باول يشدد على حق واشنطن بمهاجمة العراق
آخر تحديث: 2002/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/12 هـ

باول يشدد على حق واشنطن بمهاجمة العراق

أعضاء مجلس الأمن أثناء الجلسة الأخيرة أمس لمناقشة المسألة العراقية قبل أن تتقدم الولايات المتحدة بمقترحاتها الجديدة

أعلن مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تأمل أن تقدم اليوم الجمعة أو غدا على أكثر تقدير مقترحات جديدة إلى الأعضاء الكبار بمجلس الأمن, بشأن مشروعها الذي كان يدعو إلى تخويل أي دولة من المجلس أن تتخذ فورا جميع الإجراءات اللازمة إذا أخل العراق باتفاق التفتيش على أسلحته.


القرار الجديد لا يتضمن استخداما فوريا للقوة العسكرية ضد العراق في حال عدم التزامه باتفاق التفتيش بل يدعو إلى اجتماع لمجلس الأمن لدراسة الوضع بناء على تقرير كبير المفتشين.
وفي مواجهة معارضة قوية من معظم دول العالم وعلى رأسها فرنسا، لم تعد الولايات المتحدة تضع في مشروعها إشارة إلى استخدام القوة أو التهديد بعواقب. ومن شأن هذه التطورات في الموقف الأميركي أن تمهد الطريق أمام موافقة مجلس الأمن على قرار ربما قبل نهاية الشهر الحالي, وذلك وسط أنباء عن ترحيب فرنسا بالمقترحات الجديدة.

ووفقا لمقتطفات من المشروع الجديد فإنه يطلب من كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة هانز بليكس أن "يبلغ المجلس على الفور بأي فشل من العراق في التقيد بالتزاماته لنزع أسلحته". وفي تلك الحالة سيجتمع المجلس لـ "دراسة الوضع والحاجة إلى التقيد الكامل بجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وقد أنهى مجلس الأمن في وقت متأخر الليلة الماضية المناقشة العامة التي خصصت للسياسة الواجب اتباعها حيال العراق, وتعاقب على الحديث نحو 70 خطيبا في هذه المناقشة التي طلبتها دول حركة عدم الانحياز لتمكين الدول غير الأعضاء في المجلس من إسماع صوتها. وكان مندوبو الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس آخر المتكلمين.

ولم يؤيد أي من الخطباء موقف الإدارة الأميركية التي تضغط على مجلس الأمن لتبني قرار يمنحها إمكانية استخدام القوة. وطلب معظمهم إعطاء الحكومة العراقية الإمكانية لتثبت أنها صادقة عندما تؤكد استعدادها غير المشروط لاستقبال مفتشي نزع السلاح.

باول يتحدث في نيويورك أمس عن الموقف الأميركي بعد التطورات الأخيرة
تصريحات باول
ورغم هذه التطورات, فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده "تحتفظ بحق استخدام القوة للدفاع عن نفسها" أيا كان مضمون قرار جديد للأمم المتحدة حول العراق.

وقال باول في تصريحات له بعد اجتماعه مع هانز بليكس في نيويورك أمس إن أي قرار سيصدر من المناقشات بين أعضاء مجلس الأمن "سيحفظ للرئيس الأميركي -إذا لم تقرر الأمم المتحدة التحرك- الحق بالتحرك للدفاع عن النفس مع دول أخرى تفكر مثلنا".

وأوضح أيضا أنه إذا طلب القرار الجديد أن يتحرك الرئيس الأميركي مع الأمم المتحدة لمعرفة ما إذا كان ممكنا مواجهة المشكلة بشكل جماعي, فإن الكونغرس الأميركي منح الرئيس بوش "السلطة للتحرك سواء كانت الأمم المتحدة فعالة أم لا".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحرك في الوقت الراهن "بموجب السلطة التي أعطاها الكونغرس للرئيس الأسبوع الماضي". وقد يعني ذلك أنه إذا صدر قرار ثان من مجلس الأمن لا يخول استخدام القوة، فإن الولايات المتحدة قد تقرر ضرب العراق بأي حال.

خطاب صدام

الرئيس العراقي يتسلم سيفا أهدي إليه قبيل أدائه مساء أمس اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد حث شعبه على القتال إذا ما أقدمت الولايات المتحدة "المستبدة" على شن حرب على بلاده، متوعدا إدارة بوش بالهزيمة. وطلب صدام -في خطاب ألقاه مساء الخميس عقب أدائه اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات- من العراقيين الوقوف بحزم دفاعا عن وطنهم، مشيرا إلى أنهم سيواجهون امتحانا صعبا.

وانتقد صدام الصهيونية العالمية, قائلا إنها تحاول كلما أحرز العراق تقدما علميا وتكنولوجيا أن تحصد هذا التقدم. وأوضح أن الولايات المتحدة أصبحت دمية في يد اللوبي الصهيوني.

وطالب واشنطن بأن تعيد النظر في سياستها، لكنه أبدى قليلا من الأمل بشأن ذلك. وكرر صدام حسين الشكر والتقدير للشعب العراقي الذي وصفه بأنه صابر وأمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات