الإدارة الأميركية تدرس نماذج سلطة انتقالية في العراق
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/6 هـ

الإدارة الأميركية تدرس نماذج سلطة انتقالية في العراق

ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يستأجر سفينتي شحن لنقل معدات عسكرية بعضها خطر من أميركا وأوروبا إلى منطقة الخليج ــــــــــــــــــــ
باول يعلن أن واشنطن تدرس تطبيق نموذجي الإدارة الأميركية في اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية على العراق
ــــــــــــــــــــ
بغداد تعلن استعدادها لاستقبال مفتشي الأسلحة الأسبوع القادم، لكنها تتجاهل مطالب بليكس حول كيفية تسهيل الوصول غير المقيد إلى مواقع الأسلحة المشتبه فيها
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده تدرس عددا من النماذج لسلطة انتقالية بالعراق في سياق تدخل عسكري. وقال باول لإذاعة أميركية محلية إنه إذا ما تقرر اجتياح العراق "سنكون مضطرين لإقامة نظام أفضل". وأضاف "إننا نعد بالتأكيد خططا تمهيدية, وثمة نماذج مختلفة في التاريخ نستطيع الاستهداء بها", مشيرا إلى نموذجي اليابان وألمانيا لدى هزيمتهما أمام قوات الحلفاء عام 1945.

وألمح إلى أن نموذجا طرحته أمس الجمعة صحيفة نيويورك تايمز هو واحد من المشاريع التي تدرس. وقال "لم يتقرر شيء بصورة نهائية بعد حتى لو أن موضوع نيويورك تايمز يعكس نموذجا خاصا".

كولن باول
وكانت الصحيفة ذكرت أن إدارة بوش تضع خطة لاحتلال العراق بعد رحيل الرئيس صدام تشمل قيام حكومة عسكرية يوجهها الأميركيون, إضافة إلى محاكمة القادة العراقيين كمجرمي حرب، على حد قولها. واستنادا إلى ما ذكرته الصحيفة, فإن خطة الإدارة الأميركية التي لا تزال في طور البحث تنص على فترة انتقالية تمتد من بضعة أشهر إلى بضع سنوات قبل تنصيب حكومة مدنية منتخبة.

كما تنص الخطة على اختيار قائد عسكري أميركي ليكون مسؤولا في العراق خلال سنة أو أكثر, وهو الوقت الذي ستسعى فيه واشنطن مع حلفائها إلى التخلص من أسلحة الدمار الشامل. ويذكر ذلك بالإدارة التي وضعتها الولايات المتحدة لليابان عام 1945 تحت إمرة الجنرال دوغلاس ماك آرثر.

من جهته, أعلن البيت الأبيض أمس أن خططه لإدارة العراق بعد الرحيل المحتمل للرئيس العراقي لا يمكن النظر إليها على أنها "احتلال" لهذا البلد. وشدد المتحدث آري فلايشر على أن أي إدارة مؤقتة للعراق بعد رحيل الرئيس صدام ستكون قريبة من الوضع الحالي في أفغانستان. وأضاف "لا أعتقد أن أحدا يحتل أفغانستان".

الحشد العسكري

طائرات عسكرية أميركية حاثمة في قاعدة العديد الجوية في قطر

يتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها ستنقل إلى الكويت المقرين العامين للفيلق الخامس من جيش البر بأوروبا والقوة الأولى للمارينز بكاليفورنيا.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع إن عمليات الانتقال هذه ستشمل ما لا يقل عن ألف عسكري. وذكر مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه أن الهدف من ذلك هو التمهيد لوصول قوة برية أكبر إذا ما قرر الرئيس بوش تدخلا في العراق. وأضاف "الهدف هو وضع الأمور في نصابها تمهيدا للتحرك سريعا إذا ما طلب منا ذلك. لكن لم يطلب منا بعد".

ويستخدم الفيلق الخامس المتمركز في هايدلبرغ بألمانيا -والذي يفوق عدد أفراده الـ 42 ألف جندي ومدني- قوة تدخل للجيش الأميركي في أوروبا والشرق الأوسط. من جهة ثانية, استأجر البنتاغون سفينتي شحن لنقل معدات إضافية إلى المنطقة. وهما سفينة لنقل مواد خطرة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى الخليج, وأخرى لنقل آليات مجنزرة من بلجيكا وإيطاليا إلى موانئ لم تحدد في الشرق الأوسط.

مجلس الأمن

جلسة لمجلس الأمن الدولي
من جهة أخرى يجري مجلس الأمن مناقشة عامة حول العراق يوم الأربعاء المقبل بناء على طلب مجموعة دول عدم الانحياز.

وقال سفير الكاميرون مارتن بلينيا ابوتو الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن إن تحديد موعد المناقشة تم "بالإجماع". وستعقد المناقشة في وقت تجرى فيه اتصالات دبلوماسية كثيفة على مستوى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن, لإعداد مشروع قرار حول نزع سلاح العراق.

في السياق نفسه رفضت الإدارة الأميركية الرسالة التي بعث بها العراق إلى رئيس فريق مفتشي نزع السلاح هانز بليكس, مؤكدة أنها لا تعكس إرادة بغداد في التعاون.

وكان العراق قد رد الجمعة على رسالة بعثها بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في الثامن من الشهر الجاري، وجاء في الرد أن بغداد مستعدة لاستقبال مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول. وأضافت أنها توافق على بيان صحفي صدر عقب اجتماع مسؤولي الأمم المتحدة مع خبراء الأسلحة العراقيين في فيينا الأسبوع الماضي وما تلاه من تقارير رفعت لمجلس الأمن.

لكن رسالة عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة العراقي والذي رأس وفد بغداد بمحادثات فيينا لم تتضمن أي إشارة إلى أمور حددها بليكس والبرادعي في وثيقة تلخص ما تم التوصل إليه من اتفاقات في فيينا. وتتضمن تلك الاتفاقات شروطا منها إجراء مقابلات مع مسؤولين عراقيين أو علماء والقيام بطلعات لطائرات التجسس يو 2.

توني بلير يتحدث مع فلاديمير بوتين أثناء جولة بمقر الحكومة الروسية بزافيدوفو

بلير غادر موسكو
في غضون ذلك غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير موسكو في ختام مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأبدى بوتين الجمعة انفتاحا حيال تبني قرار جديد بالأمم المتحدة يؤيد قيام مفتشي نزع أسلحة العراق بعمل أكثر فاعلية، معتبرا أنه يجب الأخذ في الاعتبار الظروف السلبية للعمل التي قدمتها بغداد للمهمة السابقة للمفتشين.

وأقر بأنه قلق حيال إمكان حيازة العراق أسلحة الدمار الشامل. وذكر في ختام مباحثات مع بلير أن موسكو تريد لهذا السبب أن يعود المفتشون إلى البلاد. في الوقت نفسه أعلن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو رفضت مجددا مشروع قرار أميركي للأمم المتحدة ينص على اللجوء التلقائي للقوة ضد بغداد, لأنه يتضمن شروطا يصعب تحقيقها.

المصدر : وكالات