صورة جوية لجزيرة فيلكا التي شهدت الهجوم
قال مسؤولو أمن كويتيون اليوم إن الكويت تحقق في علاقة محتملة لتنظيم القاعدة بهجوم شنه كويتيان أسفر عن مقتل أحد أفراد مشاة البحرية الأميركية وإصابة آخر.

وصرح ضابط أمن كويتي كبير للصحفيين بأن المهاجمين اللذين قتلهما مشاة البحرية بالرصاص في هجوم الثلاثاء تلقيا تدريبات في أفغانستان، وأعرب عن اعتقاده بأن لهما علاقة بتنظيم القاعدة، غير أنه أشار إلى أن تحقيقات تجرى حاليا للتأكد من وجود هذه العلاقة.

وقال ضباط آخرون إن الكويتيين تدربا في معسكرات في أفغانستان يديرها تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، كما أوضح مصدر أمني أن الكويت اعتقلت ما يصل إلى 50 شخصا في ما يتعلق بالهجوم الذي وقع أثناء عملية تدريب في جزيرة فيلكا الكويتية بالخليج.

وقالت صحيفة القبس الكويتية اليوم الخميس إن الاعتقالات قادت إلى معلومات عن "مؤامرة أخرى ضد هدف كبير متعدد الطوابق" تم إحباطها لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى.

مروحية أميركية تهبط بجزيرة فيلكا

في هذه الأثناء أعلنت القوات الأميركية في الكويت أن جنديا أميركيا أطلق مساء أمس طلقة واحدة على سيارة اعتقادا منه في ما يبدو أنه يتعرض لخطر عندما تحركت القوات إلى منطقة تدريب في الصحراء بالقرب من الحدود العراقية.

وكان مراسل الجزيرة في الكويت قد أفاد بأن دورية عسكرية أميركية تبادلت مساء أمس إطلاق النار مع مسلحين كانوا على متن سيارة خاصة على طريق المطلاع، شمال الكويت. وقال مصدر غربي في وقت لاحق إن سيارة مكتظة بالأفراد اقتربت من الأميركيين ووقعت بعض التحرشات مما أسفر عن وقوع إطلاق نار من جانب القوات الأميركية.

ويوجد لواشنطن قوات قوامها عشرة آلاف فرد في الكويت بينهم قوات برية تتدرب في الصحراء ومشاة بحرية يتدربون في شمال الخليج ووحدات تابعة للقوات الجوية تشارك في حراسة ما يسمى بمنطقة حظر الطيران فوق جنوب العراق مع طائرات حربية أميركية منتشرة في قواعد كويتية. كما يوجد نحو 450 جنديا بريطانيا وثماني طائرات حربية من طراز تورنادو متمركزة في الكويت للمشاركة في حراسة هذه المنطقة.

أنس الكندري

وكانت الكويت قد أعلنت أن المهاجمين هما أنس أحمد إبراهيم الكندري وهو من مواليد عام 1981 وجاسم مبارك الهاجري وهو من مواليد عام 1976، وقال مصدر أمني إنهما معروفان لدى السلطات بأنهما نشطان إسلاميان سبق استجوابهما بسبب زيارتهما لأفغانستان.

ومن جانبه قال شقيق لأنس الكندري إن شقيقه شخص مسالم أراد أن يكون من شهداء القدس في الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عامين ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف أنه كان يستشيط غضبا من المشاهد التي يعرضها التلفزيون يوميا عن "المذابح الإسرائيلية" ضد الفلسطينيين وتعهد في الأيام الأخيرة بقتل "الخنازير" الذين يذبحون الفلسطينيين.

وأوضح الكاتب الكويتي محمد الموليفي الذي حضر دفن الكويتيين أن خلافا نشب عندما قال زملاء المهاجمين إنهما شهيدان وإنه في الإسلام لا تجوز صلاة الجنازة على الشهداء، وأضاف أن عالما إسلاميا قال أمام مئات المشيعين قبل الدفن إن اليهود والمسيحيين يجب أن يخرجوا من شبه الجزيرة مضيفا أن المهاجمين أديا واجبهما.

المصدر : الجزيرة + رويترز