اليمن يقر بأن انفجار الناقلة الفرنسية هجوم متعمد
آخر تحديث: 2002/10/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/7 هـ

اليمن يقر بأن انفجار الناقلة الفرنسية هجوم متعمد

الناقلة ليمبورغ في خليج عدن قبالة مدينة المكلا

أعلنت مصادر مطلعة في اليمن أن السلطات اليمنية مقتنعة بأن الانفجار في ناقلة النفط الفرنسية العملاقة ليمبورغ كان هجوما متعمدا. وأضافت المصادر المقربة من التحقيقات التي تجريها صنعاء أن اليمنيين أصبحوا مقتنعين بفرضية "العمل الإرهابي" ولم يعودوا ينفونها في اجتماعاتهم مع الخبراء الأميركيين والفرنسيين.

وقالت هذه المصادر إن المحققين يرجحون فرضية الهجوم "الانتحاري" باستخدام قارب معبأ بالمتفجرات يقوده شخص أو اثنان وذلك على غرار الهجوم الذي استهدف المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/ تشرين الأول 2000.

وأوضحت المصادر أن منفذي الانفجار قد يكونون جلسوا في مؤخرة القارب قرب المحرك وتمزقت أجسادهم بفعل الانفجار وسقطت في الماء.

واستدعت الحكومة اليمنية رئيس فريق التحقيق اليمني في حادثة الناقلة الفرنسية وزير النقل اليمني القبطان سعيد اليافعي من محافظة حضرموت إلى العاصمة صنعاء للتشاور في هذه المستجدات. ويأتي ذلك بعدما قالت باريس إن اكتشاف آثار مادة تي إن تي الشديدة الانفجار على السفينة يظهر تعرضها لهجوم.

وأوضح مصدر يمني اتصلت به الجزيرة أن اليمن مازال مصرا على استكمال التحقيقات وصولا إلى معرفة هوية مخططي ومنفذي هذا الهجوم.

وواصل الغواصون وخبراء مكافحة الإرهاب اليوم البحث عن مزيد من الأدلة بشأن الناقلة الموجودة الآن في خليج عدن قبالة مدينة المكلا على بعد نحو 800 كلم جنوب شرق صنعاء. وصرح مصدر غربي أن الفجوة البيضاوية في جسم الناقلة يبلغ عرضها ثمانية أمتار وارتفاعها حوالي 11 مترا ويقع نحو نصفها تحت الماء.

خلافات في التحقيقات

محققات فرنسيان (يسار) يتشاوران مع خبير بلجيكي (أرشيف)

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في حضرموت إن فريق التحقيق الفرنسي -الذي يحقق في حادثة ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ- قرر مغادرة اليمن بعد خلافات مع المحققين اليمنيين على نتائج التحقيقات.

وذكرت مصادر مقربة من فريق التحقيق اليمني أن الجانب الفرنسي اعتبر أن التحقيقات انتهت بعد العثور على بقايا مواد متفجرة داخل السفينة وطالب بمغادرة الناقلة وطاقمها، لكن الجانب اليمني رفض ذلك.

وتقول فرنسا إنها تتوقع من اليمن العثور على الجناة ومعاقبتهم في حالة اكتشاف أن الحادث كان متعمدا. وقالت متحدثة باسم الرئيس جاك شيراك الجمعة الماضية إن احتمال أن يكون الحادث "هجوما إرهابيا" هو الأرجح.

ونشر اليمن عددا من السفن البحرية والمروحيات لحماية السفن الأجنبية في خليج عدن. وذكر مسؤولون أمنيون أن ما يصل إلى 20 شخصا اعتقلوا في البلاد كإجراء احترازي. وكانت الناقلة تنقل 400 ألف برميل من النفط الخام السعودي عندما وقع الانفجار يوم الأحد الماضي مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم الذي يبلغ قوامه 25 فردا وأشعل حريقا أتلف الجزء الداخلي من السفينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات