جانب من لقاء وزير الخارجية القطري
نفى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تهديد الرئيس العراقي صدام حسين بضرب قطر أو أي دولة خليجية أخرى في حال تعرضه لهجوم أميركي. وأضاف الوزير في حديث لبرنامج (بلا حدود) الذي بثته الجزيرة مساء الأربعاء أنه ذهب للعراق في سبتمبر/أيلول الماضي برسالة من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بشأن سبل تفادي تفجر أزمة حول عودة المفتشين الدوليين.

وأضاف أن الرئيس صدام تحدث بشكل ودي عن دول الخليج وقال إنه يريد فتح صفحة جديدة مع دول مجلس التعاون وأعرب عن أمله في ألا تشارك هذه الدول في أي عمل عسكري.

واعتبر الوزير القطري أن الرئيس العراقي يدرك مدى خطورة العمل العسكري وهو يسعى لاحتواء الأزمة وذلك بقبول عودة المفتشين والتعاون معهم. وتوقع في حال صدور قرار جديد من مجلس الأمن وقبول العراق به أن يتم تجنب العمل العسكري بنسبة 30%.

وأوضح أن بلاده لم تتلق حتى الآن طلبا أميركيا باستخدام قاعدة العديد في أي هجوم أميركي محتمل على العراق. ونفى أن تكون العديد القاعدة الخلفية الأساسية لضرب العراق، موضحا أن الحديث عن نقل القيادة المركزية للقوات الأميركية إلى العديد يجري بحثه منذ سنوات وليس مرتبطا بالتهديدات بضرب العراق.

ونفى الوزير القطري وجود تعاون قطري إسرائيلي بل مجرد علاقات محدودة مشيرا إلى أن الدوحة -خلافا لدول عربية أخرى- تحرص على أن تكون علاقاتها في العلن وليس في السر سواء فيما يتعلق بالتعاون العسكري مع أميركا أو إقامة علاقات مع إسرائيل.

وقال إن وجود القوات الأميركية في العديد ليس من أجل التنافس مع السعودية، مشيرا إلى أن أميركا لها قوات في جميع دول المنطقة.

وردا على سؤال إن كانت قطر قد تحولت إلى ورقة ضغط أميركية على السعودية، قال وزير الخارجية القطري إن قطر تملك قرارها في يدها بناء على مصلحتها الوطنية ولا تقبل بأن تكون ورقة للضغط على أي جهة بل تريد أن تكون مساندة للسعودية. كما نفى بشدة استخدام قاعدة العديد في التجسس على السعودية أو وجود إسرائيليين في القاعدة لهذا الغرض.

وأشار إلى أن العلاقات القطرية السعودية وثيقة وقديمة ولكنها تشهد حاليا سوء فهم وتوترا. وأوضح الوزير أن حل هذا الخلاف يأتي بالحوار الأخوي البناء. وقال إن هناك من أسماهم سماسرة يسعون لإذكاء التوتر بين البلدين بهجمات إعلامية رخيصة. وأوضح أن الدوحة تسعى دائما للتهدئة ولا تحتاج وسطاء لحل هذا الخلاف.

المصدر : الجزيرة