جندي عراقي يحرس الشاحنات المحملة بالأرشيف الكويتي

أعلن مسؤول كويتي اليوم أن بلاده ستبدأ غدا الأحد استلام أرشيفها الوطني الذي قرر العراق إعادته إليها بعد أن صادره خلال فترة الاحتلال بين عامي 1990 و1991.

وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله إن مسؤولي الأمم المتحدة سينهون اليوم التفاصيل مع الجانب العراقي استعدادا لبدء عملية تسليم الأرشيف.
وأضاف "لا أعتقد أنه سيتم تسليم أي شيء اليوم"، مؤكدا أن الوثائق يجب أن تسلم من قبل الأمم المتحدة.

ويفترض أن تتم عملية التسليم في مركز العبدلي الحدودي الواقع على الجانب الكويتي من المنطقة المنزوعة السلاح التي أقامتها الأمم المتحدة إثر حرب الخليج سنة 1991 والتي تمتد على طول الحدود بين البلدين.

وكانت قافلة تضم خمس شاحنات محملة بملايين الوثائق من الأرشيف الوطني الكويتي غادرت بغداد أمس باتجاه الحدود مع الكويت. وتوجد القافلة حاليا في مدينة صفوان الحدودية العراقية بانتظار ضوء أخضر من الأمم المتحدة لاجتياز الحدود.

وقال مسؤولون في الخارجية العراقية إن الوثائق "تتضمن أرشيف وزارة الخارجية ودائرة الأمن الوطني ووزارة الداخلية ومراسلات المكتب الأميري في الكويت". وانطلقت القافلة التي رافقها عسكريون من مقر وزارة الخارجية بحضور عدد كبير من الصحفيين.

وذكرت بغداد أن هذه العملية تأتي ضمن إعلان العراق احترام استقلال وسيادة الكويت في مؤتمر القمة العربية ببيروت في أبريل/نيسان الماضي. ويعتبر المراقبون أن مسألة إعادة الأرشيف تبقى خطوة صغيرة جدا على طريق تطبيع العلاقات بين بغداد والكويت إذ إن ملف الأسرى والمفقودين الكويتيين الذين تقدر الكويت عددهم بأكثر من 600 لا يزال عالقا، وهو على قدر كبير من الحساسية.

واعتبر وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أن قضية الأسرى الكويتيين لدى العراق أهم من استعادة الأرشيف. وقال في تصريحات أوردتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية اليوم إن "استعادة أرشيف الكويت من العراق مهم ولكن الأهم في نظرنا قضية أبنائنا الأسرى". وأضاف الوزير "نتمنى أن يطبق العراق قرارات الأمم المتحدة ومن ضمنها إطلاق سراح الأسرى ليجنب المنطقة ويلات الحرب".

المصدر : وكالات