محللون: الرياض اختارت إرضاء واشنطن وإغضاب شعبها
آخر تحديث: 2002/10/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/24 هـ

محللون: الرياض اختارت إرضاء واشنطن وإغضاب شعبها

سعود الفيصل لدى لقائه مع نظيره الأميركي كولن باول قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيف)
رأى محللون أن السعودية اختارت في النهاية تأييد حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق إذا كان ذلك بتفويض من الأمم المتحدة، معتبرة ذلك الخيار الأقل خطورة بين مجموعة من الخيارات السيئة الأخرى.

وقالت مي اليماني الباحثة في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن إن ميزان الخوف في الرياض "مال بعيدا عن الخوف من إغضاب الرأي العام الداخلي لصالح الخوف من إغضاب القوة العظمى"، وأضافت أن السعوديين "لا يريدون أن يكونوا التالين على قائمة أميركية لتغيير الأنظمة".

تبريرات الحكومة
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد أشار في وقت سابق إلى أن المملكة لم تحد عن معارضتها المعلنة لأي هجوم على العراق إلا بعد أن قال الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه سيطلب من مجلس الأمن تنفيذ قرارات نزع السلاح الصادرة ضد العراق.

وأوضح الأمير السعودي أنه إذا اتخذت الأمم المتحدة قرارا من خلال مجلس الأمن بتنفيذ سياساتها فإن كل دولة وقعت على ميثاق المنظمة يتعين عليها تنفيذه، وهو ما اعتبره المحللون تحولا في موقف الرياض السابق الرافض لاستخدام أراضيها في هذا الهجوم.

وكانت السعودية قد تعهدت في وقت سابق برفض استخدام قواعدها الجوية أو أراضيها في أي هجوم على العراق. وجاء تغيير موقفها بمثابة صفعة قوية لمساعي العراق للحصول على مساندة عربية.

ويقول محللون إن المسألة العراقية تشكل معضلة صعبة بالنسبة للحكام السعوديين الذين يدركون أن مساندة واشنطن قد تثير غضب الرأي العام المشتعل أصلا بسبب المساندة الأميركية لإسرائيل في محاولاتها لسحق الانتفاضة الفلسطينية.

وقال رئيس حركة الإصلاح الإسلامي المعارض السعودي سعد الفقيه إن الحملة الإعلامية وإجراءات أخرى مثل مبادرة الأمير عبد الله الجريئة للسلام في الشرق الأوسط لم تفلح في تحسين صورة الرياض في أعين الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن السبيل الوحيد أمام الأسرة المالكة لإرضاء واشنطن "هو تقديم تنازل كبير والمخاطرة بمساندة الأميركيين ضد العراق".

وأضاف أن الأسرة الحاكمة "مخدوعة بأنه ليس في البلاد مؤسسات مدنية يمكن للشعب التعبير عن غضبه من خلالها، لكن هذا الغضب يظل ينضج حتى يصل إلى مستوى في غاية الخطورة".

ورغم أن قلة فقط من المحللين يتفقون مع الفقيه في أن السعودية على شفا الفوضى التي يتحدث عنها، فإن الكثيرين منهم يقولون إن "تغيير النظام" في العراق سيكون له أثر كبير على المملكة.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: