عمليات فرز الأصوات في الاستفتاء على ولاية جديدة للرئيس العراقي صدام حسين

ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تعتبر الاستفتاء الذي نظم في العراق لمنح صدام حسين ولاية جديدة لسبع سنوات غير جدي بينما وصفته بريطانيا بالمهزلة
ــــــــــــــــــــ

بليكس يقول إنه لا يعتقد بأن النقاط التي لا تزال عالقة مع بغداد من شأنها أن تؤخر انتشار المفتشين في العراق ويتوقع نشر المراقبين في غضون عشرة أيام
ــــــــــــــــــــ
الجيش الأميركي يعلن أن طائرات أميركية وبريطانية هاجمت مركز قيادة موقع دفاع جوي جنوب شرقي بغداد
ــــــــــــــــــــ

أعلن تلفزيون الشباب العراقي الذي يشرف عليه عدي نجل الرئيس العراقي صدام حسين أن نتائج الاستفتاء الذي جرى أمس على منصب رئيس الجمهورية تشير إلى حصول الرئيس على نسبة 100%.

وقال وزير التخطيط العراقي حسن الخطاب إن النتائج الرسمية ستعلن اليوم بعد الانتهاء من عمليات الفرز. وأوضح أن نائب رئيس الجمهورية عزة ابراهيم سيعلن هذه النتائج. وقد أطلق العراقيون في العاصمة بغداد العيارات النارية تعبيرا عن فرحتهم بنتائج الاستفتاء قبل إعلانها رسميا. وقرر الرئيس صدام حسين اعتبار اليوم عطلة رسمية نظرا للجهود التي بذلت في إنجاز الاستفتاء.

صدام حسين
وقد أغلقت مراكز الاقتراع في العراق أبوابها مساء أمس حيث بدأت على الفور عمليات فرز الأصوات في بغداد وجميع المحافظات. وتوقع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي, عزة إبراهيم, إعادة انتخاب صدام رئيسا بالإجماع.

وقال إبراهيم في تصريح نقله التلفزيون العراقي "هناك في الخارج من يحصل على نسبة 51% يفوز, أو يحصل على 46% يفوز ولكن في العراق يحصل الإجماع".

وأعلن إبراهيم, وهو رئيس الهيئة العليا المشرفة على الاستفتاء, أن العراق لم يشهد هذا اليوم أي "حالة أمنية أو جنائية". وقد دعا العراق أكثر من ثلاثة آلاف شخصية سياسية وثفافية من جميع أنحاء العالم للمشاركة في الاستفتاء. من ضمن هذه الشخصيات الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا الذي أدلى بصوته في اقتراع رمزي لإظهار تأييده للعراق حيث اعتبر بن بيلا أن الاستفتاء "عرس ديمقراطي".

وقالت الأنباء إن الإقبال كان شديدا من المواطنين حتى قبل اللحظات الأخيرة من إغلاق مراكز الاقتراع. واصطف الناخبون في مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا صدام". وقالت الأنباء إن الناخبين رفضوا الإدلاء بأصواتهم خلف السواتر الانتخابية وأصروا على الاقتراع بكلمة نعم على تجديد ولاية صدام, بينما حرص بعض الناخبين على عرض بطاقاتهم أمام كاميرات المصورين الصحفيين وهي تحمل الموافقة.

وكان الرئيس صدام حسين الذي يحكم العراق منذ عام 1979 قد حصل في استفتاء عام 1995 على نسبة 99.96% من الأصوات.

المعارضة ترفض الاستفتاء
من جانبه اعتبر المؤتمر الوطني العراقي, أبرز حركات المعارضة لنظام الرئيس العراقي, ومركزه في لندن، أمس أن نتائج الاستفتاء في العراق حول ولاية جديدة لصدام حسين "غير شرعية"، لأن العراقيين يخشون من أعمال انتقامية إذا لم يصوتوا.

وقال المتحدث باسم المؤتمر رافضا الكشف عن هويته "صدام دكتاتور يعاني جنون العظمة، إنه يفبرك هذه النتائج لإرضاء غروره". وأضاف أن نتائج الاستفتاء "مهزلة".

وقال "الناس يخافون، الكثير منهم يصوت خوفا من أعمال انتقامية، إنهم يخشون حرمانهم من المساعدات الغذائية أو اعتقالهم أو مضايقتهم في حال رفضوا التصويت". وأوضح أن العراقيين في رأيه ليسوا ملتفين حول صدام حسين نتيجة شعور وطني لأن البلاد تواجه تهديدا بضربة أميركية, معتبرا أن "العراقيين ينتظرون أن يحررهم الغرب من صدام حسين".

رد الفعل الأميركي البريطاني
وقد اعتبرت الولايات المتحدة أمس أن الاستفتاء الذي نظم في العراق لمنح صدام حسين ولاية جديدة لسبع سنوات "غير جدي". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في مؤتمر صحفي "استفتاء هذا اليوم ليس جديا, إنها عملية تصويت غير جدية, ولا أحد يعيرها مصداقية حقيقية".

ويأتي إعلان البيت الأبيض كأول رد فعل أميركي على الاستفتاء الذي تعتبره بغداد ردا على التهديدات الأميركية بضرب العراق. كما وصفته بريطانيا بأنه مهزلة.

جورج بوش
في غضون ذلك يوقع الرئيس الأميركي جورج بوش رسميا اليوم الأربعاء قرار الكونغرس الذي يصرح باستخدام الولايات المتحدة للقوة ضد العراق إذا دعت الضرورة.

وكان مجلسا النواب والشيوخ أقرا بأغلبية ساحقة الأسبوع الماضي منح بوش التفويض الذي طالب به لشن حرب إذا دعت الضرورة لنزع أسلحة الدمار الشامل التي تشتبه الولايات المتحدة في أن العراق يملكها.

ومن المقرر أن يوقع بوش القرار المشترك رسميا اليوم في حفل بالبيت الأبيض. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر "سيوقع الرئيس غدا (اليوم) قرارا يظهر أن أميركا تتحدث بصوت واحد، وهو يأمل أن يبعث ذلك برسالة إلى العالم وإلى صدام حسين تفيد بأن الوقت حان لنزع سلاحه".

مجلس الأمن
وأعلن هانز بليكس رئيس فريق مفتشي الأمم المتحدة أنه لا يعتقد بأن النقاط التي لا تزال عالقة مع بغداد من شأنها أن تؤخر انتشار المفتشين في العراق. وقال في ختام جلسة استماع أمام مجلس الأمن إن فريقه يستطيع أن يبدأ أعماله في غضون عشرة أيام بعد تبني قرار جديد. وأضاف أنه وفريقه لا ينتظرون توضيحات من مجلس الأمن الدولي بل قرارا جديدا.

هانز بليكس
وأبلغ بليكس مجلس الأمن بأن العراق وافق على معظم الترتيبات العملية لعمليات التفتيش، إلا أنه لم يرد في ما يخص مسألة إجراء مقابلات دون حضور مرافقين مع بعض العلماء وغيرهم.

وأشار إلى أن العراق لم يرد على مطالب الأمم المتحدة الخاصة باستخدام طائرات التجسس من طراز يو 2 واستعمال طائرات هليكوبتر فوق بغداد وإنشاء مكاتب إقليمية في الموصل بالشمال والبصرة بالجنوب.

وكان مثار الحديث في اللقاء مع مجلس الأمن خطابا بعث به بليكس ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى العراق بخصوص فهمهما لكيفية إجراء عمليات التفتيش في أعقاب اجتماعات مع مسؤولين عراقيين عقدت في فيينا قبل أسبوعين.

غارات أميركية
وعلى الصعيد العسكري أعلن الجيش الأميركي أن طائرات أميركية وبريطانية هاجمت مركز قيادة موقع دفاع جوي جنوب شرقي بغداد أمس ردا على التهديدات المستمرة التي تتعرض لها الطائرات التي تراقب منطقة حظر الطيران جنوب العراق.

وقال بيان عسكري أميركي إن الطائرات هاجمت مركز القيادة والتحكم على مسافة 160 كيلومترا جنوب شرقي بغداد بعد ظهر أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات