وزير الداخلية السعودي
نايف بن عبد العزيز
قال الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي إن الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة تعرض مصالح كل الدول الإسلامية والعربية للخطر وتقوض النضال الفلسطيني.

وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية "لاشك أنه يسيئنا وجود عناصر من القاعدة في الكويت وفي غيره من دول مجلس التعاون وحتى الدول العربية. كنا نتمنى لهؤلاء بصفتهم مواطنين للكويت أو لغيره أنهم يضعون مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الأخرى, وأنهم يأخذون دروسا من الفشل المحقق الذي نتج عن ما تقوم به هذه المنظمة مما كان له الأثر السلبي على الأمة العربية والأمة الإسلامية, وخصوصا قضية فلسطين والشراسة التي تعاملت بها إسرائيل نتيجة لاستغلالها لهذا الحدث".

وأشار الأمير السعودي إلى أن أمن دول الخليج العربية مرتبط ببعضه, معربا عن القلق من وجود خلايا في أي دولة من دول مجلس التعاون بما فيها المملكة العربية السعودية. ومن جانبه دعا المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المسلمين إلى حماية أمن دولهم. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المفتي قوله إن المحافظة على الأمن مسؤولية كل فرد فى المجتمع المسلم مثل ماهي مسؤولية الوالي فى ولايته. يذكر أن السعودية أعلنت في يونيو/حزيران أنها اعتقلت ستة سعوديين وسودانيا لهم صلة بالقاعدة وكانوا يخططون لشن هجمات على قاعدة تستخدمها القوات الأميركية وعلى أهداف أخرى في السعودية.

وزير الداخلية الكويتي محمد خالد الصباح (يسار) وبجانبه قائد الشرطة الكويتية يتحدثان في مؤتمر صحفي
إجراءات كويتية
وفي الكويت اتخذت الحكومة الكويتية إجراءات أمنية مشددة بعد إعلان وزير الداخلية الكويتي اعتقال خلية من 15 شخصا كانوا يخططون للهجوم على خمسة أهداف غربية في أراضيها.

وجاء ذلك في وقت بدأت فيه الكويت والولايات المتحدة تحقيقا مشتركا في الهجوم الذي وقع في جزيرة فيلكا وقتل فيه جندي من مشاة البحرية الأميركية. وقال مصدر في السفارة الأميركية إن فريقا تابعا لمكتب التحقيقات الفدرالي وصل إلى الكويت للمشاركة في هذا التحقيق.

وقال وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الصباح في مؤتمر صحفي عقده في الكويت مساء السبت إن حالة من الارتباك سادت لمدة ثلاث أو أربع ساعات في أعقاب الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي، وقد تم إلقاء القبض على خلية لها علاقات غير مباشرة بتنظيم القاعدة.

وشدد الوزير على أهمية إجراء تحقيق أميركي كويتي مشترك في الهجوم، مشيرا إلى أن الجانب الكويتي يريد معرفة سبب عدم إبلاغه بوجود مشاة البحرية الأميركية في الجزيرة بعد أن أنهوا التدريبات فيها.

أنس الكندري أحد منفذي هجوم فيلكا
خلافات بشأن التحقيق
كما أوضح أن الحكومة الكويتية ترغب في أن تعلم الأسباب التي حالت دون وصول الجهات الأمنية إلى مكان الحادث في الوقت المناسب. وكانت مصادر ذكرت أنه لم يسمح للشرطة الكويتية بتولي زمام الأمر لبضع ساعات وثار خلاف واضح بشأن من له المسؤولية عن التحقيق.

وقال الوزير الكويتي إن الصراحة ضرورية ويتعين التصدي للمشاكل حيث يحتمل حدوث تطورات مهمة في المنطقة، في إشارة لاحتمال توجيه ضربة إلى العراق.

ولم يستطع المسؤولون الأميركيون في الكويت تحديد ما إذا كانت واشنطن ستسمح لجنود مشاة البحرية الذين شهدوا الهجوم بالإدلاء بشهاداتهم أمام محكمة جنائية في الكويت، وهو ما يحتمل أن تطلبه السلطات الكويتية.

وكانت الكويت قد أعلنت أنها أحبطت هجمات على أهداف غربية في البلاد باعتقال عدد من المشتبه بهم بينهم عدد من أبناء قبيلة الكندري الكويتية. وكانت الكويت قد ذكرت أن أنس الكندري أحد أبناء هذه الأسرة هو زعيم الخلية.

يذكر أن الهجوم الذي استهدف جنودا أميركيين في جزيرة فيلكا الكويتية بعد اشتراكهم بتدريبات في الجزيرة أسفر عن مقتل جندي واحد وإصابة آخر. وقد تمكن جنود مشاة البحرية الأميركية من قتل منفذي الهجوم واعتقال 31 شخصا آخرين كانوا في المنطقة.

وتستخدم الولايات المتحدة معسكر الدوحة الواقع على مشارف العاصمة الكويت قاعدة لقوات برية وتخزن فيه معدات حربية منذ قيادتها لحرب الخليج.

المصدر : رويترز