الرئيس الكيني دانيال أراب موي يتوسط رئيس وفد الحكومة السودانية للمفاوضات غازي صلاح الدين (شمال) ورئيس وفد حركة التمرد سالفا كيير (أرشيف)
ذكر متمردو جنوب السودان أن الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان أجلا توقيع اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار كان من المقرر توقيعه أمس الاثنين وسط خلافات بشأن كيفية مراقبة تنفيذه.

وقال سامسون كواجي المتحدث باسم الجيش الشعبي للصحفيين في مكان المحادثات في بلدة ماشاكوس الكينية "سيكون الاتفاق شاملا للسودان كله، لا يبدو أن الطرفين مختلفان على ذلك". وتابع قائلا "نحاول التوصل إلى آلية للتحقق من وقف إطلاق النار وتقويمه، نأمل الاتفاق على ذلك، حتى الآن نحن مختلفون في هذا الشأن".

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين سودانيين للتعليق. واعترض السودان من قبل على اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل جميع الجبهات أثناء المحادثات قائلا إن مثل ذلك الاتفاق لن يشمل شرق السودان حيث حقق التجمع الوطني الديمقراطي بعض التقدم في الآونة الأخيرة.

وكان من المقرر أن توقع الحكومة السودانية والمتمردون على اتفاق وقف إطلاق النار أثناء فترة مباحثات السلام التي يتوقع أن تستمر خمسة أسابيع. وهو أول اتفاق من نوعه منذ بدء القتال قبل 19 عاما. وقال متمردو الجيش الشعبي إن الطرفين اتفقا على وقف مؤقت لإطلاق النار يشمل البلاد بأسرها لكن لم يتم توقيع الاتفاق.

وانهارت المحادثات بين الحكومة والمتمردين في الشهر الماضي بعد استيلاء المتمردين على مدينة توريت الإستراتيجية، ومنذ ذلك الحين تصاعدت حدة القتال في جنوب السودان.

ولكن بعد أن استعادت القوات الحكومية السيطرة على توريت وافق المتمردون على مطلب حكومي بالتوقيع على هدنة قبل استئناف محادثات السلام. ويأمل وسطاء السلام أن يؤدي وقف الأعمال الحربية أثناء المباحثات إلى بدء المفاوضات من حيث انتهت لبحث قضايا اقتسام السلطة والثروة في حقول النفط السودانية والتوصل لاتفاق دائم لإطلاق النار.

المصدر : وكالات