الشرطة الإسرائيلية تلف جثة الفدائي الفلسطيني الذي نفذ عملية تل أبيب اليوم
ــــــــــــــــــــ
حماس تعتبر العملية انتقاما لقائدها صلاح شحادة وضحايا مجزرة خان يونس وردا على قرار واشنطن الخاص بالقدس
ــــــــــــــــــــ

سولانا يعلن أن اللجنة الرباعية ستجتمع الشهر الجاري لتحديد موقف مفصل من خطة سلام اقترحها الاتحاد الأوروبي لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي وقعت قرب تل أبيب وأسفرت عن مصرع إسرائيلية وجرح ثلاثين آخرين.

ووصفت الحركة العملية بأنها الرد الرابع فى سلسلة عمليات أخذت الحركة على عاتقها تنفيذها. وقالت الكتائب في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذه العمليات تأتي ثأرا لدم قائدها صلاح شحادة ولضحايا مجزرة خان يونس، كما أنها رد على الولايات المتحدة وقرارها الخاص بالقدس.

وقال مساعد قائد الشرطة في تل أبيب ديفد كروس للإذاعة الإسرائيلية إن منفذ الهجوم فجر نفسه قرب حافلة للركاب عند مدخل ضاحية بني براك.

وأوضح أن الفدائي صعد في حافلة لكن السائق والركاب الذين اشتبهوا به دفعوه بقوة خارج الحافلة، مضيفا أن "السائق أغلق باب الحافلة وعندها قام الفدائي الذي كان على الرصيف بتفجير الشحنة الموضوعة في حزام في وسطه.

ردود الأفعال

نبيل أبوردينة
وقد حمل نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني عرفات الحكومة الإسرائيلية مسؤولية كل ما يجري من قلاقل وتوتر, في إشارة إلى العملية التي وقعت في تل أبيب.

وقال أبو ردينة في رده على تحميل إسرائيل مسؤولية العملية للسلطة الفلسطينية إن "إسرائيل تتحمل مسؤولية استمرار العدوان واستمرار موجة القلاقل والتوتر وكل ما يجري". وأوضح أن "استمرار العدوان الإسرائيلي والتصعيد العسكري ضد شعبنا سيقود المنطقة إلى مزيد من التدهور".

وطالب الولايات المتحدة بوقف الهجوم الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، داعيا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات دون قيد أو شرط وإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.

من جانبها أدانت فرنسا اليوم العملية الفدائية التي وقعت صباحا قرب تل أبيب. وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو إن "فرنسا تدعو الطرفين إلى أن يطبقا من دون تأخير كل بنود القرار 1435 الصادر عن مجلس الامن الدولي التي تتضمن وقف أعمال العنف ومحاربة الإرهاب بحزم بالنسبة للفلسطينيين, ووقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان فيها قبل سبتمبر/ أيلول 2000".

كما انتقد وزير الخارجية الأردني مروان المعشر عملية تل أبيب، واعتبر أن مثل هذه الهجمات تهدد قيام دولة فلسطينية.

تطورات ميدانية

أطفال يشاركون في تشييع جنازة الشهيدة الطفلة مايسة أبو زنزن في مخيم يبنا جنوبي غزة أمس

وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات من إعلان كتائب الشهيد عز الدين القسام مسؤوليتها أيضا عن تفجير دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا. وأوضحت كتائب القسام في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن التفجير وقع أثناء اجتياح حشد من دبابات الاحتلال للمنطقة المحيطة بمسجد التوحيد في مدينة رفح بقطاع غزة.

وفي غزة أيضا أفاد مراسل الجزيرة أن فتى وطفلا فلسطينيين استشهدا أثناء الاجتياح الإسرائيلي لرفح، وأصيب آخرون. وحسب مصادر فلسطينية فإن الطفل ثائر صلاح الحوت (12 عاما) والفتى إيهاب فتحي المغيير (18 عاما) استشهدا برصاص الاحتلال في رفح.

كما استشهد فلسطينيان وأصيب أكثر من 20 آخرين برصاص قوات الاحتلال التي قامت بجرف أراض فلسطينية أثناء عملية توغل في مخيم يبنا برفح قرب الحدود مع مصر.

وأشار مصدر طبي إلى أن "21 مواطنا أصيبوا برصاص قوات الاحتلال وبينهم عدد من الأطفال ونقلوا إلى المستشفى الحكومي برفح للعلاج"، ووصف المصدر حالتهم بين خطيرة ومتوسطة.

وفي وقت سابق شيع الآلاف من سكان مخيم رفح الشهيدة الطفلة مايسة أبو زنزن التي اغتالها رصاص الاحتلال أمس عندما كانت تلعب خارج منزلها في المخيم جنوبي غزة.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت بواسطة الجرافات ثمانية منازل فلسطينية في الخليل بدعوى أنها شيدت "بصورة غير شرعية", بحسب ما أفاد أصحاب المنازل.

ودمرت الجرافات الإسرائيلية أربعة منازل في حي الشعابة القريب من مستوطنة كريات أربع المطلة على الخليل. أما المنازل الأربعة الأخرى فكانت في حي قلقس القريب من مستوطنة بيت هاغاي جنوب الخليل. وفرضت قوات الاحتلال بعد ذلك حظر التجول على المدينة.

حوادث غزة والنصيرات

فلسطينيون يشاركون في تشييع جنازة العقيد راجح أبو لحية في غزة

من جهة أخرى, أعلن المجلس التشريعي تشكيل لجنة لمتابعة الحوادث التي وقعت في قطاع غزة بعد أن قتلت مجموعة من عناصر حركة حماس ضابطا كبيرا في الشرطة الفلسطينية.

وأكد المجلس في بيان أصدره اليوم أنه "شكل لجنة خاصة لمتابعة ومعالجة الأزمة الراهنة من أجل وضع حد لحالة التوتر والاحتقان وإعمال مبدأ سيادة القانون وضمان العدالة للجميع".

واعتبر أن "عملية اغتيال العميد راجح أبو لحية تطور خطير وغير مسبوق يسعى إلى جر الساحة الفلسطينية إلى فتنة واقتتال داخلي", مؤكدا أن السلطة الفلسطينية "هي الجهة الوحيدة المخولة ضمان حكم القانون وتوفير الأمن والنظام للجميع".

وكانت المواجهات بين الشرطة الفلسطينية وحركة حماس في غزة أدت إلى مقتل أربعة فلسطينيين.

وشيع الفلسطينيون في مدينة غزة ظهر اليوم جثمان أبو لحية في موكب جنائزي رسمي وشعبي.

التحركات السياسية

خافيير سولانا
وعلى صعيد التحركات السياسية, أعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الموفدين المحليين للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط سيجتمعون خلال الشهر الجاري في باريس, لتحديد موقف مفصل من خطة سلام اقترحها الاتحاد الأوروبي لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال سولانا في تصريح "سنعرف بالتفصيل مواقف الجميع من الخطة، نحن من جهتنا عرضنا مشروعنا, كما أن الأميركيين سيعرضون مشروعهم, وآمل ألا يكون مختلفا كثيرا".

وكان سولانا يشير إلى خطة سلام وضعها الاتحاد الأوروبي في أغسطس/ آب الماضي, وتهدف إلى التحضير على مراحل للتسوية النهائية في المنطقة على أساس تحقيق تقدم في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية, وإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في صيف عام 2003 قبل تحديدها بشكل نهائي في يونيو/ حزيران 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات