واشنطن تعزز إجراءاتها العسكرية قرب العراق
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ

واشنطن تعزز إجراءاتها العسكرية قرب العراق

جنود أميركيون في قاعدة العديد بقطر

ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يستأجر سفينتي شحن لنقل معدات عسكرية بعضها خطرا من أميركا وأوروبا إلى منطقة الخليج ــــــــــــــــــــ
باول يعلن أن واشنطن تدرس تطبيق نموذجي الإدارة الأميركية في اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية على العراق
ــــــــــــــــــــ
بغداد تعلن استعدادها لاستقبال مفتشي الأسلحة الأسبوع القادم، لكنها تتجاهل مطالب بليكس حول كيفية تسهيل الوصول غير المقيد إلى مواقع الأسلحة المشتبه فيها
ــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها ستنقل إلى الكويت المقرين العامين للفيلق الخامس من جيش البر بأوروبا والقوة الأولى للمارينز بكاليفورنيا.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع إن عمليات الانتقال هذه ستشمل ما لا يقل عن ألف عسكري. وذكر مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه أن الهدف من ذلك هو التمهيد لوصول قوة برية أكبر إذا ما قرر الرئيس بوش تدخلا في العراق. وأضاف "الهدف هو وضع الأمور في نصابها تمهيدا للتحرك سريعا إذا ما طلب منا ذلك. لكن لم يطلب منا بعد".

ويستخدم الفيلق الخامس المتمركز في هايدلبرغ بألمانيا -والذي يفوق عدد أفراده الـ 42 ألف جندي ومدني- قوة تدخل للجيش الأميركي في أوروبا والشرق الأوسط. من جهة ثانية, استأجر البنتاغون سفينتي شحن لنقل معدات إضافية إلى المنطقة. وهما سفينة لنقل مواد خطرة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى الخليج, وأخرى لنقل آليات مجنزرة من بلجيكا وإيطاليا إلى موانئ لم تحدد في الشرق الأوسط.

سلطة انتقالية

كولن باول
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده تدرس عددا من النماذج لسلطة انتقالية في العراق في سياق تدخل عسكري.

وقال باول لإذاعة أميركية إنه إذا ما تقرر اجتياح العراق "سنكون مضطرين لإقامة نظام أفضل". وأضاف "إننا نعد بالتأكيد خططا تمهيدية, وثمة نماذج مختلفة في التاريخ نستطيع الاستهداء بها", مشيرا إلى نموذجي اليابان وألمانيا لدى هزيمتهما أمام قوات الحلفاء عام 1945. وألمح إلى أن نموذجا طرحته أمس الجمعة صحيفة نيويورك تايمز هو واحد من المشاريع التي تدرس. وقال "لم يتقرر شيء بصورة نهائية بعد حتى لو أن موضوع نيويورك تايمز يعكس نموذجا خاصا".

وكانت الصحيفة ذكرت أن إدارة بوش تضع خطة لاحتلال العراق بعد رحيل الرئيس صدام تشمل قيام حكومة عسكرية يوجهها الأميركيون, إضافة إلى محاكمة القادة العراقيين كمجرمي حرب، على حد قولها. واستنادا إلى ما ذكرته الصحيفة, فإن خطة الإدارة الأميركية التي لا تزال في طور البحث تنص على فترة انتقالية تمتد من بضعة أشهر إلى بضع سنوات قبل تنصيب حكومة مدنية منتخبة.

كما تنص الخطة على اختيار قائد عسكري أميركي ليكون مسؤولا في العراق خلال سنة أو أكثر, وهو الوقت الذي ستسعى فيه واشنطن مع حلفائها إلى التخلص من أسلحة الدمار الشامل. ويذكر ذلك بالإدارة التي وضعتها الولايات المتحدة لليابان عام 1945 تحت إمرة الجنرال دوغلاس ماك آرثر.

من جهته, أعلن البيت الأبيض أمس أن خططه لإدارة العراق بعد الرحيل المحتمل للرئيس العراقي لا يمكن النظر إليها على أنها "احتلال" لهذا البلد. وشدد المتحدث آري فلايشر على أن أي إدارة مؤقتة للعراق بعد رحيل الرئيس صدام ستكون قريبة من الوضع الحالي في أفغانستان. وأضاف "لا أعتقد أن أحدا يحتل أفغانستان".

توني بلير يتحدث مع فلاديمير بوتين أثناء جولة بمقر الحكومة الروسية بزافيدوفو

بلير غادر موسكو
من جهة أخرى غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير موسكو في ختام مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأبدى بوتين الجمعة انفتاحا حيال تبني قرار جديد بالأمم المتحدة يؤيد قيام مفتشي نزع أسلحة العراق بعمل أكثر فاعلية، معتبرا أنه يجب الأخذ في الاعتبار الظروف السلبية للعمل التي قدمتها بغداد للمهمة السابقة للمفتشين.

وأقر بأنه قلق حيال إمكان حيازة العراق أسلحة الدمار الشامل. وذكر في ختام مباحثات مع بلير أن موسكو تريد لهذا السبب أن يعود المفتشون إلى البلاد. في الوقت نفسه أعلن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو رفضت مجددا مشروع قرار أميركي للأمم المتحدة ينص على اللجوء التلقائي للقوة ضد بغداد, لأنه يتضمن شروطا يصعب تحقيقها.

وفي العاصمة المجرية بودابست أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن استخدام القوة ضد العراق يجب أن يكون المرحلة الأخيرة. وقال خلال مؤتمر صحفي إن "الحل الفرنسي للأزمة العراقية يتيح للأمم المتحدة ممارسة سلطتها في كل مرحلة, وتأكيد شرعية حيال العالم وخصوصا العالم العربي لكي يكون من الواضح أن اللجوء إلى القوة هو فعلا المرحلة الأخيرة".

جانب من المباحثات الأخيرة بين العراق ومفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في فيينا

عودة المفتشين
إلى ذلك رفضت الإدارة الأميركية الرسالة التي بعث بها العراق إلى رئيس فريق مفتشي نزع السلاح هانز بليكس, مؤكدة أنها لا تعكس إرادة بغداد في التعاون.

وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية "إنها صفحة ونصف الصفحة من الخطابة تقول كل شيء ما عدا كلمة نعم". وأضاف أن بغداد "تتجاهل المطالب التي قدمها المفتشون" و"لا ترد مباشرة" على الرسالة التي بعث بها بليكس إلى السلطات العراقية.

وكان العراق قد رد الجمعة على رسالة بعثها بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في الثامن من الشهر الجاري، وجاء في الرد أن بغداد مستعدة لاستقبال مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول. وأضافت أنها توافق على بيان صحفي صدر عقب اجتماع مسؤولي الأمم المتحدة مع خبراء الأسلحة العراقيين في فيينا الأسبوع الماضي وما تلاه من تقارير رفعت لمجلس الأمن.

لكن رسالة عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة العراقي والذي رأس وفد بغداد بمحادثات فيينا لم تتضمن أي إشارة إلى أمور حددها بليكس والبرادعي في وثيقة تلخص ما تم التوصل إليه من اتفاقات في فيينا. وتتضمن تلك الاتفاقات شروطا منها إجراء مقابلات مع مسؤولين عراقيين أو علماء والقيام بطلعات لطائرات التجسس يو 2.

المصدر : وكالات