الأسد: ضرب العراق يعني قتل الملايين
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/11 هـ

الأسد: ضرب العراق يعني قتل الملايين

بشار الأسد
جدد الرئيس السوري بشار الأسد معارضته لأي ضربة عسكرية أميركية للعراق، موضحا أنه لا يوجد مبرر لها. وحذر في تصريحات له من أن حربا كهذه ستتسبب في مقتل الملايين وتدخل منطقة الشرق الأوسط برمتها إلى مصير مجهول.

وقال الرئيس السوري إن ما فعلته واشنطن في أفغانستان كان سهلا جدا ولا ينطبق بأي حال من الأحوال على العراق. وأشار إلى أن الحرب سيكون لها آثار إقليمية هائلة تتعدى العراق، وآثار إنسانية تتمثل في تدفق اللاجئين والفقر، وأخرى اقتصادية مما قد تسببه من أضرار باقتصاد كل دول المنطقة.

وأضاف الأسد "قلقنا من ضرب العراق هو الدخول في المجهول، إذ إن الولايات المتحدة الأميركية التي تطرح الحرب لا تعرف ما هو السيناريو وكيف سينتهي، وعندما ينتهي كيف سيكون الوضع".

وأوضح الأسد أنه "لا يوجد قرار في الأمم المتحدة ينص على حق التدخل في بلدان أخرى، ولا يوجد منطق أخلاقي يقول بتدخل دولة في دولة أخرى"، مشيرا إلى أن تغيير النظام العراقي موضوع يخص العراق ولا يخص أحدا آخر.

كما أكد الرئيس السوري على ضرورة الرفع الفوري للعقوبات المفروضة على بغداد منذ عام 1991 إذا لم يجد مفتشو الأسلحة التابعين للأمم المتحدة أية أسلحة للدمار الشامل في العراق.

قلق سوري
وتنظر سوريا بقلق إلى الانعكاسات الإقليمية لشن حرب محتملة على العراق يمكن أن تؤدي إلى تقسيم العراق وظهور دولة كردية مستقلة. ويرى محللون سوريون أن ضرب العراق ما هو إلا بداية مخططات موضوعة في الولايات المتحدة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.

وما يترجم هذا القلق استقبال سوريا على أعلى المستويات لوفد كردي يترأسه رئيس الوزراء في كردستان العراق برهم أحمد صالح الذي قال إن السوريين أبدوا تفهما واحتراما لخصوصيات الأكراد العراقيين، ويدعمون تعلقهم بوحدة وسيادة العراق.

ويقول دبلوماسي أجنبي إنه ليس من مصلحة سوريا ظهور دولة كردية مستقلة مجاورة للمناطق التي تضم غالبية كردية من أراضيها, معتبرا أن هذا يمكن أن يشكل نموذجا يحتذى به للأكراد في سوريا البالغ عددهم حوالي مليوني شخص.

المصدر : وكالات