النواب الأميركي يسمح لبوش باستخدام القوة ضد العراق
آخر تحديث: 2002/10/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/4 هـ

النواب الأميركي يسمح لبوش باستخدام القوة ضد العراق

تلاميذ عراقيون يرفعون صور الرئيس صدام حسين
من خلال نافذة محطمة بإحدى المدارس في بغداد

ــــــــــــــــــــ
بوش يحث مجلس الأمن على إصدار قرار قوي بشأن العراق في أيام أو أسابيع وليس أشهرا
ــــــــــــــــــــ

بلير يعتبر أن هناك توافقا يلوح في الأفق إزاء التعامل مع العراق وأنه في نهاية المطاف سيكون العالم كله على نفس الموجة
ــــــــــــــــــــ

مقاتلات أميركية تشن غارة على مطار البصرة جنوبي العراق وتدمر نظاما للرادار وتسبب أضرارا في أبنية الخدمات والمسافرين
ــــــــــــــــــــ

صادق مجلس النواب الأميركي قبل قليل على قرار يجيز للرئيس جورج بوش استخدام القوة العسكرية ضد العراق إذا لزم الأمر. وقد حصل القرار على أغلبية مريحة من النواب. وينتظر أن يوافق مجلس الشيوخ الأميركي على قرار مماثل خلال الساعات القليلة القادمة.

من جهة أخرى رفض البيت الأبيض عرض العراق السماح لمفتشين أميركيين بتفتيش مواقعه للأسلحة, وطالب الرئيس العراقي صدام حسين بالإذعان لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بإغلاق ملفات وبرامج الأسلحة العراقية.

عامل عراقي في موقع النصر الذي تزعم واشنطن أنه أحد المواقع التي تصنع أسلحة دمار شامل
وردا على سؤال بشأن دعوة مسؤول عراقي في وقت سابق اليوم الخميس الأميركيين للقيام بجولة في مواقع الأسلحة العراقية, قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر "الأمر بيد الأمم المتحدة لا بيد العراق". وأضاف أن السؤال الذي لايزال مطروحا هو ما هي الشروط التي سيعود مفتشو الأسلحة بموجبها حتى يتمكنوا من أداء مهمة فعالة، حسب قوله.

وأوضح فلايشر أيضا أن الرئيس الأميركي جورج بوش يتوقع "تأييدا ضخما" من الحزبين في مجلس النواب على قرار يخوله استخدام القوة العسكرية ضد بغداد، مشيرا إلى أن الأمل يحدوه في أن يبعث هذا رسالة قوية إلى العراق بأنه "ينبغي أن يذعن لقرارات الأمم المتحدة ويتخلى عن برامجه للأسلحة".

وقال من جهة ثانية, إن الرئيس الأميركي يريد من المنظمة الدولية "أن تصوت بسرعة" على قرار يحدد عواقب رفض العراق الانصياع للأسرة الدولية. وأضاف في لهجة تهديدية أثناء لقاء مع الصحفيين أن الرئيس أوضح أن القرار يجب أن يكون "مسألة أيام أو أسابيع وليس أشهرا". وأشار إلى أن خطاب بوش في هذا الشأن أمام الجمعية العمومية مضت عليه أسابيع.

بلير في موسكو

توني بلير
في هذه الأثناء بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير زيارة لروسيا وصفت بالشاقة, لإقناعها بتليين موقفها الرافض لإصدار قرار من الأمم المتحدة يسمح تلقائيا بتوجيه ضربة للعراق في حال تعثرت مهمة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وقال بلير في حديثه إلى الصحفيين المرافقين له وهو في طريقه إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, إنه سيراعي "المصالح الاقتصادية المشروعة" لروسيا في العراق في محاولة لتأمين تأييد موسكو لقرار صارم ضد بغداد في الأمم المتحدة.

ونفى أن هناك "ثمنا" لتأييد موسكو في الأزمة العراقية. ولكنه أشار إلى علاقات روسيا الوثيقة مع العراق في مجال صناعة النفط قائلا إنه يريد من الروس أن يدركوا "أننا نتفهم هذه المصالح". وأضاف أنه لو كان النفط هو المسألة الوحيدة "التي تقلقنا, فإن هناك آلاف الطرق أسهل مما نحاول القيام به حاليا، وكنا حاولنا التوصل إلى اتفاق مع الرئيس العراقي بدلا من تهديده".

واعتبر أن توافقا يلوح في الأفق في أوروبا حول واقع أن أسلحة الدمار الشامل العراقية تشكل موضوع قلق جديا وأن عملا فعليا من الأمم المتحدة يشكل الحل لهذه المشكلة، معربا عن اعتقاده بأنه في نهاية المطاف "سيكون كل العالم على نفس الموجة".

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اعتبر في وقت سابق أن الأمور تتحرك "بالاتجاه الصحيح" لإعداد قرار جديد في مجلس الأمن الدولي بشأن العراق. وأشار إلى أنه سيلتقي نظيره الأميركي كولن باول الثلاثاء في واشنطن لمناقشة هذا الأمر، معتبرا أن جولته الأخيرة في الشرق الأوسط كانت "بناءة".

قصف مطار البصرة

عراقي يجبر كسرا بيد طفل مصاب في بغداد
وعلى الصعيد الميداني أعلنت بغداد أن طائرات أميركية شنت اليوم غارة على مطار البصرة الدولي جنوبي العراق, ودمرت نظاما للرادار مما تسبب في أضرار لحقت في أبنية الخدمات والمسافرين بالمطار.

ومن جانبه زعم الجيش الأميركي أن مقاتلاته استهدفت رادارا عسكريا في مطار البصرة بعد أن تعرضت هذه المقاتلات لنيران أرضية. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت أيضا بطارية صواريخ للدفاع الجوي فيما يعرف بـ"منطقة الحظر الجوي" جنوب العراق. وكانت بغداد قد أعلنت أمس الأربعاء أن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت أهدافا مدنية شمال البلاد مما أسفر عن مقتل أربعة وجرح عشرة آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات