إسرائيل تغتال عنصرين للجهاد الإسلامي قرب جنين
آخر تحديث: 2002/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/9 هـ

إسرائيل تغتال عنصرين للجهاد الإسلامي قرب جنين

فلسطينية تبكي بعد أن دمر جيش الاحتلال منزلها في مدينة الخليل

ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تعتبر دعوة شارون الفلسطينيين لتغيير قيادتهم الحالية استمرارا للعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

حركة فتح تستعرض قوتها في شوارع غزة وتحذر حماس من تقويض السلطة
ــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت برصاصها فلسطينيين اثنين في سيارة مساء أمس الاثنين قرب بلدة جنين بالضفة الغربية.

وقال شاهد عيان إن جثتي الشهيدين اللذين كانا يرتديان زيا عسكريا نقلتا إلى مستشفى بجنين. وأعلنت جماعة الجهاد الإسلامي عن استشهاد النشطين عبر مكبرات الصوت بأحد مساجد جنين وتوعدت بالانتقام.

وقالت المصادر الأمنية إن أحد الرجلين يدعى وسام سباعنة والآخر محمد عبد القادر وهما في العشرينيات من العمر. وأضافت المصادر أن راكبا ثالثا بالسيارة أصيب واعتقلته القوات الإسرائيلية.

ووقع الحادث قرب قرية يعبد إلى الغرب من جنين، وهي منطقة انطلقت منها عدة هجمات استهدفت إسرائيليين.

وقال قدورة موسى أمين حركة فتح في جنين إن شهود العيان قالوا له إن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على السيارة.

وكانت حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد قالتا في بيان مشترك في وقت سابق إن نشطاء الجماعتين فجروا عبوة ناسفة في دورية للجيش الإسرائيلي بالمنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إن انفجار الشحنة الناسفة لم يسفر عن إصابة أحد بأذى.

السلطة ترد على شارون
اعتبرت السلطة الفلسطينية دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفلسطينيين تغيير قيادتهم الحالية استمرارا للعدوان الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن تصريحات شارون لا تخدم عملية السلام وليس لها هدف سوى الاستهلاك الدولي. وطالب اللجنة الرباعية بـ"الضغط على حكومة إسرائيل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ووقف هذا العدوان الإسرائيلي وهذا الخداع المستمر".

وكان شارون قال في بيان سياسي استهل به الكنيست دورته الشتوية إن القيادة الفلسطينية هي العقبة الأساسية أمام السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واصفا إياها بـ"القيادة المجرمة".

أرييل شارون

وطالب الفلسطينيين باختيار قيادة مؤيدة للسلام، وتعهد باجتثاث السلطة الفلسطينية التي قال إنها مؤيدة للإرهاب. وقال مخاطبا الشعب الفلسطيني "أقول لكم استبدلوا سلطتكم الاستبدادية التي تقودكم من هزيمة إلى هزيمة، ومن كارثة إلى كارثة".

وأعرب شارون عن قلقه مما أسماه بالأنظمة الاستبدادية في المنطقة. وقال "الخطر على إسرائيل لا يأتي فقط من النزاع مع الفلسطينيين، وإنما من وجود أنظمة استبدادية في منطقتنا تعمل كل ما بوسعها للتسلح بأسلحة دمار شامل", وذلك في إشارة غير مباشرة للعراق وإيران.

وقد غادر شارون في وقت متأخر الاثنين إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء المقبل في سابع لقاء بينهما منذ وصوله للسلطة في مارس/ آذار 2001.

توتر داخلي
من جهة أخرى وفي استعراض نادر للقوة خرج آلاف الفلسطينيين من مؤيدي حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الاثنين في مسيرة بشوارع مدينة غزة حذروا خلالها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تقويض السلطة الفلسطينية.

وأبرزت المسيرة الخصومة المتزايدة والمتسمة بالعنف بين حركتى حماس وفتح منذ قتلت عناصر في حماس الأسبوع الماضي العقيد راجح أبو لحية أحد ضباط الشرطة الفلسطينية.

شاب فلسطيني يحمل صورة عرفات خلال مظاهرة لحركة فتح في قطاع غزة أمس

وقال مسؤول كبير في فتح إن المسيرة استعراض للقوة ورسالة واضحة لحماس بأنها إذا حاولت تقويض أو تدمير السلطة الفلسطينية فإن فتح ستحاربها للدفاع عن السلطة.

وأطلق مسلحون ملثمون النار في الهواء وحمل مؤيدو فتح صور عرفات ورددوا هتافات التأييد محذرين الخصوم من تنفيذ القانون بأيديهم.

وقدر عدد مؤيدي فتح الذين شاركوا في المسيرة بنحو 25 ألف شخص فيما يبدو أنه أكبر عدد يشارك في مسيرة فلسطينية في غزة منذ عودة عرفات عام 1994 وإقامة السلطة الفلسطينية.

وقال مسؤولون في فتح ومحللون إن مقتل أبو لحية ساعد في توحيد صفوف فتح أكبر الفصائل الفلسطينية والتي تعد العمود الفقري للسلطة الفلسطينية لكنها تعرضت لانقسامات بشأن الانتفاضة المستمرة منذ عامين.

وقال قائد قوات الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة رشيد أبو شباك إن حماس تسعى لتدمير السلطة الفلسطينية لتتولى السلطة مكانها. وأضاف أن السلطة مصممة على استعادة سيطرتها بأي ثمن وتنبأ بأن يؤدي الموقف إلى مزيد من التصعيد وإلى مواجهات محتملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات