عراقي يعمل في مصنع النصر ببغداد، وهو أحد المصانع التي تشتبه أميركا بكونه ينتج أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ
موسكو لا تستبعد التوصل إلى اتفاق في الأمم المتحدة بشأن العراق، وباريس تؤكد أن القوة يجب أن تكون الملاذ الأخير
ــــــــــــــــــــ

بغداد تعلن استعدادها لاستقبال مفتشي الأسلحة يوم الأسبوع القادم، لكنها تتجاهل مطالب بليكس حول كيفية تسهيل الوصول غير المقيد إلى مواقع الأسلحة المشتبه فيها
ــــــــــــــــــــ

كوفي أنان يغادر إلى أسيا الوسطى مفضلا البقاء خارج المناقشات بين الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن حول قرار محتمل بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة أن مشروعها لإدارة العراق إذا ما نجحت خططها بإقصاء الرئيس صدام حسين لا يمكن النظر إليه على أنه احتلال لهذا البلد.

آري فلايشر
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن أي إدارة مؤقتة للعراق بعد رحيل الرئيس صدام ستكون قريبة من الوضع الحالي في أفغانستان، زاعما أنه لا أحد يحتل هذا البلد في الوقت الحالي.

واعترف المتحدث أن هناك خططا يتم التطرق إليها لإدارة العراق في مرحلة ما بعد الرئيس صدام حسين. وقال "إذا أزيح صدام فيجب ألا ينهار العراق, والإدارة الأميركية ترى أكثر من سبيل للحيلولة دون ذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين".

لكنه أوضح أن الولايات المتحدة لا تذهب إلى هناك لكي تغادر على الفور، مضيفا أنها ترغب بنقل سريع للسلطة إلى العراقيين وستحتفظ بالوجود الضروري للسلام والأمن إلى أن يتم تحقيق ذلك. وردا على أسئلة حول طبيعة وتشكيل حكومة عراقية تنقل السلطة إليها, قال المسؤول الأميركي إن الحكومة ستتكون من أشخاص هم حاليا داخل وخارج العراق.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت الجمعة أن إدارة بوش تضع خطة لتنصيب حكومة عسكرية تحت قيادة أميركية بالعراق إذا أطاحت واشنطن بالرئيس صدام, إضافة إلى محاكمة القادة العراقيين كمجرمي حرب على حد قولها.

بلير غادر موسكو

توني بلير يتحدث مع فلاديمير بوتين أثناء جولة بمقر الحكومة الروسية بزافيدوفو
من جهة أخرى غادر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير موسكو في ختام مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأبدى بوتين الجمعة انفتاحا حيال تبني قرار جديد بالأمم المتحدة يؤيد قيام مفتشي نزع أسلحة العراق بعمل أكثر فاعلية، معتبرا أنه يجب الأخذ في الاعتبار الظروف السلبية للعمل التي قدمتها بغداد للمهمة السابقة للمفتشين.

وأقر بأنه قلق حيال إمكان حيازة العراق أسلحة الدمار الشامل. وذكر في ختام مباحثات مع بلير أن موسكو تريد لهذا السبب أن يعود المفتشون إلى البلاد. في الوقت نفسه أعلن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو رفضت مجددا مشروع قرار أميركي للأمم المتحدة ينص على اللجوء التلقائي للقوة ضد بغداد, لأنه يتضمن شروطا يصعب تحقيقها.

وفي العاصمة المجرية بودابست أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن استخدام القوة ضد العراق يجب أن يكون المرحلة الأخيرة. وقال خلال مؤتمر صحفي إن "الحل الفرنسي للأزمة العراقية يتيح للأمم المتحدة ممارسة سلطتها في كل مرحلة, وتأكيد شرعية حيال العالم وخصوصا العالم العربي لكي يكون من الواضح أن اللجوء إلى القوة هو فعلا المرحلة الأخيرة".

وعبر دو فيلبان عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى حل سلمي حتى بعد أن سمح الكونغرس الأميركي للرئيس بوش باستخدام القوة ضد نظام الرئيس العراقي. وأضاف أن فرنسا تعمل من أجل اعتماد الحل الذي تقدمت به في نيويورك. وقال "نعمل على ذلك بنشاط مع أعضاء مجلس الأمن الدولي والشركاء في المجموعة الدولية".

عودة المفتشين

جانب من المباحثات الأخيرة بين العراق ومفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في فيينا
في غضون ذلك قال العراق إنه مستعد لاستقبال مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول، لكنه تجاهل مطالب رئيس فريق التفتيش هانز بليكس حول كيفية تسهيل الوصول غير المقيد إلى مواقع الأسلحة المشتبه فيها.

وفي رد على رسالة بعثها بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في الثامن من الشهر الجاري، قال العراق الجمعة إنه يوافق على بيان صحفي صدر عقب اجتماع مسؤولي الأمم المتحدة مع خبراء الأسلحة العراقيين في فيينا الأسبوع الماضي وما تلاه من تقارير رفعت لمجلس الأمن.

لكن رسالة عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة العراقي والذي رأس وفد بغداد بمحادثات فيينا لم تتضمن أي إشارة إلى أمور حددها بليكس والبرادعي في وثيقة تلخص ما تم التوصل إليه من اتفاقات في فيينا. وتتضمن تلك الاتفاقات شروطا منها إجراء مقابلات مع مسؤولين عراقيين أو علماء والقيام بطلعات لطائرات التجسس يو 2.

كوفي أنان
في السياق نفسه قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان البقاء خارج المناقشات بين الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن حول قرار محتمل بشأن العراق.

وقال الناطق باسمه فريد إيكهارد "إنه يحاول صراحة البقاء بعيدا عندما تجري الحكومات مناقشات حول طريقة إدارة القضية العراقية. إنه لا يريد المشاركة في هذا الحوار".

وأكد المتحدث أن أنان سيجري قبل مغادرته بجولة تستغرق 12 يوما في آسيا الوسطى والشرقية محادثات مع ممثلي الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وسيشدد لهم خلالها على مصلحة الأمم المتحدة على المدى البعيد في أن يتخذ مجلس الأمن موقفا موحدا إزاء العراق.

المصدر : وكالات