السلطة: المستوطنون يمارسون التطهير العرقي بقرية فلسطينية
آخر تحديث: 2002/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/13 هـ

السلطة: المستوطنون يمارسون التطهير العرقي بقرية فلسطينية

فلسطيني يعلق صور ضحايا المجازر الإسرائيلية في مخيم رفح للاجئين
ــــــــــــــــــــ
المقاومة الفلسطينية تخوض اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال في جنين إثر اقتحام الآليات العسكرية الإسرائيلية مركز المدينة
ــــــــــــــــــــ

وليام بيرنز يؤكد مجددا أن الإدارة الأميركية ترغب في رؤية دولتين إسرائيلية وفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

عرفات يواصل مشاورات تشكيل الحكومة ويشير لوجود خلاف بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

وصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قيام الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين اليهود بطرد سكان قرية خربة يانون الفلسطينية في شمال الضفة الغربية بأنها عملية تطهير عرقي, وبداية لمرحلة أوسع تشمل لاحقا كل القرى والبلدات الفلسطينية, وطرد أهلها.

ويأتي ذلك بعد قيام اليهود في مستوطنة إيتمار المجاورة بالعمل على تنغيص حياة سكان القرية البالغ عددهم 150 نسمة بما في ذلك إطلاق النار وقطع مياه الشرب والري والتيار الكهربائي وحرق المنازل وقطع الأشجار، لاجبارهم على ترك منازلهم. وطالب عريقات اللجنة الرباعية بضرورة توفير مراقبين دوليين على الأرض فورا لوقف عمليات التطهير العرقي التى بدأتها إسرائيل.

وأكد عبد اللطيف صبيح, رئيس بلدية قرية خربة يانون أن غالبية السكان البالغ عددهم حوالى 150 نسمة قرروا مغادرة منازلهم إثر مضايقات من المستوطنين. وأضاف أن البلدة مقسومة تقريبا إلى قطاعين, أحدهما هجر تماما والآخر لا تزال تسكنه خمس عائلات فقط أي حوالي 70 شخصا. وأضاف أن هذه العائلات ستغادر قريبا دون شك, لأن مستوطني إيتامار (على بعد 10 كلم) يواصلون مضايقتهم.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن هذا النوع من المضايقات يشير إلى الوظيفة التي خلقت المتسوطنات من أجلها وهي استفزاز وترحيل الفلسطينيين من أراضيهم. وأضاف في تصريح للجزيرة أن الشعب الفلسطيني ربما يكون مقبلا على سياسة ترحيل واسعة النطاق وقال إن الحكومة الإسرائيلية أعدت المستوطنين لهذا الغرض.

اشتباكات في جنين

شباب فلسطيني يتصدى بالحجارة لقوات الاحتلال في جنين ( أرشيف)
من جهة أخرى اندلعت مساء السبت في جنين اشتباكات مسلحة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية إثر اقتحام الآليات العسكرية الإسرائيلية مركز المدينة في ساعات المساء. وتقوم قوات الاحتلال بتوزيع بيان في جنين يطالب أفراد المقاومة بتسليم أنفسهم ويهدد المواطنين الذين يتعاونون معهم بعقاب شديد.

وقد أصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح أثناء مداهمات شنتها قوات الاحتلال في الضفة الغربية فجر السبت اعتقلت خلالها ثمانية على الأقل بدعوى أنهم من رجال المقاومة.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية وشهود عيان فلسطينيون إن المداهمات الإسرائيلية ركزت على مدينة نابلس، وإن المعتقلين ينتمون لحركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) بزعامة عرفات وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ضمانات أميركية

محادثات حسني مبارك ووليام بيرنز في القاهرة
في هذه الأثناء جدد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز القول بأن الإدارة الأميركية ترغب في رؤية دولتين إسرائيلية وفلسطينية. وقال عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن واشنطن تعول على الدور المصري في المنطقة.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن المبعوث الأميركي أعطى وعدا للرئيس المصري خلال مباحثاتهما بتقديم ضمانات للضغط على إسرائيل لتنفيذ خطة السلام المطروحة لإقامة دولة فلسطينية عام 2005.

وقد وصل بيرنز إلى الأردن مساء السبت حيث التقى في العقبة مع العاهل الأردني عبد الله الثاني لبحث المساعي الدولية لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. ويجري بيرنز أيضا محادثات مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب ووزير الخارجية مروان المعشر.

من جانبها اتهمت جامعة الدول العربية إسرائيل بالسعي لتخريب مساعي السلام في الشرق الأوسط ودعت المجتمع الدولي إلى حماية الشعب الفلسطيني. وحذر هشام يوسف المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة عمرو موسى في بيان من العواقب الوخيمة لاستمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وخاصة بالصورة البشعة التي شهدها مخيم رفح للاجئين, بجنوب غزة الخميس الماضي.

الحكومة الفلسطينية

ياسر عرفات يتحدث للصحفيين أمام مكتبه
وفي سياق آخر واصل الرئيس ياسر عرفات اجتماعاته مع عدد من الساسة والوزراء في السلطة الفلسطينية في مقره برام الله، حيث من المرتقب أن يعلن في وقت لاحق تشكيل حكومة فلسطينية جديدة تتولى تسيير الأمور في الأراضي الفلسطينية إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مطلع العام المقبل.

وقد أعرب عرفات في تصريح له عن اعتقاده بوجود خلاف بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي بشأن تسوية الوضع في الأراضي الفلسطينية بعد زيارة شارون الأخيرة لواشنطن.

إعدام عميل
من جهة أخرى أصدرت محكمة أمن الدولة الفلسطينية بغزة حكما بالإعدام رميا بالرصاص على أحد المتعاونين الفلسطينيين مع إسرائيل من خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال النائب العام لمحاكم أمن الدولة خالد القدرة إنه صدر حكم بإعدام
أمين خلف الله (30) عاما من خان يونس بتهمة الخيانة والتخابر مع العدو (المخابرات الإسرائيلية) وإضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني.

وأكد أن العميل خلف الله اعترف أمام المحكمة بأنه قام بنشاطات خطيره ضد المقاومين والمجاهدين الفلسطينيين وكان متبرعا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلية وأبلغ عن كثير من نشاطات الجهاز العسكري لحركة المقاومة الإسلامية
حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات