عامل عراقي داخل معمل النصر قرب بغداد

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية البريطاني يقول إن تقدما أحرز بشأن إعداد قرار دولي جديد بشأن العراق لعرضه على مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

العراق يدعو الإدارة الأميركية لإرسال خبرائها إلى موقعي النصر والفرات اللذين تزعم واشنطن أنهما ينتجان أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

وزير التصنيع الحربي العراقي يحذر الولايات المتحدة من درس لن تنساه إذا أقدمت على مهاجمة العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن التلفزيون العراقي نقلا عن ناطق رسمي أن طائرات أميركية شنت اليوم غارة على مطار البصرة الدولي جنوب العراق ودمرت نظاما للرادار. وقال ناطق باسم وزارة النقل والمواصلات العراقية "لقد استهدفت غربان الشر الأميركية للمرة الثالثة ضرب وتدمير منظومة الرادار المدنية في المطار مما تسبب في أضرار لحقت في أبنية الخدمات والمسافرين للمطار".

ومن جانبه زعم الجيش الأميركي أن المقاتلات الأميركية استهدفت رادارا عسكريا في مطار البصرة (260 كلم جنوب شرقي بغداد) بعد أن تعرضت هذه المقاتلات لنيران أرضية. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت أيضا بطارية صواريخ للدفاع الجوي في ما يعرف بـ"منطقة الحظر الجوي" الجنوبي.

وكان العراق قد أعلن أمس أن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت أهدافا مدنية شمال البلاد مما أسفر عن مقتل أربعة وجرح عشرة آخرين. وقال متحدث باسم الجيش العراقي إن الطائرات كانت قادمة من الأراضي التركية وضربت العديد من المنشآت المدنية والخدمية في محافظة نينوى على بعد نحو 396 كلم شمالي بغداد.

جاك سترو
قرار دولي
في غضون ذلك قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات صحفية "إن الأمور تتحرك بالاتجاه الصحيح" لإعداد قرار دولي جديد في مجلس الأمن حول العراق.

وتسعى واشنطن ولندن جاهدتين لكسب تأييد دولي خصوصا من جانب الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن لاستصدار قرار دولي جديد و"صارم" ضد بغداد قبل عودة المفتشين الدوليين.

وتجد هذه المساعي عقبات حتى الآن من جانب بعض الدول وخصوصا روسيا وفرنسا، إلى جانب المعارضة التي تبديها العديد من الدول الغربية والتي تشترط عودة المفتشين أولا قبل استصدار أي قرار جديد.

تحد عراقي
وكان العراق قد أعلن اليوم مرة أخرى تحديه للإدارة الأميركية في إثبات صحة الادعاءات التي رددتها مؤخرا بشأن إنتاج العراق أسلحة دمار شامل في موقعي النصر والفرات قرب بغداد ودعت واشنطن لإرسال خبرائها فورا إن كانت واثقة من ادعاءاتها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده نائب رئيس الوزراء العراقي وزير التصنيع العسكري عبد التواب ملا حويش في مقر وزارة الإعلام، كما وجه المسؤول العراقي الدعوة إلى العشرات من مراسلي شبكات التلفزيون العالمية ووكالات الأنباء والمحطات الإذاعية الموجودين في بغداد لزيارة الموقعين, وأمر بتوفير حافلات أقلتهم بعد انتهاء المؤتمر الصحفي مباشرة إلى الموقعين.

عبد التواب ملا حويش
وقال حويش إن الادعاءات الأميركية مجرد "أكاذيب وافتراءات يأسف الفرد أن تصدر من رؤساء دول تسمي نفسها دولا عظمى مثل أميركا وبريطانيا".

وأشار إلى أن أحد المعملين ينتج هياكل حديدية ويستخدم للأغراض الصناعية والخدمات، والثاني ينتج الكرات الفولاذية لمصانع الأسمنت، وأبان أن الموقعين كانا خاضعين لرقابة فريق التفتيش الذي عمل في العراق بين عامي 1992 و1998.

وأكد حويش مجددا أن بلاده لا تملك أي أسلحة دمار شامل وليس لديها أي برامج أو توجهات لإنتاج هذه الأسلحة، كما أكد أن بغداد لم تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة حتى في غياب مفتشي الأسلحة الدوليين. وأعرب حويش عن أمله في أن يكون عمل المفتشين الدوليين بعد عودتهم إلى العراق "عملا مهنيا وليس سياسيا كما كانت عليها اللجنة الخاصة السابقة".

وفي الوقت نفسه حذر المسؤول العراقي الإدارة الأميركية من الإقدام "على حماقة جديدة"، وقال إذا أقدمت واشنطن على ذلك "فسوف نلقنهم ما لن ينسوه، وإن غدا لناظره لقريب"، ولكنه لم يوضح ذلك مكتفيا بالقول "إن موضوع خططنا متروك لنا" مستشهدا في هذا الأمر بنتائج عمليات الولايات المتحدة في يوغسلافيا وأفغانستان.

يشار إلى أن هذا هو التحدي الثاني الذي يقدم عليه العراق خلال أقل من شهرين. فقد سبق أن وجه رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي الدعوة للكونغرس الأميركي لزيارة العراق بصحبة من يرون من الخبراء والمختصين لتفتيش المواقع التي تشتبه فيها واشنطن، غير أن الإدارة الأميركية رفضت هذه الدعوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات