بوتين: لا يوجد دليل على امتلاك العراق أسلحة دمار
آخر تحديث: 2002/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/5 هـ

بوتين: لا يوجد دليل على امتلاك العراق أسلحة دمار

توني بلير يتحدث مع فلاديمير بوتين أثناء جولة بمقر الحكومة الروسية بزافيدوفو

ــــــــــــــــــــ
العراق يؤكد مجددا استعداده لخوض الحرب إذا فرضت عليه في أي وقت، ويحذر الزعماء العرب من الخطر الأميركي على المنطقة بكاملها
ــــــــــــــــــــ

عزيز: المخطط الأميركي يهدف إلى مساعدة إسرائيل في مساعيها الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه
ــــــــــــــــــــ

صحيفة أميركية تكشف النقاب عن خطة أميركية لتعيين حاكم عسكري أميركي للعراق بعد الإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم في ختام محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في روسيا أنه لا توجد حتى الآن أدلة تبرر المخاوف من تطوير العراق لأسلحة الدمار الشامل.

وقال بوتين "حتى الآن لا تملك روسيا أدلة تثبت وجود أسلحة دمار شامل في العراق ولم يقدم لنا شركاؤنا مثل هذه الأدلة"، إلا أنه لم يستبعد التوصل إلى اتفاق في الأمم المتحدة حول العراق.

وقال الرئيس الروسي إنه مستعد لبحث سبل ضمان أنشطة مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق، وأضاف "يجب الأخذ في الاعتبار الجوانب السلبية المحيطة بعمل المفتشين في العراق" لتفسير دعم روسيا لقرار جديد حول مهمتهم.

يشار إلى أن موسكو تعارض أصلا قرارا دوليا تطالب به واشنطن ينص على اللجوء إلى القوة تلقائيا ضد بغداد، ويحاول بلير خلال زيارته لروسيا إقناع القيادة الروسية بجدوى إصدار قرار دولي جديد ضد العراق.

استعداد العراق للحرب
في هذه الأثناء أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم من بيروت أن العراق مستعد للمواجهة "فورا", موضحا أن قرار الكونغرس الأميركي الأخير بمنح الرئيس جورج بوش صلاحية واسعة لاستخدام القوة ضد العراق لم يفاجئ العراقيين.

طارق عزيز في بيروت

وقال عزيز للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الجمهورية اللبناني إميل لحود "لست متفاجئا بالقرار وسنواجه المخطط العدواني ولو وقعت الحرب بعد ساعة". وأكد مجددا أن بلاده لا تشكل تهديدا لأحد سواء كانت بلدان المنطقة أو الولايات المتحدة نفسها.

ووصف نائب رئيس الوزراء العراقي اتهامات الرئيس الأميركي للعراق بأنها ليست صحيحة، مؤكدا أن بوش يسعى إلى الهيمنة على المنطقة بشكل كامل والسيطرة على النفط إضافة إلى السيطرة السياسية والعسكرية.

وأوضح أن بوش يهدف أيضا بحملته الأخيرة مساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "في مخططه الإجرامي الرامي إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه".

وقال إن بغداد "تتحرك باتجاه الأشقاء والأصدقاء لفضح الذرائع الكاذبة التي يتذرعون بها (الأميركيون) للعدوان على العراق". وأضاف "إذا وقع العدوان على العراق وتمكن الأميركيون من تحقيق أهدافهم فإن نتائج الكارثة ستحل على الجميع حتى على أولئك الذين يقدمون التسهيلات والخدمات للعدوان الأميركي".

صورة جوية تقول واشنطن إنها لمنشآت أسلحة دمار شامل عراقية

وجدد التأكيد على أن المخطط الأميركي لا يستهدف العراق وحده وإنما جميع الأقطار العربية، وطالب القيادات العربية بأن تعي هذه الحقيقة "وأن تواجه العدوان بما تستطيع بالسياسة وبكل الوسائل المتاحة".

وكان عزيز قد حذر مساء أمس الحكام العرب من أنهم سيكونون واهمين إن ظنوا أنهم "سيحافظون على كراسيهم" بعد ضرب العراق وذلك في تصعيد ملحوظ للهجة العراق إزاء الدول العربية.

يذكر أن الكونغرس الأميركي وافق الليلة الماضية على منح بوش صلاحية واسعة تجيز له استخدام القوة ضد العراق، وقد صوت لصالح القرار 77 عضوا بينما عارضه 23 نائبا. وجاءت موافقة الكونغرس بعد يوم من موافقة مجلس النواب الأميركي على قرار مماثل بتأييد 296 عضوا ومعارضة 133 آخرين.

احتلال العراق
وعلى سياق متصل ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم نقلا عن مسؤولين كبار بإدارة الرئيس جورج بوش أن البيت الأبيض يضع خطة لتنصيب حكومة عسكرية تحت قيادة أميركية في العراق إذا أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين.

صدام حسين
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تدعو إلى محاكمة القادة العراقيين أمام محاكم مجرمي الحرب وتنص على مرحلة انتقالية قد تستمر شهورا أو سنوات قبل تشكيل حكومة منتخبة في العراق.

وذكرت الصحيفة أنه في المرحلة الأولى سيحكم العراق قائد عسكري أميركي ربما يكون قائد القوات الأميركية في الخليج الجنرال تومي فرانكس أو أحد اتباعه. وأضافت الصحيفة أن هذا التصور ظهر بعد محادثات بين الرئيس الأميركي وكبار مساعديه حول البدائل المطروحة إلا أنه لم تتم موافقة رسمية حتى الآن على هذه الخطة حسب الصحيفة نفسها.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه في إطار تفكير الإدارة الأميركية في خيار الاحتلال ستقلل واشنطن من دور المعارضة العراقية في حكومة ما بعد صدام. وأضافت أنه كان مفترضا حتى الآن أن يشكل معارضون عراقيون في الداخل والخارج حكومة ولكن لم يكن واضحا متى سيسيطرون على الأمور سيطرة كاملة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الأميركيين زعمهم أنهم يريدون تجنب الفوضى والاقتتال اللذين سادا أفغانستان بعد سقوط حكومة طالبان. وأشارت الصحيفة إلى أن مساعدي بوش يقولون كذلك إنهم يريدون سيطرة كاملة على العراق بينما تقوم قوات بقيادة أميركية بتنفيذ مهمتها الأساسية وهي العثور على أسلحة الدمار الشامل العراقية وتدميرها.

المصدر : وكالات