معارض للانتخابات العامة يقتحم أحد مراكز الاقتراع في تيزي وزو ويلقي بأوراق التصويت (أرشيف)
شل إضراب عام الحياة في مدينة تيزي وزو -كبرى مدن منطقة القبائل المضطربة- أمس الأربعاء قبل يوم من إجراء انتخابات محلية.

وقال شهود عيان إن المتاجر ظلت مغلقة طوال النهار في أعقاب دعوة حركة العروش لإضراب عام يستمر اليوم الخميس الذي تجرى فيه انتخابات المجالس الشعبية البلدية وانتخابات الولايات التي يشارك فيها 24 حزبا بينهم جبهة القوى الاشتراكية أكبر الأحزاب رسوخا بالمنطقة.

وقال الشهود إن المدينة لم تشهد مواجهات لكن الأجواء تنذر بازدياد التوتر مع اقتراب ساعة فتح مراكز الاقتراع في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي.

وتمكن النشطاء البربر من إفشال انتخابات عامة في مايو/ أيار الماضي مستخدمين العنف، مما اضطر السلطات إلى وقف عمليات التصويت بعد ساعتين من انطلاقها.

ويتوعد الناشطون البربر بتكرار السيناريو بدعم من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بقيادة سعيد سعدي ثاني أكبر الأحزاب بالمنطقة الواقعة شرق العاصمة، وقال سعدي "سيبقى العاشر من أكتوبر(تشرين الأول) يوما أسود في تاريخ الجزائر المستقلة".

وفي رسالة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والقيادة السياسية والعسكرية بالبلاد دعا رئيس جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد إلى التدخل بأسرع ما يمكن لتجنب "حمام دم".

انتخابات نزيهة

بن فليس يتحدث أثناء مؤتمر انتخابي بمدينة وهران في مايو/ أيار الماضي
وأشارت تقارير إعلامية إلى إرسال نحو 20 ألفا من أفراد الشرطة لتوفير الأمن للمرشحين والناخبين في الانتخابات التي ينظر إليها على أنها أقوى اختبار للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وقرر بوتفليقة -الذي تعهد بضمان إجراء انتخابات نزيهة- تشكيل لجنة وطنية للمراقبة تشمل ممثلي كل الأحزاب مهمتها متابعة عمليات التصويت والفرز.

ويتنافس 24 حزبا وقوائم مستقلة على أصوات 16 مليون ناخب في الانتخابات المحلية، التي تجرى بعد حوالي أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية، للفوز بمقاعد 48 مجلسا شعبيا للولايات وأكثر من 1500 مجلسا بلديا.

وكان رئيس الحكومة علي بن فليس، الذي يقود أيضا حزب جبهة التحرير الوطني، قد تعهد بالتصدي لتزوير الانتخابات.

ووعد وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني بإعداد مشروع قانون يمنح المجالس المنتخبة مزيدا من السلطات.

من جهتها حذرت حركة الإصلاح الوطني، التي تقود الإسلاميين في البرلمان منذ الانتخابات العامة يوم 30 مايو/ أيار الماضي، من تعرض ممثليها لمضايقات شبيهة بما استهدف الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عندما فازت بالأغلبية المطلقة في الانتخابات المحلية عام 1990.

وقال الأخضر بن خلاف العضو البارز بالحركة التي نشأت حديثا إن حزبه الإسلامي سيكون قوة سياسية كبرى في حال احترام نتائج الاقتراع. وتتخوف الحركة بزعامة عبد الله جاب الله من تكرار أحداث الانتخابات المحلية التي جرت عام 1997 وشابتها مزاعم بالتزوير على نطاق واسع.

المصدر : وكالات