الأمم المتحدة والعراق يتفقان على عودة مفتشي الأسلحة
آخر تحديث: 2002/10/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/25 هـ

الأمم المتحدة والعراق يتفقان على عودة مفتشي الأسلحة

كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس (يسار) والمستشار الخاص للرئيس العراقي عامر السعدي وبينهما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة محمد البرادعي في طريقهم لبدء مباحثاتهم في فيينا اليوم
ــــــــــــــــــــ
الأعضاء الخمسة الدائمو العضوية في مجلس الأمن أنهوا محادثات دون التوصل إلى تفاهم بشأن نص مشروع قرار يتعلق بالوضع في العراق
ــــــــــــــــــــ

بوش يدعو مجددا إلى تبني قرار جديد وقوي في الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة العراق ويؤكد أن الاقتصاد الأميركي قوي بما فيه الكفاية ليتمكن من مواجهة حرب محتملة
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس مفتشي نزع الأسلحة بالأمم المتحدة هانز بليكس في فيينا مساء اليوم الثلاثاء أن المنظمة الدولية وبغداد اتفقا على ترتيبات عودة مفتشي نزع الأسلحة إلى العراق حيث سيتمكنون من الوصول إلى "كل المواقع".

وقال بليكس للصحفيين في ختام مباحثات استمرت يومين إن العراق وافق على إجراءات الإمداد والتموين والنقل الخاصة باستئناف مهام المفتشين وفقا للوائح مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن المندوبين العراقيين أكدوا أن بغداد قبلت جميع حقوق التفتيش المنصوص عليها في جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

الجلسة الأولى لمفاوضات فيينا أمس
وأعلن بليكس أنه في ما يتعلق بالوصول إلى المواقع "الحساسة", تم التوضيح أن كل المواقع مفتوحة أمامهم فورا دون شروط أو قيود، لكنه ذكر أن ترتيبات الوصول إلى القصور الرئاسية محددة ضمن مذكرة اتفاق وقعت عام 1998 بين بغداد والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأعرب المستشار الخاص للرئيس العراقي عامر السعدي الذي ترأس الوفد العراقي في المحادثات عن ترحيبه بالتوصل لهذا الاتفاق، وتوقع أن تصل طليعة المفتشين إلى العراق في غضون أسبوعين.

وأكد أنه تم التوصل إلى اتفاق يسمح بالقيام بالتفتيش في جميع الأماكن الحساسة سوى القصور الرئاسية. وأشار إلى الاتفاق على إجراءات من شأنها "تخفيف فترة الانتظار وأخرى خاصة بالحراسة المرافقة لأعضاء لجنة التفتيش".

وفي بغداد قال مراسل الجزيرة إن هذا الاتفاق يعتبر "نصرا" للدبلوماسية العراقية مشيرا إلى أن مسألة القصور الرئاسية تم الاتفاق عليها "ولكن واشنطن ولندن يمكن أن تستغلا هذه النقطة لخلق مشكلة جديدة" داخل مجلس الأمن.

وعلى صعيد ذي صلة أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن الأعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الأمن لم يتوصلوا إلى تفاهم بشأن نص مشروع قرار يتعلق بالوضع في العراق. وأعلن مساعد مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن جيمس كانينغهام في ختام اجتماع استمر أكثر من ساعة صباح اليوم "أن المباحثات كانت جيدة وسنواصلها".

لكن المسؤول الأميركي لم يجب على سؤال عن موعد استئناف هذه المباحثات التي تسبق عرض مشروع القرار أمام كل أعضاء المجلس، في حين اكتفى مندوب بريطانيا السفير جيريمي غرينستوك بالقول إن المباحثات كانت "مفيدة".

مطالب بوش

جورج بوش
من جهة أخرى أكد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا اليوم ضرورة تبني قرار جديد قوي في الأمم المتحدة إزاء نزع أسلحة العراق. وقال بوش إن المسألة الرئيسية هي أن يكون في "حوزتنا قرار قوي لكي لا نقع مجددا في الفخ نفسه كما في الأعوام الـ11 الأخيرة".

وأضاف أنه لا يمكن السماح للرئيس العراقي بالاستمرار في ما وصفه بالكذب والتلاعب على الرأي العام، مجددا زعمه بأن صدام حسين يشكل تهديدا للعالم و"لإسرائيل ولأميركا". واعتبر في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي "قوي بما فيه الكفاية" ليتمكن من مواجهة حرب محتملة على العراق.

وفي السياق ذاته أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الإدارة الأميركية لاتزال تأمل في صدور قرار واحد عن الأمم المتحدة في ما يتعلق بالعراق, وأن موقفها حيال هذا الموضوع لم يتغير.

وأوضح فليشر أن التفسير الذي أعطي للتصريحات التي أدلى بها أخيرا أعضاء في الإدارة الرئاسية بينهم وزير الخارجية كولن باول ومفادها أن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لقبول قرارين مختلفين "مبالغ به".

وفي بغداد أكد الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء مجددا أن العراق لن يتعامل مع أي قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن الدولي, وأضاف في تصريح نقله التلفزيون العراقي "نقول بوضوح إذا كانوا (الولايات المتحدة وحلفاؤها) يتصورون أن ضغطهم يدفع العراق إلى قبول ما لا يقبل بما في ذلك لو صدر تحت ضغطهم قرار جديد لمجلس الأمن فهم واهمون".

وتسعى واشنطن مدعومة من لندن إلى إصدار قرار جديد لمجلس الأمن يتضمن إمهال بغداد 30 يوما لفتح جميع المواقع المشتبه بها أمام المفتشين الدوليين واللجوء إلى القوة في حال الرفض. ويواجه المشروع الأميركي الذي سيعرض غدا الأربعاء على أبعد تقدير على المجلس معارضة كل من فرنسا والصين وروسيا.

قرار الكونغرس

السيناتور الجمهوري سام فار يتحدث أمام الكونغرس منتقدا توجه إدارة بوش لاستخدام القوة ضد العراق (أرشيف)
من جهة ثانية انتقد الرئيس الأميركي مشروع قرار مقترح في الكونغرس كحل وسط بخصوص العراق قائلا إنه سيقيد يديه في التصدي لبغداد. ومن شأن مشروع القرار الذي قدمه عضوا مجلس الشيوخ الجمهوري ريتشارد لوغان والديمقراطي جوزيف بيدن أن يقصر استخدام القوة على حمل العراق على نزع سلاحه ولا يشير إلى اتهامات الولايات المتحدة للعراق بأنه "يقمع شعبه ويدعم الإرهاب ويهدد جيرانه".

وقال بوش للصحفيين "لا أريد قرارا يغل يدي"، وأضاف أن مشروع القانون أضعف من التشريع الذي صدر عام 1998 والذي أعلن أن السياسة الأميركية فيما يخص العراق هي "تغيير النظام". واعتبر بوش أن الرئيس العراقي يمثل الآن خطرا أكبر مما كان في 1998.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض أعلن في وقت سابق أن تصويت الكونغرس على قرار يسمح للرئيس بوش باستخدام القوة ضد العراق "بات قاب قوسين". وقال آري فليشر إن القرار "التوفيقي" يقصر احتمال استخدام القوة على إجبار العراق على نزع أسلحة الدمار الشامل. واعتبر المتحدث أن مشروع القرار "ضيق النطاق"، وأنه "خطوة للوراء" عن قرارات مجلس الأمن الحالية.

وتحث الإدارة الأميركية الكونغرس على تبني مشروع قرار يعطي الحرية للرئيس بوش للحصول على نزع سلاح العراق عبر استخدام القوة إذا ما تطلب الأمر. وقد أرسل المشروع في 19 سبتمبر/أيلول إلى الأعضاء حيث يريد بعض الديمقراطيين تحجيم مداه، ويشددون أيضا على ضرورة الحصول على دعم دولي قبل أي تدخل عسكري في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات