جانب من الناقلة المنكوبة ليمبورغ
أفاد مراسل الجزيرة في حضرموت بأن فريق التحقيق الفرنسي -الذي يحقق في حادثة ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ- قرر مغادرة اليمن بعد خلافات مع المحققين اليمنيين بشأن نتائج التحقيقات.

وذكرت مصادر مقربة من فريق التحقيق اليمني أن الجانب الفرنسي أعتبر أن التحقيقات انتهت بعد العثور على بقايا مواد متفجرة داخل السفينة وطالب بمغادرة الناقلة وطاقمها، لكن الجانب اليمني رفض ذلك.

وكان الغواصون وخبراء مكافحة الإرهاب فتشوا المياه حول ناقلة النفط الفرنسية المحترقة قبالة اليمن أمس السبت بحثا عن مزيد من الأدلة بعدما قالت باريس إن اكتشاف آثار مادة تي.إن.تي شديدة الانفجار على السفينة يظهر تعرضها لهجوم.

البحث عن أدلة
ورأى مصور رويترز الغواصين وهم ينتشلون ما بدا أنها أجسام صلبة من المياه على مقربة من الفتحة التي أحدثها الانفجار في جسم الناقلة الفرنسية ليمبورغ. وأبقت السلطات اليمنية القارب الذي يقل المصورين على بعد 50 مترا من الغواصين الذين بذلوا عدة محاولات لانتشال تلك الأجسام من قاع البحر. وكان خبراء فرنسيون وأميركيون ويمنيون في مجال مكافحة الإرهاب يراقبون من سفينة قريبة.

وقال مصدر قريب من التحقيق إن المحققين يركزون على الفتحة التي أحدثها الانفجار في جانب الناقلة حيث عثر على بقايا من الألياف الزجاجية.

قارب شد يمني يسحب الناقلة الفرنسية

وأجاب المصدر عند سؤاله بشأن تصريحات وزير يمني ذكر أن الحطام ربما يكون لأحد زوارق النجاة الخاصة بالناقلة نفسها -والتي دمرت في الانفجار- بأن لون زوارق النجاة كان أحمر بينما الحطام الذي عثر عليه كان أزرق وأبيض وهو نفس لون زوارق الصيد في المنطقة.

وقال مصدر فرنسي قريب من التحقيق "في رأيي الشخصي هذا هجوم إرهابي بنسبة 99 في المئة. معظم أطراف الفتحة تتجه إلى الداخل وعند مستوى المياه. كنت سأعتقد أنه حادث لو كانت الفتحة دون سطح المياه أو أعلى بكثير منه".

ونقلت شركة يوروناف مالكة الناقلة ليمبورغ عن أفراد من أعضاء الطاقم قولهم إن الانفجار وقع بعد وقت قصير من مشاهدة زورق صغير يسرع في اتجاه الناقلة أثناء انتظارها زورق قطر ليسحبها إلى ميناء الضبة قرب المكلا على بعد 800 كيلومتر من صنعاء. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تميل إلى نظرية أن سبب الانفجار كان هجوما تعرضت له الناقلة.

وفي وقت سابق صرح وزير النقل اليمني سعيد اليافعي بأن الغواصين بدؤوا بالفعل العمل صباح أمس السبت وإنهم يبحثون عن حطام وبقايا ملابس وغيرها من الأدلة.

جثة الضحية الوحيد أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الفرنسية

وكانت الناقلة التي توجد الآن على بعد عدة كيلومترات قبالة الساحل اليمني تنقل 400 ألف برميل من النفط الخام عندما وقع الانفجار يوم الأحد الماضي مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم الذي يبلغ قوامه 25 فردا وأشعل حريقا أتلف الجزء الداخلي من السفينة.

وتقول فرنسا إنها تتوقع من اليمن العثور على الجناة ومعاقبتهم في حالة اكتشاف أن الحادث كان متعمدا. وقالت متحدثة باسم الرئيس جاك شيراك أمس الجمعة إن احتمال أن يكون الحادث هجوما إرهابيا هو الأرجح.

اعتقالات
وذكر مسؤولون أمنيون أن ما يصل إلى 20 شخصا اعتقلوا في البلاد كإجراء احترازي. ونشر اليمن -الذي يسعى لتغيير صورته كملاذ آمن للمتشددين الإسلاميين فضلا عما حدث من تفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن عام 2000- عددا من سفن البحرية وطائرات الهليكوبتر لحماية السفن الأجنبية في خليج عدن. كما أعاد فتح ميناء عدن وكانت هناك اليوم ناقلة صينية تحمل ملايين البراميل من النفط الخام.

المصدر : الجزيرة + وكالات