عامل عراقي داخل موقع النصر قرب بغداد الذي تدعي الولايات المتحدة أنه أحد معملين ينتجان أسلحة الدمار الشامل

ــــــــــــــــــــ
طارق عزيز: سنقاتل من مدينة لأخرى ومن بيت لآخر ولن تجد مسؤولا عراقيا واحدا يخاطب الأميركيين ملتمسا وقفا لإطلاق النار
ــــــــــــــــــــ

الكونغرس الأميركي يمنح الرئيس جورج بوش حق استخدام القوة ضد العراق بأغلبية 77 عضوا مقابل 23 عارضوا ذلك
ــــــــــــــــــــ

بوش يرحب بقرار مجلس الشيوخ ويعتبره بمثابة توحد في الموقف الأميركي حيال التعامل مع القضية العراقية
ــــــــــــــــــــ

حذر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الحكام العرب من أنهم "سيكونون واهمين إن ظنوا أنهم سيحافظون على كراسيهم" بعد ضرب العراق، مما اعتبر تصعيدا ملحوظا في اللهجة العراقية إزاء الدول العربية.

وقال عزيز في كلمة ألقاها مساء أمس في بيروت أمام مئات من المفكرين والمثقفين والسياسيين اللبنانيين إن المشكلة الأساسية تكمن في أن "الأنظمة العربية تتوهم أن بإمكانها النجاة بعد العدوان على العراق فيبقى كل على كرسيه في دولته"، وأضاف أن "الحاكم الذي لا يرى في العدوان على العراق خطرا عليه يرتكب خطأ جسيما".

وأكد المسؤول العراقي خلال احتفال سنوي لتجمع اللجان والروابط الشعبية اللبنانية أن بلاده ما زالت تسعى "لتصحيح ما يمكن تصحيحه من مواقف الأنظمة العربية المترددة المتوهمة".

وقد شارك في هذا الحفل وزير الدولة اللبناني بشارة مرهج الذي مثل رئيس الجمهورية اللبناني في المناسبة إلى جانب وزير الإعلام غازي العريضي ممثلا لرئيس الحكومة.

طارق عزيز
وجدد عزيز التأكيد على أن الولايات المتحدة تريد تجزئة العراق وإعادة رسم خريطة المنطقة على أسس طائفية وعرقية للسيطرة على نفط العراق "وعلى ما تبقى من هامش شبه مستقل لنفط الآخرين في المنطقة".

واعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي أن هدف واشنطن الثاني من العدوان على العراق هو "إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي لصالح الكيان الصهيوني لإقامة إسرائيل الكبرى أو على الأقل للسيطرة على فلسطين كلها وإجبار الشعب الفلسطيني على ترك أرضه كي تتمكن إسرائيل من العيش بسلام".

وقال إن العراق "سيصمد ويقاتل بكفاءة وشجاعة لأننا خبرنا الحرب شعبا وقيادة"، مشيرا إلى أن العراقيين سيعتمدون على الجماهير العربية، "وسنستمر في القتال من مدينة إلى أخرى ومن بيت إلى بيت ولن نلتمس وقفا لإطلاق النار"، وقال إن الشعب العراقي لن يكون أقل شجاعة من أطفال ونساء فلسطين، أو من رجال المقاومة اللبنانية.

وأضاف المسؤول العراقي أن المواطن العربي يتظاهر ويتفاعل بحماسة "ثم يصاب بالإحباط حين يسمع أن الرئيس فلان قابل (وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون) بيريز، وأن آخر التقى بوزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر". وأضاف "في حال العدوان على العراق سيحافظ الشارع العربي على زخم تحركه لأنه لن يجد مسؤولا عراقيا يلتقي مسؤولا أميركيا ويستجدي وقفا لإطلاق النار".

وكان عزيز قد وصل أمس إلى بيروت في زيارة للبنان تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي اليوم الرئيس إميل لحود على أن يغادر لبنان برا غدا السبت عائد إلى دمشق التي شارك فيها يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في أعمال المؤتمر العربي لنصرة العراق.

مجلس الأمن في واحدة من جلساته (أرشيف)
مجلس الأمن
في هذه الأثناء قال أعضاء بمجلس الأمن الدولي إنه من المتوقع أن يعقد المجلس جلسة مناقشة مفتوحة بشأن العراق الأسبوع المقبل حتى قبل التقدم رسميا بمشروع قرار بشأن عمل عسكري محتمل ضد هذا البلد.

ويجري سفير الكاميرون لدى الأمم المتحدة مارتن بيلينغا إيبوتو رئيس المجلس لهذا الشهر مشاورات مع أعضاء المجلس الخمسة عشر لتحديد موعد الاجتماع، ولكن غالبية الأعضاء يتوقعون عقد الاجتماع الأسبوع المقبل وعلى أكثر ترجيح يوم الأربعاء المقبل، ويتوقع أن يلقي نحو 100 متحدث كلمات أمام مجلس الأمن.

وتقدمت جمهورية جنوب أفريقيا بطلب لعقد الاجتماع نيابة عن حركة عدم الانحياز التي يبدو أنها تشعر بخيبة الأمل بشأن تقارير إخبارية عن مشروع قرار أميركي لم تطلع عليه كثير من تلك الدول.

وقال سفير جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو في رسالة لمجلس الأمن "نعتقد أن العناصر المقترحة لمثل هذا القرار تشمل قضايا تمثل أهمية لجميع أعضاء الأمم المتحدة". وشدد كومالو على ضرورة إتاحة الفرصة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتعبير عن آرائها في هذا الموضوع.

ويرى البعض أن الولايات المتحدة تبدو أقل حماسا بشأن الاجتماع المفتوح في هذا الوقت. وقال المتحدث باسم السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة ريتشارد غرينيل "نفترض دائما أنه ستكون مناقشة مفتوحة بشأن العراق في مجلس الأمن ولكن في الوقت المناسب" دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

قرار الكونغرس

جورج بوش
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوت الليلة الماضية لصالح منح الرئيس جورج بوش صلاحية استخدام القوة ضد العراق وذلك بعد عملية تصويت مماثلة في مجلس النواب.

واعتمد مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بغالبية 77 عضوا ومعارضة 23 قرارا يسمح لبوش باستخدام القوة "كما يراه ضروريا ومناسبا للدفاع عن الأمن القومي في وجه التهديد المتواصل الذي يشكله العراق، وللعمل على تطبيق كل قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن العراق".

وكان مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون اعتمد أمس أيضا قرارا مماثلا بتأييد 296 عضوا ومعارضة 133 آخرين.

ومن أصل 50 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ أيد 29 القرار وعارضه 22 بينهم عضو مستقل صوت إلى جانبهم، في حين صوت عضو واحد من أصل 49 عضوا جمهوريا في المجلس ضد القرار.

ورحب الرئيس بوش بقرار مجلس الشيوخ، وقال "مع تصويت مجلس الشيوخ باتت الولايات المتحدة تتحدث بصوت واحد". وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن الكونغرس "عبر بوضوح إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن أن (الرئيس العراقي) صدام حسين ونظامه الخارج على القانون يشكلان تهديدا كبيرا للمنطقة والعالم والولايات المتحدة".

المصدر : وكالات