مسلمة فلبينية تتحدث لحشد من المتظاهرين الذين ينددون بخطط الحرب الأميركية المتوقعة على العراق أمام السفارة الأميركية بمانيلا

ــــــــــــــــــــ
نائب رئيس الوزراء العراقي عبد التواب ملا حويش يتوعد الأميركيين بدرس لن ينسوه إذا أصروا على مهاجمة العراق
ــــــــــــــــــــ

مجلس النواب الأميركي يصوت بعد ظهر اليوم على مشروع قرار يجيز للرئيس جورج بوش استخدام القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

كندا وفرنسا تجددان موقفهما الرافض لشن هجوم على بغداد دون تفويض من مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

دعا العراق الولايات المتحدة وكل الجهات لإرسال مسؤولين لزيارة كل المواقع المشتبه بإنتاجها أسلحة دمار شامل ومن بينها موقعا الفرات والنصر وذلك للتحقق من تلك الاتهامات كما دعا الصحفيين لزيارة هذه المواقع.

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي وزير التصنيع العسكري عبد التواب ملا حويش في مؤتمر صحفي ببغداد اليوم إن الإدارة الأميركية مدعوة "فورا" للتفتيش في هذه المواقع.

وأوضح حويش أن الحديث تكرر في الآونة الأخيرة عن موقعين أحدهما شركة النصر الذي بدأ بناؤه عام 1981 واكتمل العمل فيه عام 1984، وأبان أنه شخصيا كان مشرفا على هذا المشروع الذي يضم ثلاثة معامل.

وقال إن أحد هذه المعامل ينتج هياكل حديدية ويستخدم للأغراض الصناعية والخدمات، والثاني ينتج الكرات الفولاذية لمصانع الأسمنت، بينما ينتج الأخير قوالب بغرض الصناعة، وأشار إلى أن الموقعين كانا خاضعين لرقابة فريق التفتيش الذي عمل في العراق بين عامي 1992 و1998.

صورة عرضها البيت الأبيض لموقع الفرات الذي تقول واشنطن إنه ينتج أسلحة دمار شامل

وأشار وزير التصنيع العسكري العراقي إلى الموقع الثاني وهو موقع الفرات، مؤكدا أنه لم يستخدم لأي أغراض لأنه كان تحت الإنشاء حينما وقع الهجوم على العراق عام 1991، وقال إنه أخضع للرقابة من جانب فريق التفتيش في ذلك الوقت، وأوضح أن الموقعين المشتبه فيهما تضمنتهما نشرة الرقابة العراقية التي تصدر بصورة نصف سنوية.

ووصف حويش الادعاءات الأميركية بشأن هذين الموقعين بأنها "أكاذيب"، مشيرا إلى أن مصنع النصر استهدفته الطائرات الأميركية عامي 1991 و1998 وقد دمر بصورة شبه كاملة. وقال إن من الطبيعي أن يعاد بناء هذه المنشآت الصناعية "لأن العراق له الحق في أن يستمر في الحياة كالشعوب الأخرى".

وبخصوص موقع الفرات أكد أنه لم تجر أي أعمال توسيع في مبانيه "على الإطلاق"، وأوضح أن ما تم هو إكمال المباني الموجودة "تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، ويستخدم حاليا لأغراض مركز بحوث إلكتروني.

وقال المسؤول العراقي إن على الإدارة الأميركية أن تسمح بعودة المفتشين الدوليين إذا أرادت فعلا إثبات أن الموقعين لا يستخدمان لإنتاج أسلحة دمار شامل، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش دخلت في مأزق في هذا الخصوص لذا أخذت تطلق الأكاذيب.

عبد التواب ملا حويش

وأكد حويش مجددا أن العراق خال حاليا من أي أسلحة للدمار الشامل، وليس لدى بغداد أي برامج أو توجهات لإنتاجها، وأن بلاده ملتزمة بقرارات مجلس الأمن في هذا الخصوص حتى في غياب المفتشين الدوليين.

وأعرب حويش عن أمله في أن يكون عمل فرق التفتيش المقبلة مهنيا وليس سياسيا "كما كانت عليه اللجنة الخاصة السابقة، وأن يكون نزيها وغير متحيز". ووصف لجنة التفتيش السابقة بأنها كانت "لجنة تجسس بإيعاز من الإدارة الأميركية والصهيونية" بدليل اعترافات البعض ومن بينهم كبير المفتشين السابق سكوت ريتر.

وتوعد وزير التصنيع العسكري العراقي الولايات المتحدة "بدرس لن تنساه إذا أقدمت على حماقة جديدة ضد العراق"، مشيرا إلى أن أميركا جربت هذا الأمر في يوغسلافيا وأفغانستان وهما أقل قوة وقدرة من العراق حسب تعبيره، وأضاف أن الأميركيين في أفغانستان لم يتمكنوا حتى الآن من فرض سيطرتهم سوى على نصف العاصمة كابل.

جورج بوش

مشروع القرار الأميركي
وفي سياق متصل أعلن المتحدث باسم رئيس مجلس النواب الأميركي دنيس هاستيرت أن المجلس سيصوت بعد ظهر اليوم على مشروع قانون يجيز للرئيس جورج بوش استعمال القوة ضد العراق عند الضرورة.

وأصبح من المؤكد أن النواب الأميركيين سيمنحون الرئيس بوش السلطات التي يطالب بها للتعامل مع العراق. وكان زعماء مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون قد أعلنوا التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض في الثاني من الشهر الجاري بشأن نص مشروع القانون.

ومن جهته أعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ توم داشل أن المجلس الذي يناقش مشروع القانون هذا منذ الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري سينهي مناقشاته اليوم. وأوضح المتحدث باسم داشل أنه سيكون بعد ذلك أمام أعضاء مجلس الشيوخ 30 ساعة (18 دقيقة لكل سناتور) للمناقشة والتصويت على تعديلات قبل التصويت النهائي على مشروع القانون، في حين استبعدت مصادر برلمانية أي فرصة لتبني هذه التعديلات.

وكانت كندا وفرنسا قد جددتا موقفهما الرافض لأي هجوم منفرد على العراق. وكرر وزير الخارجية الكندي بيل غراهام رفض بلاده لأي عمل منفرد ضد العراق، في حين أعلن مكتب الرئاسة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك أبلغ نظيره الأميركي في محادثة هاتفية أمس أن فرنسا مازالت ترفض استصدار قرار واحد من الأمم المتحدة يمهد الطريق إلى عمل عسكري محتمل ضد العراق.

وتلقى خطط الحرب تنديدا شعبيا واسع النطاق في الولايات المتحدة وبعض الدول الآسيوية حيث شهدت الفلبين اليوم مظاهرة تندد بالتحركات الأميركية ضد العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات