مجلس الشيوخ يقر ضرب العراق وبوش يتوعد بغداد
آخر تحديث: 2002/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/5 هـ

مجلس الشيوخ يقر ضرب العراق وبوش يتوعد بغداد

الانتظار المر ... عراقيون يتابعون الاخبار في أحد مقاهي بغداد
ــــــــــــــــــــ
بوش يعتبر أن أيام العراق "كدولة خارجة على القانون" باتت معدودة وأنه لا خيار آخر ولا يمكن أن تجرى مفاوضات
ــــــــــــــــــــ

زيني يحذر من مخاطر ضرب العراق، ويدعو إدارة بوش لمراجعة أولوياتها في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ
طارق عزيز يتهم واشنطن باستخدام مزاعم تطوير بغداد لأسلحة الدمار الشامل ذريعة لتقسيم المنطقة والاستيلاء على نفطها
ــــــــــــــــــــ

أقر مجلس الشيوخ الأميركي الذي يملك فيه الديمقراطيون أغلبية ضئيلة مشروع قرار يمنح الرئيس جورج بوش صلاحية إعلان حرب على العراق بحجة نزع ترسانة أسلحته غير التقليدية، وجاء القرار بعد ساعات قليلة من قرار مماثل اتخذه مجلس النواب.

طالب عراقي يمر أمام جدارية للرئيس صدام حسين
فقد وافق مجلس النواب بأغلبية 296 صوتا مقابل 133 على مشروع القرار الذي يدعو بوش لمواصلة جهوده من خلال الأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق غير أن القرار يسمح لبوش بشن حرب على العراق دون قرار من المنظمة الدولية.

وقد أعلن بوش عقب تصويت مجلس النواب على المشروع أن أيام العراق "كدولة خارجة على القانون" باتت معدودة, على حد قوله. وقال في تصريح أدلى به من البيت الأبيض إنه لا خيار آخر ولا يمكن أن تجرى مفاوضات.

وأشار إلى أن مجلس النواب "تحدث بوضوح إلى العالم وإلى مجلس الأمن" الدولي. واعتبر أنه من الضروري مواجهة ما وصفه بالتهديد المتزايد الذي يطرحه العراق "بشكل تام ونهائي". وأضاف أنه يجب على العراق أن ينزع سلاحه وأن يتقيد بجميع قرارات الأمم المتحدة "أو أنه سيرغم على القيام بذلك".

استطلاع الرأي

أنتوني زيني
من جهة أخرى أظهر استطلاع للرأي نشر أمس الخميس أن أغلب الأميركيين يقبلون حجة الرئيس الأميركي لحرب محتملة ضد العراق, والقائلة بأن بغداد قد تمتلك قريبا أسلحة نووية وأن أفضل طريقة لتفادي هذا التهديد هي إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين.

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز بيو لأبحاث الرأي العام -وهو مؤسسة مستقلة لاستطلاعات الرأي- أن 86% من المشاركين يعتقدون أن صدام يمتلك أو يقترب من امتلاك أسلحة نووية, في حين قال 66% إنهم يعتقدون أنه ضالع في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وقال 85% إنهم يعتقدون أن التعامل مع التهديد الذي يمثله العراق يستلزم الإطاحة بصدام وليس مجرد نزع أسلحته.

لكن الجنرال المتقاعد أنتوني زيني القائد الأسبق للقوات الأميركية في الخليج أعرب أمس عن معارضته شن هجوم على العراق, قائلا إن سياسة الاحتواء صالحة وإن لواشنطن خمس أولويات أخرى على الأقل أكثر أهمية في الشرق الأوسط.

وأوضح أن الأولويات الأميركية في المنطقة يجب أن تنصرف إلى إعادة محادثات السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها, وضمان مواصلة إيران تحركها نحو الإصلاح ومساعدة أفغانستان ودول آسيا الوسطى الأخرى, وإصلاح العلاقات مع الدول العربية واستئناف الحوار مع شعوب المنطقة.

وأضاف "أعطي لهذه الأولويات أسبقية على العراق. وفي رأيي الشخصي فإنه لا يأتي في مقدمة الأولويات وربما يأتي في الأولوية السادسة أو السابعة".

اتهامات عراقية


طارق عزيز

في غضون ذلك اتهم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي واشنطن الخميس باستخدام مزاعمها أن بغداد تطور أسلحة للدمار الشامل ذريعة لتقسيم المنطقة والاستيلاء على نفطها.

وقال عزيز متحدثا أمام حشد من المثقفين والسياسيين العرب في بيروت إن بلاده لا تملك أي أسلحة بيولوجية أو كيماوية أو نووية كما تتهمها واشنطن. وأضاف "هذه ذرائع تستخدمها أميركا للتضليل. لتضليل الأمة العربية ولتضليل الشعب الأميركي والرأي العام الدولي".

وتابع "الحقيقة إن أميركا تريد أن تغزو العراق وتغير نظامه لكي تسيطر على نفطه وعلى ما تبقي من هامش شبه مستقل من نفط الآخرين". وأردف "ولا يمكن لأميركا أن تحقق هذا الهدف والأهداف الأخرى... إلا بتقسيم العراق ثم تقسيم المنطقة". وكرر عزيز تحذير بلاده لدول -مثل المملكة العربية السعودية- قالت إنها ربما تسمح باستخدام قواعدها في شن هجوم تسانده الأمم المتحدة من أنها قد تصبح ضحايا لأي هجوم على العراق.

وقال "نسبة عالية من الحكام العرب يتوهمون أنه يمكنهم أن ينجوا إذا ما قامت أميركا بالعدوان على العراق وغزت العراق وغيرت القيادة الوطنية في العراق وجزأت العراق. يتصورون أنهم يشاهدون فيلما دراميا على التلفزيون ثم ينتهي هذا الفيلم ويبقون كل واحد في مكانه على كرسيه فيما يسمى دولته وكأن شيئا لم يكن. هذا خطأ".

وكانت بغداد دعت الخميس الإدارة الأميركية إلى إرسال فريق تفتيش تابع لها للتأكد من أن العراق لا يطور أسلحة للدمار الشامل. لكن البيت الأبيض رفض عرض بغداد وطالب الرئيس العراقي صدام حسين بالإذعان لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بإغلاق ملفات وبرامج الأسلحة العراقية. وقال آري فلايشر "الأمر بيد الأمم المتحدة لا بيد العراق". وأضاف أن السؤال الذي لا يزال مطروحا هو ما هي الشروط التي سيعود مفتشو الأسلحة بموجبها حتى يتمكنوا من أداء مهمة فعالة، حسب قوله.

المصدر : وكالات