صدام يؤدي اليمن الدستورية ويدعو شعبه للقتال
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ

صدام يؤدي اليمن الدستورية ويدعو شعبه للقتال

الرئيس العراقي يستعرض سيفا أهدي إليه قبيل أدائه مساء أمس اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة

حث الرئيس العراقي صدام حسين شعبه على القتال إذا ما أقدمت الولايات المتحدة "المستبدة" على شن حرب على بلاده، متوعدا الإدارة الأميركية بالهزيمة. وطلب صدام في خطاب ألقاه أمس الخميس عقب أدائه اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات من العراقيين الوقوف بحزم دفاعا عن وطنهم، مشيرا إلى أنهم سيواجهون امتحانا صعبا.

وانتقد صدام الصهيونية العالمية التي قال إنها تحاول كلما أحرز العراق تقدما علميا وتكنولوجيا أن تحصد هذا التقدم، موضحا أن الولايات المتحدة أصبحت دمية في يد اللوبي الصهيونية.

وطالب واشنطن بأن تعيد النظر في سياستها، لكنه أبدى قليلا من الأمل بشأن ذلك مستدلا بالآية القرآنية "إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين". وكرر الشكر والتقدير للشعب العراقي الذي وصفه بأنه صابر وأمين.

مجلس الأمن الدولي في جلسته العامة بشأن العراق أمس
مجلس الأمن
وفي السياق ذاته استأنف مجلس الأمن الدولي أمس المناقشة العامة من أجل تحديد السياسة التي سيتبعها حيال النظام العراقي. وبدأت المناقشة العامة الأربعاء بطلب قدمته جنوب أفريقيا باسم حركة دول عدم الانحياز, حتى تتمكن الدول غير الأعضاء في المجلس من التعبير عن موقفها.

وعبر مندوبو الدول التي ألقت كلماتها في المناقشة العامة حتى الآن عن إجماع شبه تام على ضرورة تعزيز نظام التفتيش للتأكد من عدم حيازة العراق أسلحة دمار شامل، كما دعا معظم المندوبين إلى منح حكومة بغداد فرصة لإثبات استعدادها لاستقبال المفتشين الدوليين بدون شرط.

وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن الولايات المتحدة وبريطانيا ستقدمان خلال يوم أو يومين صيغة معدلة لمشروع قرار لمجلس الأمن بشأن العراق. وأشار إلى أن تلك الصيغة ستأخذ وجهة النظر الروسية بشأن العراق في الاعتبار حسبما أبلغه وزير الخارجية الأميركي في اتصال هاتفي.

وقال إيفانوف إنه أكد لنظيره الأميركي استعداد روسيا للتعاون من أجل إيجاد تفاهم متبادل حتى يكون القرار الجديد في حال صدوره عاملا مهما في دعم عمل المفتشين الدوليين.

وفي نفس الإطار قال مصدر دبلوماسي أن الولايات المتحدة وفرنسا تبحثان في اقتراح أميركي للتوصل إلى تسوية تسمح بعودة المفتشين إلى العراق. وأن هناك إمكانية حقيقية لتسوية الخلاف بين باريس وواشنطن، موضحا أنه لن تتم تسوية أي أمر في مجلس الأمن قبل اتفاق بين واشنطن وباريس.

كولن باول
الخلاف أميركي فرنسي
وعلى الصعيد ذاته ذكرت مصادر بالخارجية الأميركية أن المحادثات التي أجراها باول مع وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليوت ماري في واشنطن أمس لم تسفر عن تغيير اللهجة التي تصاعدت بين البلدين بشأن الملف العراقي.

وأعلن باول للصحفيين بعد اللقاء الذي استمر حوالي 45 دقيقة أنهما أجريا محادثات جيدة. وسعت الوزيرة الفرنسية من جهتها إلى تبديد أي انطباع بوجود توتر بين البلدين, مؤكدة أنها أجرت محادثات ودية في واشنطن، وأوضحت أن باول "مقتنع بالصعوبات" التي ستترتب على حرب ما في العراق.

وكانت سفارة فرنسا في واشنطن قد أعلنت في بيان إلغاء مؤتمر صحفي مشترك كان مقررا أمس بين وزير الدفاع الأميركي ونظيرته الفرنسية. ولم يوضح البيان أسباب مثل هذا التغيير في البرنامج، لكن مصدرا فرنسيا قال إن الأميركيين "تذرعوا بضيق الوقت".

وقد حذرت ماري من مخاطر زعزعة الاستقرار الإقليمي في حال تدخل أميركي في العراق. وقالت الوزيرة الفرنسية في الجامعة الوطنية للدفاع في واشنطن "هناك خطر زعزعة استقرار كل دول المنطقة, في تركيا ومصر وباكستان, وخطر أن يشكل هذا الموقف حجة لانفجار إرهابي في العالم".

من جانبه جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك تأكيده على اختلاف وجهات نظر بلاده مع الولايات المتحدة بشأن العراق معتبرا أن الخيار العسكري ضد العراق ليس حتميا بل هو الخيار الأخير. وفي كلمة له أمام مجلس النواب اللبناني في بيروت أمس أكد على ضرورة أن يكون كل عمل تقوم به المجموعة الدولية في إطار الأمم المتحدة "التي تؤمن وحدها شرعية أي عمل".

المصدر : الجزيرة + وكالات