لحود يفتتح قمة الفرنكفونية بتأكيد رفض ضرب العراق
آخر تحديث: 2002/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/12 هـ

لحود يفتتح قمة الفرنكفونية بتأكيد رفض ضرب العراق

الرئيس الفرنسي وعدد من رؤساء دول وحكومات العالم أثناء افتتاح قمة الفرنكفونية في بيروت

افتتح الرئيس اللبناني إميل لحود صباح اليوم في بيروت قمة الدول الناطقة باللغة الفرنسية "الفرنكفونية", بحضور نحو خمسة وخمسين رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وتعقد هذه القمة وهي الأولى من نوعها في بلد عربي تحت شعار "حوار الثقافات". ومن المتوقع أن تناقش موضوع الإرهاب والنزاع في الشرق الأوسط والأزمة العراقية.

وقالت مراسلة الجزيرة في لبنان إن الرئيس لحود عبر في كلمته الافتتاحية عن الرفض التام لضرب العراق, وأكد أيضا أن الحجج والتبريرات التي تسوقها الولايات المتحدة لشن هجوم عسكري على بغداد غير مقنعة.

وأضاف الرئيس اللبناني أنه إذا كانت الحجج الأميركية لضرب العراق تتعلق حقا برفض بغداد للقرارات الدولية وخاصة تلك المتعلقة بنزع أسلحة الدمار الشامل, فإن إسرائيل المدججة بهذه الأسلحة ظلت منذ عام 1948 ترفض تطبيق قرارات الأمم المتحدة دون أن تتعرض للمساءلة.

وأوضح "إننا نلتزم بالقرار المتخذ بالإجماع في قمة بيروت العربية والذي يدين أي عمل عسكري أجنبي ضد أي بلد عربي وتحديدا ضد العراق". وأكد لحود الرئيس الحالي للقمة العربية على ضرورة إشراف الأمم المتحدة على كل نزاع دولي.

وأشار إلى أن رفض مبدأ الأحادية يملي على الجميع التأكيد على أن منظمة الأمم المتحدة كسلطة عليا مسؤولة عن حل النزاعات الدولية. وأضاف أن ذلك يفرض أيضا رفض أي التفاف على هذه المنظمة الدولية في النزاعات التي يعود إليها صلاحية النظر فيها، مثل الأزمة العراقية الحالية.

كما أدان الرئيس لحود في كلمته القانون الأميركي الذي أصدره الكونغرس ووقع عليه الرئيس بوش باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

لحود يستقبل شيراك لدى وصوله مطار بيروت لحضور قمة الفرنكفونية

وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك رفضه استخدام القوة لحل المشكلات الدولية. وقال في كلمته إنه "في العالم الحديث يجب ألا تستخدم القوة إلا كملاذ أخير واستثنائي. ويجب عدم السماح بها إلا في حالة الدفاع الشرعي أو بقرار من السلطات الدولية المختصة".

وأوضح أنه سواء كان الحديث عن جعل العراق يلتزم بتعهداته أو لاستئناف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أو لحل الصراعات في أفريقيا "يجب أن يكون نفس منطق الشرعية هو الملهم لنا جميعا لأن هذا فقط هو الذي يحمينا بقوة من إغراءات المغامرات".

من جهته شدد رئيس وزراء كندا جان كريتيان في كلمته على ضرورة التوصل إلى معاهدة دولية لحماية التعددية الثقافية في مواجهة العولمة التجارية. وأوضح أن وزراء الثقافة في 15 دولة -بقيادة كندا- توصلوا منذ يومين في الكاب بجنوب أفريقيا إلى وضع تصور أولي لأول أداة حقوقية دولية من أجل التعددية الثقافية.

جان كريتيان
وكان من المقرر أن تعقد القمة وهي الأولى في بلد عربي أواخر عام 2001 لكنها تأجلت لمدة عام نتيجة هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وسيتبنى المجتمعون في هذه القمة التي ستختتم الأحد المقبل "إعلان بيروت" المتعلق بالوضع في الشرق الأوسط والأزمة في ساحل العاج وحوار الثقافات, وإعادة تأكيد تمسك الناطقين باللغة الفرنسية بتطوير الديمقراطية ودولة القانون.

ويحضر القمة أيضا مدعوان شخصيان للرئيس اللبناني هما الرئيسان الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والسلوفاكي روندولف شوستر. ويذكر أن الجزائر وهي من أبرز الدول الناطقة بالفرنسية ليست عضوا في منظمة الفرنكفونية التي تضم 55 دولة, لأن كل ما له علاقة باستخدام اللغة الفرنسية لا يزال موضع جدل في هذا البلد الذي أمضى سنوات طويلة كمستعمرة فرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات