عراقيون يحملون صورة صدام حسين وعلم بلادهم
أثناء مظاهرة حاشدة قبل بداية الاستفتاء الرئاسي

يتوجه الناخبون العراقيون اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء على رئاسة جديدة لصدام حسين مدتها سبع سنوات. ويأتي الاستفتاء في وقت يواجه فيه صدام الذي أصبح رئيسا للبلاد عام 1979 ما يمكن أن يكون أقوى تحديات فترة حكمه، أي التهديدات الأميركية بشن حرب على العراق, وسعي إدارة الرئيس بوش إلى الإطاحة به شخصيا.

ومن المتوقع إعلان النتائج في ساعة متأخرة اليوم. وقد حشدت سلطات الدولة كل طاقاتها لحث الناخبين على الإجابة بنعم قائلة إن هذه الإجابة ستسدي ضربة قاسمة لخطط الولايات المتحدة.

وصرح وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف للصحفيين في بغداد قائلا إن الظروف السياسية والدولية والتهديدات الأميركية والإسرائيلية ضد العراق منحت للاستفتاء معنى جديدا.

ويحق لنحو 12 مليون عراقي التصويت في الاستفتاء الرئاسي. ويتعين عليهم مجرد الإجابة بنعم أو بلا على تولي صدام فترة رئاسة جديدة. ومع إحكام السلطات الرقابة على عملية التصويت ومع عدم وجود مراقبين مستقلين أو مرشحين آخرين فإن النتيجة محسومة تقريبا.

وفي استفتاء أجري عام 1995 أظهرت النتائج الرسمية تأييد 99.96% من الأصوات لتمديد رئاسة صدام. ويقول مسؤولون بشكل غير معلن إنهم يرغبون في نسبة أكبر هذه المرة ويأمل البعض أن تظهر النتيجة 100% من التأييد.

وقالت وكالة الأنباء العراقية في موقعها على الإنترنت عن يوم الاستفتاء "في هذا اليوم البهي سيخرج أبناء العراق الأماجد عن بكرة أبيهم ليصدحوا بضمير واحد ملؤه الإيمان وصوت واحد نعم.. نعم للقائد صدام حسين ليؤكدوا للعالم أجمع تمسكهم بقائدهم الملهم والتفافهم حول القيادة الحكيمة لسيادته".

وقالت صحيفة بابل التي يمتلكها عدي الابن الأكبر لصدام في مقال افتتاحي "إن يوم الخامس عشر من تشرين الأول ضربة موجعة لكل مخططات بوش اللعين، وهو سر من أسرار عظمة العراقيين والتفافهم حول قائدهم الخالد صدام حسين".

وأضافت بابل أن "واحدا من أهم ردودنا الحضارية على هذه العنجهية الفارغة هو ما ستطلقه حناجر العراقيين الأباة (اليوم)عندما يقولون بصوت واحد ويكتبون بيد واحدة أكبر نعم بالتاريخ للقائد والمفكر والملهم ولرمز التحدي السيد الرئيس القائد صدام حسين".

وزاد عدد صور صدام في البلاد في الآونة الأخيرة، كما ظهرت آلاف اللافتات التي تمجد صدام وتحث بالإجابة على الاستفتاء بنعم.

ونظم حزب البعث الحاكم تجمعات حاشدة لشرح إجراءات التصويت لأبناء الشعب، في حين أن الصحف الحكومية وبرامج التلفزيون والإذاعة تذيع برامج مطولة حول "الممارسات الديمقراطية".

وحصل الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يسعى لاتباع سياسة "تغيير النظام" في بغداد في الأسبوع الماضي على تفويض من الكونغرس باستخدام القوة اللازمة لنزع أسلحة العراق. ويسعى بوش هذا الأسبوع إلى استصدار قرار صارم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد العراق. وتتهم واشنطن العراق بتطوير أسلحة الدمار الشامل وهو اتهام تنفيه بغداد.

المصدر : وكالات