركية ضمن أي عملية غزو للعراق.

سوريا والأردن

جانب من محادثات فاروق الشرع وعمرو موسى في دمشق
في هذه الأثناء استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم السبت الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي يزور دمشق لبحث الوضع في العراق والنزاع العربي الإسرائيلي.

وأكدت وكالة الأنباء السورية أن الأسد وموسى أكدا ضرورة تعزيز التضامن ووحدة الصف العربيين لمواجهة الأخطار والتحديات الراهنة. وفي وقت سابق بحث عمرو موسى مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قضية العراق حيث جدد الشرع رفض دمشق لعمل عسكري ضد بغداد ودعا إلى دور أكبر للأمم المتحدة في حسم النزاعات الدولية.

وأكد الشرع عدم وجود أي مبرر لهذه الحرب في ظل المواقف الأخيرة التي اتخذها العراق وخاصة قبوله العودة غير المشروطة للمفتشين الدوليين.

عبد الله الثاني

من جهته قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إنه لا يزال يرى فرصة ضئيلة لتجنب عمل عسكري في المنطقة, لكنه أشار إلى أن الأردن سيكون بحلول نهاية العام مستعدا لاحتمال حدوث هجوم بالأسلحة الكيماوية.

ونقلت مجلة دير شبيغل الألمانية عن الملك قوله في مقابلة قبيل زيارته المتوقعة لألمانيا إن من المحتمل أن تكون الحرب قريبة جدا لكن لا تزال هناك فرصة للسلام.

واستبعد الملك عبد الله أن تلعب عائلته الهاشمية أي دور في حكم العراق مستقبلا، وقال إنه إذا وصل الأمر إلى شن هجوم على العراق فسيكون هناك على الأرجح نظام انتقالي يقوده رجل قوي بدعم عسكري أميركي.

تركيا تنفي
من جهة أخرى نفت تركيا تقارير تحدثت عن إرسال أعداد كبيرة من قواتها إلى شمال العراق ووصفتها بأنها عارية عن الصحة ولا تعكس الحقيقة. وكانت وسائل إعلام تركية قد ذكرت أن 12 ألف جندي دخلوا إقليم سيرناك جنوب شرق البلاد في طريقهم إلى شمال العراق حيث المناطق التي تقع تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني المعارض لبغداد.

وتوترت العلاقات بين أنقرة وزعيم الحزب مسعود البرزاني في الأسابيع الأخيرة مع تهديد تركيا بالتدخل عسكريا إذا استغل أكراد العراق فرصة الهجوم الأميركي المحتمل للتحرك نحو الانفصال وهو ما من شأنه إثارة الاضطرابات بين الأكراد في تركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات